تاريخ الاضافة
الإثنين، 24 ديسمبر 2012 09:22:51 م بواسطة حمد الحجري
0 197
ضَياعُ العمرِ مَيلُك للبطاله
ضَياعُ العمرِ مَيلُك للبطاله
وكلُّ الخُسر شغلُك بالجهاله
ورأسُ النقصِ فوزُك بازديادٍ
من الدنيا وحبُّكَ أن تناله
وأم النفسِ يُوقع في البلايا
وسعيُك للذي تهوى ضلاله
هي النفسُ العدوُّ إذا تولت
تُذيقُ مطيعَها أبداً وَباله
فيا مملوكَ شهوته سريعاً
إلى ما حاوَلَتهُ وما بدا له
متى تصحو وتسعد باعتدادٍ
وتلحقُ إن ترد سَبقاً رجاله
أَلم تأسف على زمنٍ تقضَّى
بسَكرة غَفلةٍ صَرَمت حِباله
وكم وَافاكَ ويحك من نذيرٍ
وأخلصَ في نصيحتك المقاله
وقد أعطيتَ نفسَك مُشتهاها
وما استعملتَ من عقلٍ عِقَاله
وما نزَّهتَ شيبَك عن نصابٍ
ولا راعيتَ بالتقوى كماله
وتقوى اللَه أعظمُ مستفادٍ
من الدنيا لمن حَذِرَ انتقاله
فبادر بالمتابِ فلست تدري
زمانَ الموت وارتقبِ اغتياله
فما لَك لا تظنَّ بوقت عمر
ستبكي عند آخرهِ زواله
فوا عجباً لمُؤثرِ حظِّ دنيا
ومبتاعٍ بصحَّتها اعتلاله
ومن يبغي السلامة بالأماني
ولم يصرف لوجهتها احتفاله
إذا عَرَضٌ يلوحُ فأنتِ ذيبٌ
وفي الطاعاتِ أروَغُ مِن ثُعاله
نهارُك كلُّه لهوٌ ولغوٌ
وليلك بالكرى تلقى انسداله
وتأتي للصلاةِ بغيرِ قلبٍ
وتقضيها وأنتَ على مَلاله
وتلبسُ في العبادِ رداءَ كبرٍ
وقد أغفلت أنك من سُلاله
فكن بَراً إلى الخيرات تسعى
وصاحب مَن لَدَيه لها دلاله
ودونك من مفيد القول نظماً
حَوَت كالنثر من حكم عُجاله
وخذ صدقاً بسُنَّةِ خير هادٍ
ومَن حيَّته بالجهرِ الغزاله
محمدٍ الذي هُو في المعالي
فريدٌ لم ينل أحدٌ كماله
عَلَيهِ اللَه بالتسليمِ صلَّى
وعمَّ بها مَعَ الأصحابِ آله
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد سعيد آل عميرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني197