تاريخ الاضافة
الإثنين، 24 ديسمبر 2012 09:47:12 م بواسطة حمد الحجري
0 211
خطب ألم على الصفي الوافي
خطب ألم على الصفي الوافي
فقد الهمام العالم الوصاف
خطب تضل به الكواكب ثكلا
مسلوية الأنوار في الأسداف
وذوى الربيع على ذهاب ربابه
والروض أصبح ذابل الأطراف
والعلم لم تنشر له أعلامه
يوم الجدال لعالم حراف
تبكي عليه الشهب في أبراجها
ويئن در اليم في الأصداف
والكتب مطبقة على أوراقها
كشافها باق بلا كشاف
والوفد قد حلوا نسوع ركابهم
إذ مات شخص الجود والألطاف
من يقصدون سواه بعد مماته
عقر الركاب يقاطع الأسياف
قد كان بحراً في العلوم وفي الندى
مفتي الأنام ومكرم الأضياف
فإذا تكلم في المجالس واحتبى
يثني مجادله برد شغاف
صنديد علم لا تلين قناته
كالليث يثبت ساعة إلا زخاف
أحيى لنا علم الحديث وأهله
وأمات كل مخالف ومناف
العابد الورع النقي أخو التقى
في العدل لا يعدو على الأنصاف
يتلو الكتاب مرتلا آياته
حفظا ويعمل بالكتاب الكافي
يا قبره لا زلت روضة جنة
تسقى بغيث هامع وكاف
ولقد مضى فعسى يدوم سليله
خصب الرحاب واخضر الأكناف
مولاي عبد الله إن مصابكم
قد صب ناعل مع حاف
فالأمر عم ولا سبيل لدفعه
فالحكم للَه القوي الكافي
فاصبر ولا تجزع لقارعة الردى
فالصبر خير مراكب الاشراف
ولأنت نعم المقتفي آثاره
والحر يتبع ماضي الأسلاف
وأجلو بعلمك ليل غمك إنه
بدر العلوم وشمس فضل واف
علامة العصر المفيد بعلمه
والمرتضى قولا بغير خلاف
يجري خيول السبق في حلباتها
يوم الفخار نواشر الأعراف
ديباجة الشرع الشريف وصدره
ورئيس كل محدث هتاف
وصفاته مثل الكواكب كثرة
إحصاؤها أعيا على الأوصاف
وإليكها مني قصيدة شاعر
برع اللسان وكامل الأوصاف
فائية أثى يقال نظريها
والدر لا يرمي مع الأخزاف
لو شامها الشيخ المعري لاغتدي
يرثى الشريف على روي القاف
إذ كان قبلي قد رثاه بقوله
أودى فليت الحادثات كفاف
لا زلت تاجا للمعالي والعلى
ومعوذاً بالحمد والأشراف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد علي بشارة الخاقانيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني211