تاريخ الاضافة
السبت، 12 يناير 2013 11:35:25 م بواسطة حمد الحجري
0 274
إليكم نفثة صب ما سلا
إليكم نفثة صب ما سلا
على النوى عهدكم ولا قلا
وهاكم جذوة صدر قبست
من جمر أحشاء المعنى شعلا
أحبتي ما بنت عن ربعكم
متخذاً في الناس عنكم بدلا
كلا ولا ارتضيت لي سوى الحمى
لا والحمى والساكينه منزلا
وبالرضا لا ولارضا لم أبغ عن
دار بها حل الرضا تحولا
وإنما طوح بي عن ارضكم
أمر سقاني المر صاباً حنظلا
وساقني للجبل الأقصى ومن
جبلتي أن لا أود الجبلا
وها انا أطوي جوانحي على
نار جوى وطيسها لا يصطلي
وأسفح الدمع على وجه الثرى
منهمراً منهمعاً منهملا
وكيف تطفي غلل الصب الذي
أمسى بأصفاد النوى مغللا
يا جيرة المثوى الذي أرجاؤه
معقل نجب الأنجبين النبلا
إن بان عنكم منزلي فأنتم
بين ضلوعي لن تزالوا نزلا
أو شط جسمي عنكم فمهجتي
لديكم لم تبع عنكم حولا
وإن أكن فضلت يوماً معشراً
عليكم فلا عرفت الفضلا
وإن عقلت بسوى حماكم
رواحلي ما كنت ممن عقلا
أأسكن الشام ومن واليتهم
في النجف الأعلى وطف كربلا
أرتضي بعد ولائي لهم
بعداً إذاً كذبت في دعوى الولا
فيا لها من محنةٍ رحت لها
مشتت البال كئيباً مبتلا
ويا لها منصيبةٌ توجب أن
أكثر من قولي لا حول ولا
هذا وإن أصبحت ممنوع المنى
بحمل أثقال العنا موكلا
فلي أسى مهما عراني من أسى
بخيرة الخالق من هذا الملا
أأمتي وسادتي وقادتي
إلى النجاة آخراً وأولا
فإنهم هم لا سواهم جرعوا
من مضض الأيام كأساً ما حلا
وحملوا من دهرهم ما لم تطق
له شنا خيب الفلا تحسلا
ولم يكونوا نزلوا في منزل
إلا وأمسى للرزايا منزلا
وهذه الدنيا بهم ضاقت فلا
يرون عن ضيم بها مرتحلا
بلى وهم قد أخرجوا من دراهم
وأنزلوا في دار كرب وبلا
جلت رزاياهم وللحشر غدت
تضرب أهل الأرض فيها المثلا
كم من دم زاكٍ لهم محرم
أصبح في محرم محللا
قد كنت أرضى مع جواري لهم
بالخفض عن رفع الورى معتزلا
فكيف بي وقد أرى جوارهم
أحلني أرفع غايات العلى
وعامل وإن علا حظي بها
أعدها عامل خفض كعلى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الطيبيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث274