تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 30 يناير 2007 06:01:49 م بواسطة لبنى
0 4884
فتاة الجبل
وكان من الترك جمع
قليل على راس منحدر اصلد
كثير الثلوم كان الفتى
اذا زل يهوي على مبدر
وقد نصبوا فوقه مدفعا
يهز الرواسخ ان يرعد
وحفوا كاشبال ليث به
وهم في دعاب وفي دد
ففاجاهم هابطا كالقضا
في شكل غض الصبا امرد
فتى كالصباح باشراقه
له لفتة الرشا الاغيد
يدل سناه وسيماؤه
على شرف الجاه و المحتد
ترد سواطع انواره
سليم النواظر كالارمد
لهيب الحروب على وجنتيه
والنقع في شعره الاسود
وفي محجريه بريق السيوف
وظل المنية في الاثمد
فاكبره كلهم انه
راه تجلى ولم يسجد
وظنوه مستنفرا هاربا
اتاهم بذل مستنجد
ولم يحسبوه ان ذا جراة
يهاجم جمعا بلا مسعد
تبين هلكا فلم يخشه
واقدم اقدام مستاسد
فافرغ نار سداسية
على القوم ايا تصب تقصد
وضارب بالسيف يمنى و يسرى
فاين يصب مغمدا يغمد
سقى الصخر من دمهم فارتوى
ولم يشف منه الفؤاد الصدي
فما لبثوا ان احاطوا به
فدان لكثرتهم عن يد
ولولا اتقاء الخيانة فيه
لكان الالد له يفتدي
فلما احتواه مقر الامير
مقودا وما هو بالقيد
اشار وما كاد يرنو اليه
بان يقتلوه غداة الغد
فاقصى الفتى عنه حراسه
وشق عن الصدر ما يرتدي
وابرز نهدي فتاة كعاب
بطرف حي ووجه ندي
فكبر مما راه الامير
وهلل اشهاد ذاك الندي
وارخت ضفائرها فارتمت
الى منكبيها من المعقد
وقالت امهجة انثى تفي
بثارات صرعاكم الهمد
تفانوا فما خاس في وقعة
فتى من مسود ولا سيد
يرى العز في نصر سلطانه
والا ففي موت مستشهد
ومن خلق الترك ان يوردوا
سيوفهم مهج الخرد
فدونكم قتلة حللت
تدي من دمائكم ما تدي
فاصغى الامير الى قولها
ولم يستفز ولم يحقد
واعظم نفس الفتاة وباسا
بها في الصناديد لم يعهد
وحسنا بمشركة داعيا
الى الشرك من يره يعبد
ابى عزه قتل انثى تذود
ذياد المدافع لا المقتدي
فقال انقلوها الى مامن
واوصوا بها نطس العود
لتعلم انا باخلاقنا
ننزه عن تهم الحسد
فاذ اخرجت قال للماكثين
وهم في ذهولهم المجمد
انهلك شعبا غزت داره
ثقال الجيوش فلم يخلد
خليق بنا ان نرد القلى
ودادا ومن يصطنع يودد
فما بلد تفتديه النساء
كهذا الفداء بمستعبد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خليل مطرانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث4884