تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 ديسمبر 2012 06:20:21 م بواسطة حمد الحجري
0 318
بنفسي من ناء عن الأهل مبعد
بنفسي من ناء عن الأهل مبعد
ومغترب حلف النوى متفرد
يجوب الفيافي سبسبا بعد سبسب
ويفري الموامي فدفدا بعد فدفد
تهون عليه النفس من عز نفسه
فيكرمها من عزه بالتجلد
يروح ويغدو شاحطا عن دياره
تشط به الأقدار في كل مقصد
ومهما نأى رجى اقترابا ببعده
ورجت أهاليه اقتراب المبعد
وعميت الأنباء عنها فزودت
أخا ثقة في القول غير مفند
فبينا عيون الحي ناظرة الي
قدوم المرجى أو قدوم المزود
إذا انعكست تلك الاماني وانثنت
عن القصد آمال واسقط في اليد
وأقبل يطوي البيد ناعيه ناعيا
يبث حديث البين في كل مشهد
أتى ناعيا من لست تعرفه ولم
تعده ولم تضرب له وقت موعد
تزود للاخبار من لم يجىء بها
ويأتيك بالاخبار من لم تزود
يفند في قول مثنى يمينه
لعمرك ماذا بالحديث المفتد
أبى الدهر تكذيب النعي لأنه
متى بسند الاخبار للدهر يسند
هو الدهر يعتام الكرام ويصطفي
صفايا البرايا سيدا بعد سيد
هو الدهر لا يرضى بدون ويجتني
لكأس المنايا أوحدا بعد أوحد
هو الدهر لا زالت كتائب جوره
تصول على الاشراف بغيا وتعتدي
أراه وان عمت رزاياه في الورى
يخص بأشجاها بني الطهر أحمد
فكم قد رمى من آل أحمد سيدا
بسهم الردى حتى ألب بأحمد
فتى ورث المجد المؤثل والعلى
تلقاهما عن أمجد بعد أمجد
كريم من البيت المصمد بيته
الى ذروة البيت الكريم المصمد
أخى ثقة حامي الحقيقة ماجد
شريف أبي الضيم بادي التجلد
طموح الى العليا مغض عن الهوى
سريع الى الجلى بطيء عن الدد
رماه بسهم شق قلب العلى به
فخرت صريعا للجران ولليد
قضى فقضى من بعده العلم والتقى
وأودى فأودى كل مجد وسؤدد
بكته محاريب الصلاة وطالما
بها قد بكى لله في كل مسجد
وأوحش هذا الليل محييه مادجى
بطرف اذا نام الخلي مسهد
فيا لمصاب أوقد النار في الحشى
فأمست به الاحشاء ذات توقد
صبرت عليه راجيا أجر صابر
على مثل هذا الحادث المتكأد
صبرت فلم أجزع ولم أسل من أسى
وكم جازع في اليوم يسلو من الغد
أكف دجموع العين وهي سخية
لأن بكاها سلوة المتكمد
عجبت لصحبي والتجلد مهلكي
يقولون لا تهلك أسى وتجلد
ألا في سبيل الله أحمد صاحب
مضى في سبيل الله أحمد مورد
مضى طيبا نحو الجنان مبشرا
بأطيب عيش في نعيم مؤبد
وجاوز أهل البيت فيها وأرخوا
لقد طابت الجنت من طيب أحمد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد مهدي بحر العلومغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي318