تاريخ الاضافة
الخميس، 27 ديسمبر 2012 07:42:02 م بواسطة حمد الحجري
0 289
يا سعد عرّج بالحمى والرند
يا سعد عرّج بالحمى والرند
وطف بأكناف الربا من نجد
وانزل بحيّ فيه أهل ودي
فهم منى عيني وجل قصدي
ونار حبهم أثار وجدي
واشرح لهم حالي وما ألاقي
من لاعج الغرام والاشواق
وما جرى من دمعي المهراق
واذكر عليلا بات في احتراق
يشكو تباريح الجوى والسهد
حليف شوق جسمه نحيل
أليف توق شفه الغليل
سلوانه والصبر مستحيل
يقول هل لي في اللقا سبيل
لأستريح من عنا ووجد
قد هاج شوقا في دجى الاسحار
والصبح محجوب عن الاسفار
والبرق باد من خبا الاستار
وقد شجاه صادح الاطيار
يشدو حنينا في الريبا بنجد
فيا نسيما سار يا عن الربا
يعطر الارجاء من نشر الكبا
روّح فؤادي بحديث أو نبا
عمن صبا الصب اليهم وصبا
فذكرهم سجيتي ووردي
بالعهد حدّث عن حمى بهيج
يزهو حلا بروضه البهيج
مروّحا بعرفه الاريج
لعلّ يطفي ذكره وهيجي
كم طاب فيه مصدري ووردي
حيث الشباب غصنه رطيب
حيث الزمان روضه خصيب
حيث الهنا داني الوفا مجيب
حيث الذي أهواه لي قريب
في راحة من هجره والصدّ
ظبي أغنّ رائق الالفاظ
عذب الثنايا يا فاتر الالحاظ
باهي المحيا فاتن الوعاظ
موكل للطرف بالايقاظ
يدعو الهوى الى سيف الحدّ
رخيم دلّ قدّه رشيق
وسيم شكل حسنه يشيق
في خدّه التفاح والشقيق
في ثغره الاقاح والرحيق
يفتر عن درّ وطعم الشهد
فثغره العذب الهني لا يرشف
وورد خدّه الجني لا يقطف
يحرسه من مقلتيه مرهف
به العيون والعقول تخطف
اذا بدا مجرّدا من غمد
يا حسنه لما وفي يختال
في حلة طرازها الدلال
وبهجة جمالها كمال
يهتز تها قدّه العسال
يزرى الغصون ميل ذاك القد
ذو غرّة لها الهلال يحكى
وطرة تبدى سوادا لحلك
وشامة تروى عن ابن مسك
ومبسم قد ضاع فيه نسكي
وصار غي فيه عين الرشد
لله ما أحلى ظبا ذاك الحمى
وما ألذ الوصل من تلك الدمى
هيجت شوقي والنسيم عندما
ذكرت فاسعف بالحديث مغرما
يشوقه تذكار ذاك العهد
وهات لي حديث الازبكيه
وما حوت أدواحها الزكيه
حسنا زهت أرجاؤها السنيه
اذ لاح في غرتها البهيه
قصور رضوان العلا والمجد
يا حبذا معاهد حسان
يغنيك عن وصفي لها العيان
قد حل فيها الحور والولدان
حصباؤها الياقوت والمرجان
فانظر تراها جنة كالخلد
فكم بها من دوحة أنيقه
وروضة أغصانها وريقه
وربوة أنهارها غديقه
ومرجة أزهارها عبيقه
من نرجس وسوسن وورد
تزهو بها حدائق الازهار
يجري بها مسلسل الانهار
تبدو بها لطائف الاسرار
عن طيب نفح عرفها المعطار
تعيد طي نشرها وتبدى
حي الصبا حمى سما اتقانا
وفاق في ابداعه الايوانا
جرّ المنى في دوحه أردانا
هز الهنا في روضه أفنانال
غنت عليها صادحات السعد
معاهد قد أشرقت جمالا
وأعجبت في حسنها دلالا
اذ حل فيها كوكب تلالا
بأوج عز وازدهى كمالا
فطاب ذكر مدحه والحمد
مليك سعد قد سما في عصره
مؤيد معظم في مصره
معزز كيوسف في قصره
عليه منشور لواء نصره
بموكب العز السني والجدّ
أعظم به من ماجد وشهم
مولى شديد البأس وافي الحلم
في الحرب نار جنة بسلم
معنف من غاب يوم الغنم
وعاذر من غاب يوم الطرد
صلاته قبل الرجاء سابقه
نصاله للمبغضين لاحقه
همته إلى المعالي رامقه
آراؤه فيما يروم صادقه
كم نجحت في حلها والعقد
كريم صدق وعده لا يخلف
رفيع جاه بالسموّ يعرف
حامي الذمار بالوفا يؤلف
عزيز جاه في الخطوب مسعف
راجيه لم يخط بلوغ قصد
فكم له في منهج الامجاد
حديث وصف عالي الاسناد
يرويه كل حاضر وباد
من ساكن الاغوار والانجاد
صحيح نقل ما به من نقد
فلي رجاء في جميل صفحه
لانني مقصر في مدحه
ولا أطيق بعض وصف شرحه
حباه ذو العلا جزيل منحه
في دولة سعيدة وجند
بشراه قد وافاه عيد الفطر
ممتطيا طرف الهنا والبشر
يختال تيها في رداء الفخر
يعطر الارجا بطيب النشر
مهنأ بطيب عيش رغد
مبشرا بالنصر والتأييد
وطول عمر نجله السعيد
على قدر ناجب فريد
عوّذته بربه المجيد
يقيه كل حاسد وضدّ
تهدى له لطائف الانعام
تحملها نجائب الإكرام
محفوفة بالعز والاعظام
محفوظة من حادث الايام
يديمها فضل الكريم الفرد
وعزة أحكامها لا تنسخ
ورفعة عهودها لا تفسح
ومنعة على الدوام ترسخ
يهدى الهنا فعيده المؤرخ
عيد به سمت شموس السعد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مصطفى اللقيميغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني289