تاريخ الاضافة
الأحد، 23 ديسمبر 2012 09:35:09 م بواسطة حمد الحجري
0 307
إلى مَ ابتذال الدمع وهو مصون
إلى مَ ابتذال الدمع وهو مصون
وحتى مَ يجري في الخدود شؤون
كأن دموعي فرض عين بكاؤها
لواجب قلب يعتريه حنين
أفي كل يوم بالهوى لاحظ الهوى
يلاعب نفسي لوعة وفتون
وبي من هوى ذات الوشاح صَبابة
بها القلب في قبض الغرام رهين
وما كنت أدري قبلها لوعة الجوى
ولا موجعات القلب كيف تكون
فواعجباً نيطت علائقه الهوى
بلبّي وعاد الشك منه يقين
ولم أنسَ إذ وافت تعود وما اهتدت
مكاني لولا زفرة وأنين
تخطر نحوي مشية والتفاتة
وتستر ضوء الصبح وهو جبين
وللطيب من تلك المعاطف نفحة
بها الروض عدت والمياه معين
وللسحر من غنج اللواحظ نفثة
بها العفر حور والجاذر عين
شكوت لها وجدي وفرط صبابتي
وفي كل عضوٍ للغرام كمين
وتشهيد طرف نام قَرَ الغمض والكرا
وتصعيد أَنفاس لهنَّ رنين
فباحت بسرّ الحبّ وهو مدامع
وما الحبّ إلاَّ أدمع وعيون
فلم تر عيني قبلها الدرّ ذائباً
وترخصه الأحداق وهو ثمين
ومالت تشكيني هواها وميّلت
معاطف تقسو تارة وتلين
بطيب حديثٍ كان بيني وبينها
ولما افترقنا عزَّ ان سيكون
فما سرّها عندي كما الطيب ضائع
ولكن أثناء الضلوع دفين
فيا ليلةً ما بينها وصباحها
تصافح ما أعلا اللحاظ ودون
بلغت بها كلّ المنى وهي نظرة
ولطف حديث والحديث شجون
وبات افترار البرق يلمع بيننا
وما ذاك إلاَّ الثغر وهو قمين
فإن لم أك المأمون من بعض قومها
عليها فإني في اللقاء أمين
ويجتازنا ساري الصبا متلطّفاً
ليعثر منا باللقا ويبين
وهيهات أخفانا الضنا فمساسنا
كطيف سهادٍ حاولته جفون
كأنا وبردينا الصبابة والتقى
وليس لنا إلاَّ العفاف قرين
وقد مازجتنا راحة الشوق فوق ما
تأرّج صافي مزنة ومعين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني307