تاريخ الاضافة
الخميس، 27 ديسمبر 2012 07:22:24 م بواسطة حمد الحجري
0 269
قلب له بين الضلوع خفوق
قلب له بين الضلوع خفوق
عن حمل أعباء البعاد يضيق
ما زال يذكر من دمشق مسرة
تصفو مناهل أنسها وتروق
جاد الحيا منها رياضاً قد حلا
فيها اصطباح مؤنس وغبوق
ما ثم إلا نرجس أو وجنة
للورد كللها الندى وشقيق
وتطارح الآداب بين أحبة
كل بساحر لفظه منطيق
أخلاقهم تحكي النسيم لطافة
وكأنّ أفهام الجميع بروق
نيطت بأجياد البلاغة منهم
درر فرائد نظمهن نسيق
طابت مجالس أنسهم فكأنها
دارين يعبق مسكها المسحوق
ما زال يحسدني الزمان عليهم
وأنا بأسهم كيده مرشوق
حتى غدت أيدي الفراق تقودني
لتحيط بي من بعد ذاك فروق
بلد بها عز الخلافة مانع
عن أن ينال مرامه مخلوق
ما لم يكن عضداً له ذو همة
عليا بعيني سؤدد مرموق
وكأنني بالمبتغي متيسراً
مفت به المجد الأثيل حقيق
فرد المعارف والمكارم من له
أصل بفعل المكرمات عريق
من شب في حجر الفضائل والتقى
يسمو على كل الورى ويفوق
من لا يزال يجول في أفكاره
فهم لتنقيح العلوم دقيق
ويسوقه لمكارم الأخلاق أن
يختارها ويحبها التوفيق
من ليس مثل أبيه بين مشايخ
الاسلام بالمجد الرفيع خليق
فرد مضى لسبيله وكأنه
فيما أكنّ من التقى الصديق
إن رمت تدري هديه فانظر إلى
هدى ابنه يبدو لك التحقيق
فهو السعيد بنيل كل فضيلة
يقفو بها نهج السداد طريق
تاللّه لي فيه أكيد محبة
عقدي عليها في الفؤاد وثيق
يا خير من منه لمن يرجوه في
حاجاته وجه النجاح طليق
ما خاب مثلي في المجئ لبلدة
ولها بمثلك بهجة وشروق
فاسعف أخا ثقة بجاهك إنه
وافاك ملهوفاً وأنت شفيق
لا زلت للمرجوّ خير مؤمّل
ما ماس غصن في الرياض وريق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى العلوانيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني269