تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 ديسمبر 2012 06:18:29 م بواسطة حمد الحجري
0 285
شجاني منهم ربع خلاء
شجاني منهم ربع خلاء
تعفته السوافي فالسماء
ديار عطلت من ساكنيها
وأخلتها الصريمة والجلاء
معاهد لم تزل مأوى أنيس
كريم الخيم شيمته الوفاء
فأمسى لا يحس له حسيس
رهين الرمس غيره البلاء
يذكرني المنية كل حين
رحيل وانتقال وانقضاء
وما لبث امرىء من بعد نفس
قضت إلا فواق أو رغاء
اذا نسبت شعوب فليس يغني
مجير أو ظهير أو فداء
أتلهو والنذير جلا بصبح
له في العارضين معا جلاء
وقد فضح الحياة الموت لما
تمكن في الرقاب له القضاء
سلوت عن الديار وساكنيها
فما حي يدوم له البقاء
خلت من قبلنا فيها قرون
ومات الناس حتى الأنبياء
ولو صلح الخلود بها لحي
لخلد أحمد والأوصياء
ولكن آثروا الاخرى بعلم
فبعدهم على الدنيا العفاء
تحدث عنهم كوثى ورضوى
وزمزع والمشاعر والصفاء
وبغداد وسامرا وطوس
وطيبة والغري وكربلاء
لئن غابوا فما غابت سمات
قلوب العارفين لها وعاء
وأسماء اذا تليت ففيها
غنى العافى وفيهن الشفاء
وأعلام تؤم بكل أرض
بها يسمو الى الله الدعاء
ولاح قد لحا فيهم بجهل
فقلت ابرح فقد برح الخفاء
ألا ان الأئمة من قريش
ثمانية وأربعة سواء
كما الاسباط والنقباء نصا
من المختار ليس به خفاء
على والثلاثة من بنيه
العليون الهداة والأصفياء
وعدتهم محامدة كرام
كذا الحسنون ليس بهم مراء
وجعفروا بنه موسى وكل
دليل للهدى نور ضياء
غطارفة خضارمة كماة
جحاجحة ولاة أولياء
بها ليل مقاديم حماة
اباة الضيم شهم أسرياء
مراجيح الفعال ذوو أناة
مساميح الخلايق أسخياء
سجاياهم هدى علم وحلم
وشأنهم رضى عفو وفاء
يداهم في الندى غيث وغوث
وفي يوم الوغى حتف قضاء
اذا قاموا الى المحراب ليلا
فدأبهم التبتل والبكاء
وان خطب دهى في يوم حرب
فاسد لا ينهنهها اللقاء
هم الفتاك والنساك أهل
الجهادين الغزاة الأتقياء
هم العلماء والزهاد خير
الانام الاذكياء الازكياء
اذا ما المكرمات ذكرن يوما
ففيهم بدؤها والانتهاء
وان عدت معال أو معان
فكل الصيد يحويه الفراء
بهم يرقى المديح ومن سواهم
فمن مدح الانام له ارتقاء
سموا في المجد حتى لم ينالوا
وكيف تنال في الارض السماء
لئن عجز البرية عن ثناهم
فان العجز عن مدح ثناء
وان لم يغن مدح الخلق شيئا
ففي مدح الإله لهم غناء
وان لم يشف من غل بيان
ففي التبيان ما فيه الشفاء
فدع قول الغلاة ولا تقصر
فذو التقصير والغالي سواء
وقل ما شئت فيهم غير شيء
فان الله يؤتي من يشاء
بهم فتح المهيمن كل حق
ويختم حين ينكشف الغطاء
بكاشف كل كرب إذ ينادي
ويأتيه من الله النداء
فيدعي بالعزيمة قم بأمري
وعجل فيه إذ عظم البلاء
فيظهر والإله له ظهير
يقود الجيش يقدمه اللواء
ويبسط في البسيطة كل عدل
الى ان تغبط الارض السماء
وتسعد أنفس منه وتشقى
نفوس لا يزايلها الشقاء
ويوم الورد ورد ورد عداء صاب
وورد محبه عسل وماء
اليكم سادتي غيداء ترنو
بطرف غضه منه الحياء
بهاء من بنات الفكر بكر
لها يعنو ابن فارض والبهاء
خذوها إنها منكم اليكم
وبعض الاخذ من مولى عطاء
بكم أرجو النجاة غداة يوم
يخيب بغيركم فيها الرجاء
من الله السلام سلام بر
عليكم والتحية والثناء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد مهدي بحر العلومغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي285