تاريخ الاضافة
الأحد، 23 ديسمبر 2012 08:36:03 م بواسطة حمد الحجري
0 384
لقد غادرت قلب المحبّ ملوّعاً
لقد غادرت قلب المحبّ ملوّعاً
يتيمة دهر بالجفا مسّها الضّر
خريدة حسن قد تولّى شبابها
وقد نال منها الدهر وانصرم العمر
فأضحت لطول العهد من زمن الصبا
يلوح بها سطر ويخفى بها سطر
عجوز غدت شمطاء وجهٍ لناظر
قد ابيضّ فيما بين أوراقها الحبرُ
ولا عيب أن أضحت عجوزاً فإنما
بها كل معنى إن تأملته بِكرُ
أتى خاطباً فيها الأديب محمّد
أبو القاسم العطّار من نظمه الدرُّ
أديب أريبٌ المعيٌّ مهذّبٌ
تعطّر هذا الكون أخلاقه الغرُّ
فلما زففناها وحلّت بداره
تجافى وأبدى الذمّ وانتُهِكَ السّتر
فكانت كأن قد قيل قدماً بحقها
مقالة صدق قالها شاعر حَبرُ
تروح إلى العطار تبغي شبابها
وهل يفسد العطار ما أفسد الدهرُ
وقد كنت أرجو أنَّهُ سينيلها
ببرّ فكم بالبرّ يستعبد الحرُّ
فخاب رجائي والظنون كواذب
لدى المرء أحياناً بها يخطئ الحِزر
كأني به استغلى ثمين صداقها
ومن يطلب الحسناء لم يغلها المهر
وقد كنت لما أن أطالع نظمها
تطالعني من لفظه أنجم زهرُ
فما جنَّ عندي الليل إلاَّ فقدتها
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدرُ
وإني معيذ سيدي أن سيغتدي
ملولاً لنظم جاد في سبكه الفكر
فإن ذوي الآداب يهدى إليهم
بديع المعاني إذ يجوش بها الصدرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني384