تاريخ الاضافة
السبت، 12 يناير 2013 11:30:20 م بواسطة حمد الحجري
0 306
لك الويل من دهر رمى الصيد بالغدر
لك الويل من دهر رمى الصيد بالغدر
وخاتلها بالمكر من حيث لا تدري
لقد باء خسراً أي عذر لغادر
ولا بد للخسران من بارد العذر
أضاع بأيدي المارقين دماءها
وكم حفظت أبناء من سورة الضر
إلى اللَه أشكو لوعة ترقص الخشا
وترفض قسراً من جواها عرى الصبر
بها علقت كف الضلال فأصبحت
ترامي بسامي عزها نوب الدهر
تضوع من عليائها الدهر وارتوى
بوابل كفيها ذوو العسر باليسر
فكيف اجترى لا قدس اللَه سره
عليها بأنواع الخيانة والغدر
مصائبها وجداً تذيب قوى الصفا
وتهوى الرواسي الشم حزناً على العفر
مصاب أمير المؤمنين وسيد ال
برايا وناموس الملائكة الغر
مجمع شمل الدين بالرشد والتقى
مفرق شمل الكفر بالبيض والسمر
هو العروة الوثقى وباب مدينة ال
علوم وساقي الحوض في الحشر والنشر
أمام عليه طالما قد تنزلت
ملائكة الرحمن بالنهى والأمر
تروح وتغدوا ليلة القدر بالثنا
سلاماً تحييه إلى مطلع الفجر
على غفلةٍ لا في زحام كريهةٍ
له سددت كف الردى أسهم الغدر
لك الويل يا أشقى ثمود ابن ملجم
فتكت بطلاع الثنايا إلى النصر
دسست له تحت الظلام غوائلاً
بها أصبح الإسلام محدودب الظهر
فألفيته كالبدر يزهو جبينه
بدائرة المحراب يصدع بالذكر
يصلي وأملاك السماء تحاشدت
تصلي عليه والهدى كامل البشر
فلقت بحد السيف هامة فيصلٍ
وخضبت وجهاً دونه هالة البدر
قتلت به دين الإله ووحيه
وهدمت أركان الإنابه والسر
لقد عجت الأملاك في ملكوتها
صراخاً عليه فهي ثكلى إلى الحشر
ونادى بصوتٍ يملؤ الدهر دهشة
أمين الهدى جبريل في الملأ الغر
قواعد دين اللَه قسراً تهدمت
وأعلام حزب اللَه دانت إلى الكسر
وعروته الوثقى أباحوا انفصامها
وحال صباح الدين في غسق الكفر
بقتل إمام خصه اللَه للورى
لاهدائها للرشد والحمد والشكر
تسلب هذا الدهر أراد بشره
وخاض الورى في مجهل أبد الدهر
وهبت رياح زلزل الكون وقعها
فطبقت الآفاق بالحالك النكر
فويل لقوم أسلموه إلى الردى
كأن لم يكن في ورده كلأب البر
قتلتم به فرض الصلاة وندبها
وغاردتموا فرض الصيام بلا شهر
تقمصتموها حيث بؤتم بعارها
ملابس ذل ليس يبلى إلى النشر
فللَه ما لاقت حشاً خفراته
لدى نعيه الأملاك في فادح الأمر
له انشق ي ظفر الرزايا فؤادها
أسىً قبل أن ينشق ملتمع الفجر
ولما وعى شبلاه من جانب الحمى
نعي أبي الأشبال متنزل السفر
ألما وقد أودى السى بحشاهما
وقالا وقيت النائبات أبا الغر
فدتك الورى يا خير من وطئ الثرى
من اغتال ليث الغاب في ليلة القدر
جرى دمعها هدراً بمجرى دمائه
فها هي بعد اليوم مطوية البشر
فصوب طرفاً نحو شبليه قائلاً
علام البكا فالصبر أجمل بالحر
فيا فلذة الأحشاء يا حسن التقى
بسم العدى نقضي خلياً من الأمر
وقرة عيني يا حسين لأنت في
خيار الورى صعرى على جانب النهر
عطاشى ولم تبرد بشيءٍ سوى الظبا
قلبوهم والماء من حولهم يجري
وفوق العوالي السمر تجلى رؤوسهم
وتهدي لداعي الكفر في السر والجهر
وخيل العدا قسراً تروح وتغتدي
بأجسامهم خبطاً برمضاء كالجمر
وتنهب من تلك الخيام رحالها
وتحرق في مشبوبة الشر والكفر
وتسبي على النيب المهازيل حسراً
ربيبات وحي صانها اللَه بالخدر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الطيبيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث306