تاريخ الاضافة
السبت، 12 يناير 2013 11:27:00 م بواسطة حمد الحجري
0 286
أتلك زهر ربى أم لؤلؤ رطب
أتلك زهر ربى أم لؤلؤ رطب
وتلك سرب ظبى أم خرد عرب
وتلك أقمار تم في الدجنة أم
شهب لها من سنى أنوارها حجب
حدائق سرحت أيدي الصبا طرراً
لها وجادت عليها بالحيا السحب
وغانيات حسان كالبدور إلى
أمثالهن بديع الحسن ينتسب
تتلى البلاغة في أبياتهن ومن
الحانهن ذوو الآداب قد طربوا
كواعب وشحتها عندما برزت
مطارف من أزاهير الربى قشب
من كل ناصعة قد ألبست حللاً
طرازها درر الوسمى لا الذهب
وكل فاقدة الأتراب ذات خبا
حراسه السمر والهندية القضب
راحت تطوف بأقداح قد امتلأت
راحاً تكاد بها الأفداح تلتهب
وتلك راحة أرواح الألى سكروا
بها وما اقتربوا منها ولا شربوا
بنشرها ينشر الميت الرميم ومن
أنوارها تنجلي الغماء والكرب
قد همت دهراً لوما أن ظفرت بها
لم يبق لي بسوى حاناتها أرب
يرشف كاساتها يطفي الجوى وبها
يشفي سقيم الهوى أن شفه الوصب
تجلى عروساً كشمس كأسها فلك
بمثلها نقطتها الأنجم الشهب
مهما رأتها الندامى قال قائلها
أأنجم في سماء الكأس أم حبب
لئن تكن شربت منا العقول ولم
نشرب سلاف حمياها فلا عجب
أليس فكر أبي المهدي أبرزها
صهباء فهو أبو الصهباء لا العنب
كنز المعارف نروي دائماً أبداً
عند العلوم ومنه يؤخذ الأدب
للَه من علم هاد وبحر ندىً
من فيضه يستمد الزاخر اللجب
بدر تفرع من بدر وشمس هدىً
كالشمس أمسى سناها ليسٍ يحتجب
ما لف ميزره إلالا على شرف
في طيه النسب الوضاح والحسب
من معشر ضربوا للمجد أخبيةً
فوق السماوات ممتداً لها طنب
أماجد بلغاء أصبحت بهم
على جميع البرايا تفخر العرب
إن خاطبوا أنطقوا الصخر الأصم بعل
ياهم كما أورقوا الأعواد إن خطبوا
هم هم شرعوا نهج البلاغة لا
سواهم وإليهم تنسب الخطب
وما رقوا منبر إلا وراق بهم
وأزهر الثمر الداني الجنا الرطب
فرع على لمعالي أصله وعلى
أصولها تنبت الأغصان والقضب
من ذا يطاوله وهو العلي وهل
تعلو على الأنجم الآكام والهضب
وما يجاريه في فضل غداة غدا
إليه في كل فضلٍ ينتهي الطلب
ورب متشحٍ بالفضل نظم ما
يخاله الدر وهو الزبرج الكذب
وقال حاكيته نظماً فقلت له
أجل حكيت ولكن فاتك الشنب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الطيبيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث286