تاريخ الاضافة
الخميس، 27 ديسمبر 2012 07:20:03 م بواسطة حمد الحجري
0 298
ظن أن القلب عنه سلا
ظن أن القلب عنه سلا
رشأ أغرى بنا المقلا
كبدي لحظاه كم جرحا
وكمثلى كم فتى قتلا
فعلا فعلاً بمهجته
بعضه هاروت ما فعلا
بفتور الجفن كم تركا
عاشقاً بين الورى مثلا
فتنا الألباب من دعج
بسواه قط ما اكتحلا
كم أمالا الصب عن أمل
يرتجيه بائساً خجلا
حرساً ورد الخدود فلم
نر صبا نحوه وصلا
وإذا ناما فإن له
حارساً في الصدغ ما غفلا
ويح مضناه فليس على
ما سوى أحزانه حصلا
فيه كم أصبحت ذا كلف
متلف طفلاً ومكتهلا
حيث يمسي مبرداً كبدي
دمع عين ظل منهملا
أرقب الأفلاك منتظرا
لصباح ينتج الأملا
وعذول جاء يؤلمني
بملام عنه ما عدلا
قائلاً خفض على كبد
في الهوى قد أكسب العللا
فأنادي خل عن عذلي
فلي التعذيب فيه حلا
وافتضاحي في هواه أرى
حسناً والذل محتملا
من يقل تهواه قلت نعم
أو يقل تسلوه قلت بلى
في هواه رق لي غزلي
بعد أن لم أعرف الغزلا
ولعمري سوف يبصرني
عن غرامي فيه مشتغلا
بامتداحي من ببعثته
لجميع الأنبيا فضلا
شرّف اللّه الوجود به
وكذا الأملاك والرسلا
كل خير في الوجود فمن
يمنه حقاً لقد وصلا
رحمة عمّ الوجود فما
أحد عنه تراه خلا
قد أبان الحق مبعثه
حيث ظل الشرك عنه جلا
كامل ما مثله أحد
كل وصف فيه قد كملا
إن مدح الخلق قاطبة
دون علياً مدحه سفلا
ليس يحصى الناس كلهم
ما عليه خلقه اشتملا
إن عجز المرء عن جمل
من معالي عزه جملا
فاعترف بالعجز يا لسنا
وتذلل واترك الجدلا
أن يقس بالرسل أجمعهم
فهو حقاً خيرهم رجلا
وهم نوّابه ولهم
نظر منه لقد شملا
ونبياً كان حين بدا
آدم في الطين منجدلا
نوره الرحمن أوجده
قبل خلق للسوى أزلا
ثم لما شمسه ظهرت
عنه كل العالم انفصلا
ثم تم السعد حين بدا
خاتماً للرسل واكتملا
وتحدّى فاهتدى رجل
فائز وارتاب من خذلا
ثم ما قد جاء فيه لنا
كله واللّه قد نقلا
وكتاب اللّه أكبر ما
جاءنا فيه بنا اتصلا
فهو أسنى نعمة ظهرت
فضلها واللّه ما جهلا
وهو باب اللّه أيّ فتى
من سواه جاء ما دخلا
يا نبياً جاء يرشدنا
للهدى إذ أوضح السبلا
يا رسولاً مدحه أبدا
هو أولى ما به اشتغلا
قد مددت الكف ملتمسا
منك معروفاً ومبتهلا
يا كريماً لم يردّ لمن
سال الاحسان قط بلا
يا منيلاً برّه أبدا
لمن استجدى ومن سالا
حمل الأحباب نحوك من
بعد والعبد ما حملا
بل تبقى في دمشق لدى
أيّ سقم فيه قد نزلا
لبس الأحزان فهي له
كغشاء فوقه انسدلا
فاغتدى يذري الدموع أسى
راجياً أن يبلغ الأملا
ويرى الأعتاب ملتثما
تربها والدمع قد هطلا
فأجرني آخذاً بيدي
وقل المرجوّ قد حصلا
وصلاة اللّه واصلة
لك ما غيث السما انهملا
مع سلام لا يزال على
ربعك المعمور متصلا
والرضا عن صاحبيك فكم
مهجة في اللّه قد بذلا
وهما الصديق سيدنا
وكذا الفاروق من عدلا
ثم ذي النورين خير فتى
بجلابيب الحيا اشتملا
وعليّ باب كل هدى
منك للأحباب قد وصلا
وكذا الأصحاب أجمعهم
مع جميع الآل خير ملا
وبهم يرجو الاغاثة من
كربه عبد غدا وجلا
مصطفى الويسيّ مرتجياً
بهم أن يحسن العملا
ويرى عقبى الأمور إلى
فرج آلت وما انخذلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى العلوانيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني298