تاريخ الاضافة
الأربعاء، 2 يناير 2013 10:00:05 م بواسطة حمد الحجري
0 210
عاتبت انا البين من يوم ذقت هذا الأمر
عاتبت انا البين من يوم ذقت هذا الأمر
وقلت يا بين أكويت مهجتي من جمر
يا بين أسكرتني من غير صرف الخمر
الا بكأس النيا حتى طمرني طمر
فقال لي البين مالك تشتكي يا عمرو
كف الملام وعنك فل هذا الامر
كم قصر عالي ردمته في صحابه دمر
وخليت به اليوم يزعق بعد لعب الزمر
ان كان يا صاح ما أنت بذا راضي
وهل رجل بالكون مثلك ياردي حاضي
اسمع كلامي وافهم كل أو غاضي
ان البين بالحق على النياب والقاضي
ثقلت يا بني ما عاد يرجع الماضي
ولا أشاهد الناس في طرفي والحاظي
أبكمت يا بين دون الناس ألفاظي
بيني وبينك الهافي السماء قاضي
ما كان أملي وظني فيك يا بيني
قاصصتني بالردي قبل أن يجي حيني
أسلبت مالي وحالي قد بقى شيني
ورجعت قاصصتني يا بين في عيني
فقال لي البين ما بالك تناجيني
وفي كلام الجفا قاصد تفاجيني
وان كان الا بقصدك ان تعاديني
ياما دهيت من قبلك سلاطيني
كم حي سلطان عن كرسيه
كم حرب كم هيج بين الناس أفعلته
كم رجل مثلك بهذا السقم أزعلته
ما حدث عنه بوسط القبر أمددته
فقلت يا بين تصدق بالذي قلته
لأنك بشوم الردي لا حالتي ملته
عاندت يا بين الى دهري وما حلته
عليك يا بين ربا بالسما حلته
عامين يا بين قد شحت في القوم
أحرقت قلبي وقد احرمت جفني النوم
وخليتني بالدجا أبكي ودمعي عدم
لكن بيني وبينك الملاقاه يوم
فقال لي البين عنك قل هذا اللوم
وطيع رأيي وجاهد بالصلاة والصوم
غيرك رضي يا معتر في زمانه يوم
وأنت بجهدك تريد الصفو دايم دوم
اسمع كلامي وفيق اليوم الى حالك
وطيع رأي ولا تندم على مالك
كنك بتحسب يا مسكين في بالك
ما حد بالناس ناله مثلما نالك
فقلت يابين كان قصدي أنا سالك
لكني مسجون ما بقدر أنا صالك
بان عانني الله وتعلقت بأذيالك
لكنت أدب جميع الناس بأعمالك
عليك يا بين لازم انتصر فصره
عامين دون الملا أوريتني حصره
على قد جرت وتجاسرت هالجسره
ما حد بالكون مثلي ذاق ها الحصره
فقال لي البين مثلك كم وكم بسره
وأنت ايش بالكون تا مالي عليك حسره
مثل ابن شداد وسليمان مع كسره
حكموا جميع البلاد والهند والبصره
فرعون واسكندر ذي القرنين والنمرود
واحدا وما حد منهم بلغ المقصود
ماتوا وبادوا وقد راحوا طعام الدود
في ضيقة القبر قضوها ليالي سود
فقلت يا بين دهري ما بقى بيعود
ولا بطول زماني أبلغ المقصود
يا بين خليتني طول الزمان أنود
بيني وبينك الها في السما معبود
يا بين من شر فعلك عقل راسي طار
يا بين أحرقت قلبي في لهيب النار
يا بين خليتني بين الملا محتار
هل كان يا بين حقا لك على نار
فقال لي البين مالك يا ردي محتار
وأنت بالكون ما تعرف بما قد صار
شمشون بالحرب أفنى كم وكم جبار
قد جاه سهم النيا قصة كما المسمار
وان كان الا مرادك يا ردي بدك
تا أرميك في حال تطمس فيه الى خدك
وبفرجك يا ردي بين الملا قدك
وعن قريب أحطك من ورا جدك
فقلت يا بين قلبي مات من هدك
عامين دون الملا جعلتني ضدك
أواه يا بين من كيدك ومن صدك
ما أظن في العمر أنا أفلت من يدك
مالي صديق يعاونني على دا البين
أحرق فؤادي واجرى دمع عيني عين
أطفأ لضوي وخلاني بحال الشين
ما كان ها البين حقا له علي دين
الصبر لما سمع بالشر اتقدم
وقال أسكت ابدا لاعدت تتكلم
البين كم رجل مثلك يا رشا ألم
أسقم فؤاده ونصله للحشا ألم
فقلت يا صبر قل لي عايش يكون عملي
حملي وقع مابقى لي من يشيل حملي
يا صبر كنت أحسب أن الأهل بدوم لي
مذ خانني الدهر منهم انقطع أملي
فقال لي الصبر اصبر يا أخي لا بأس
البين كم رجل مثلك جرعه ها الكأس
من بعد ما كان سري لكل المحافل رأس
أسكب لماله وخلاه مزبله ينداس
فقلت يا صبر انظر ايش بقى حالى
ومن فعاله ترى قد زادت انحالي
أسقم فؤادي وقد أشغل الى بالي
مسجون يا صبر لا طيب ولا بالى
فقال لى الصبر يكفي طيعني واسمع
وعن طريق الردي يا صاحبي ارجع
ارتد يا خل عن دربك ولا تطمع
تبقى شماته لكل الناس ما تنفع
فقلت يا صبر أملي في المراجي خاب
منيوم ضو عيونى منجفونى غاب
يا صبر حتى فؤادي من حشابي داب
بالصلح اسعى عمى عنده يكن لي باب
بالله يا صبر روح لأسري قل له
وإلى طريق الصلاحة يا أخي دله
بتم مسجون هذا السجن ما حله
ما كان لي ذنب يحرزها الجفا كله
فقال الصبر ابشر يا أخي بالخير
على الرأس أسمى أنا نحوه أجد السير
وحق من يرزق المحتاج ثم الطير
انك صديقي وحاشا ابدلك بالغير
الصبر قام اتى للبين واشكى له
من كنز همه وسقمه كثرت للزعاله
عني وقال دا الشقي أبدلت أشكاله
فلا تواخذ دا المسكين بفصاله
فقال له البين أنا ما عدت أصغى له
تحقيق ها الداي ماهو كان يكفي له
وكنت قادر اني يتم اطفاله
لكن خلية في ها النار أدنى له
فقال له الصبر أنا اخطيت سامحني
قاصد بسهم التجافي لا ترامحنى
الا بعين الوداعة دوم لامسحنى
قد دل يا صاح ما له طاقة المحنى
فقال يا صبر يكفى لا تحاصرني
عن صلح هذا الشقي بالله قاصرني
أسقم فؤادي وعاندني وكاسرني
اخليه يعمل عسى انه يباشرني
فقال يابين دهره ما بقى يصفا
يا بين من فصل سهمك ما بقى يشفى
ارتد يا صاح عن هذا الشقي واصفا
وبس يابين فصف الذى جرى يكفى
آه يا صبر لو تسمع جواباته
كانت همومك في وسط الحشا باتوا
البين اذا جار أدخل في مراضاته
ولا تسانده توقع في مضاقاته
فقال له الصبر أنا اخطيت بين يديك
الذنب الى وانا قد جيت أسعى ليك
ابن الاجاويد ما بيكون ياخى هيك
الا مع الدهر ساعة هيك وساعة هيك
فقال له البين أنا لاجلك له سامح
واترك لهما بدا في عرضنا شالح
لانك أتيت تريد الصلح يا صالح
وفي محبتك كاسه بشربه طافح
الحمد لله بين الضه صالحنا
وعنه هذا ودا قضيت مصالحنا
فحنا الذي صلحنا أصلح قبايحنا
الله لله غاب وفزنا بالنجا فحنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوحنا الأديبغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي210