تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 ديسمبر 2012 06:18:48 م بواسطة حمد الحجري
0 246
عش ما تشاء فغاية الأحياء
عش ما تشاء فغاية الأحياء
موت وما الدنيا بدار بقاء
وأحب من أحببت ان فراقه
حتم وان دافعته برجاء
واعمل لنفسك ما تشاء فما لها
غير الذي عملت بيوم جزاء
وانزع عن الدنيا فما لذاتها
إلا كطيف لذ في الاغفاء
كم غرت الدنيا بيادي حسنها
كالآل رقرق في ربي البيداء
طبعت على كدر وأنت تريدها
صفوا من الاكدار والافذاء
ومكلف الايام ضد طباعها
متطلب في النار جرعة ماء
ولي الشباب وأدبرت أيامه
والشيب أقبل مؤذنا بفناء
قدمت من قد كنت أرجو أنه
خلف عن الأجداد والآباء
ذاك الذي شغف القلوب بحبه
أودى وأبقى الحزن في الاحشاء
ولقد اصبت فما اصبت بمثله
أشجى المصاب مصيبة الابناء
يا كوكبا ما كان أسنى نوره
بين الكواكب زينة للرائي
متعلق بالساهرات كأنما
قد نيط منه العقد بالجوزاء
بدر تكامل قبل حين كماله
فأصابه خسف لغير جلاء
كادت تشابهه ذكاء لو انها
شبه له في منطق وذكاء
كهل بدا للناس طفلا فاحتوى
لطف الصغير وفهم ذي الآراء
ينبي عن الامر الخفي كأنما
يلقى اليه الأمر بالايحاء
لو كنت شاهده لقلت محدث
مستودع لسرائر الأنباء
كم كنت أكتم أمره وحديثه
خوفا من الحساد والاعداء
ما كانت إلا حاجة في النفس ما
كانت لتصرف عنه شر قضاء
لا ينقضي عجبي له إذ قد نعى
لي نفسه في لوعة وبكاء
إذ جاء يعدو من ورائي صارخا
متعلقا من شجوه بردائي
قال اصطحبني حيث تذهب انني
من بعد نأيك لست في الاحياء
أشفقت من عنف المسير ومن أذى
حر الهجير وشدة الرمضاء
فتركته والنفس موقنة بما
حكم القضاء به من الامضاء
ان المقدر كائن يجري بما
صرف الردى من حمية ودواء
واذا المنية أنشبت أظفارها
كان احتماء المرء أصل الداء
أودى وقد سبق القضاء بموته
قبل الاياب بحرقة وعناء
أودى وأورى القلب نارا دونها
جمر الغضا في القدح والايراء
أودى عقيب فطامه حولين لم
يكملهما إذ مر في الاثناء
درر تناثر حينما أرخته
إني ادخرت محمدا لرجائي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد مهدي بحر العلومغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي246