تاريخ الاضافة
الإثنين، 24 ديسمبر 2012 09:45:56 م بواسطة حمد الحجري
0 286
تلك الديار تغيرت آثارها
تلك الديار تغيرت آثارها
وتغيبت تحت الثرى أقمارها
دار لقد أخفى البلا أصواتها
ومن السحايب جاده مدرارها
نشر الربيع بها مطارف روضة
فزهت على هام الربى ازهارها
وبها غوائي الجن ترقص في الدجى
رقص الكواكب حين زال نهارها
ولكم وقفت بها الركايب ناعياً
وغدت تحن لأنتي أكوارها
وبكيت حتى من بكائي أهلها
كادت تكلمني بها أحجارها
دار لبرقة ما تبسم بارق
إلا وهيج لوعتي تذكارها
كانت تضيء بها الديار إنارة
وتلوح في سجف الدياجي نارها
كم زرتها والليل ضاف برده
وبه النجوم سواطع لنوارها
وطرقتها والشوس حول كناسها
إذ لم ترعني دونها أخطارها
فأنا الذي فل الجلامد عزمه
وغذا دعيت فإنني مغوارها
فلكم نحرت الليل في يوم الوغى
بجراز عضب حين ثار غبارها
وتركت أعناق الفوارس خضعاً
وغدا يفر بهيبتي طيارها
وإلى الجدود السابقون إلى العلى
بين الرواة تواترت أخبارها
والصيد إن كانوا كواكب مفخر
فهم هم من بينهم سيارها
وهم صناديد الحروب شوامس
زرد الحديد شعارها ودثارها
من آل موح ليس ينكر فضلهم
بين العباد لأنهم أبرارها
منهم سما بدر المواهب والندى
وبشارة من بشره أيسارها
وقفا على خلف وحيدر بعده
فهما لعمري في العلوم بحارها
لا غرو إني قد سموت برتبتي
شهب السماء ومنزلي أقمارها
فأنا الجموح وليس قلبي ينثني
إلا لبرقة لو أميط خمارها
ولقد علوت على هجان مسرة
هوجاء يؤمن في المسير عثارها
خياضة موج السراب كأنها
فلك بلج بحيرة يعتارها
وإذا شبوت بها اليفاع تخالها
علماً تنور فوقه نظارها
وتغب عن ماء الموارد برهة
مهما تطاول ضمئها وأوارها
ولها ولوف في المسر كأنها
قدح رمته بسرعة أوتارها
أوطأتها حر الهجير من الحصى
مذ حل منها قيدها وهجارها
وأنختها من حول برقة راجياً
منها الوصال لأنني أختارها
غراء شمس محاسن براقة
يجلو حنادس طخية أسفارها
ولي الثريا والهلال كلاهما
دون الكواكب قرطها وسوارها
وإذا تبسم ثغرها عن أشنب
ظهر الأقاح ولاح لي نوارها
ما مثلها بين الأنام فتية
كلا ولا مثلى على مفخارها
أنا سيد الشعراء غير مدافع
وإذا نثرت فإنني نثارها
وأقودهم نحو الجنان ورايتي
بيضاء تلمع فوقهم أنوارها
إذ كنت مادح حيدر رب التقى
فخر البرية حصنهم كرارها
ليث إذا حمي الوطيس وزمجرت
فرسانها والحرب طار شرارها
يسطو بأعظم صولة رواعة
منها الكماة تصرمت أعمارها
وإذا الخيول الصافنات تسابقت
يوم البراز فسبقه نحارها
صهر النبي أبي الأئمة خيرهم
وبه الخلافة قد سما مقدارها
بغدير خم للولاية حازها
حقاً وليس بممكن إنكارها
وإذا رقى غصن المنابر واعظاً
يصغي لزاجر وعظه جبارها
وبراحتيه تفجرت عين الندى
قالوا ردون جميعهم يمتارها
وله العلوم القابضات على الورى
فيض الغمائم إذ هما مهمارها
نهج البلاغة من جواهر لفظه
فيه العلوم تبينت أسرارها
لولاه ما عبد الإله بأرضه
يوما ولا طاعت له كفارها
ردت له يوم ببابل إذ دعى
والخلق عند رجوعها حضارها
فرع نماه هاشم من دوحة
طابت وطاب فرعها وثمارها
خذها إليك ابا الأئمة غادة
عذراء تخضع دونها أبكارها
ليس ابن حجر قادراً في مثلها
يأتي ولا من بعده بشارها
صلى الإله عليك ما روى الحيا
زهر الرياض وما جرت أنهارها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد علي بشارة الخاقانيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني286