تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 13 يناير 2013 11:27:52 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 13 يناير 2013 11:34:44 م
0 521
الحكمُ للهِ كلٌّ غيرُه فاني
الحكمُ للهِ كلٌّ غيرُه فاني
وفي المنايا عظاتُ كلِّ ولهانِ
يا تائهًا غافلاً والموتُ يطلبُه
أقصرْ عَناك فللمَنون عينان
وهذه الدار لا شبهٌ يُقاربُها
إلا سرابٌ بدا في ظهر قِيعان
سحّارةُ الطرْفِ ترمي في لواحظها
سُمِّيّةُ الصِّلِّ لا راقٍ ولا داني
كم أظهرت فرحًا في طيِّه حزَنٌ
وما استحت واحدًا في العصر ربّاني
في تاسعِ العشْر من ذي حجّةٍ وسطٍ
فاز عليٌّ بوعدٍ خيرِ إيمان
وضجَّتِ الناس عند موته فزعًا
لمّا بدتْ ثلمةُ الإسلام في الآن
لا حبّذا فَقْدُ أحبابٍ فُجعْتُ بهم
شُمِّ الأنوفِ طوالِ الباع غُرّان
فكم أحنُّ لأصواتٍ مرنَّمةٍ
حنينَ ثكلى شَجاها فَقْدُ فردان
تبكي يتاماه أنَّ الخيرَ فارقها
تبكي المدارسُ يبكي كلُّ ذي شان
تبكي المساجدُ إن نادى مؤذِّنها
تبكي المصاعدُ يبكي كلُّ ميدان
إمامَ مدرسةِ التوحيد خاطبَها
فباسمٌ ثغرُها في كل أزمان
مؤيّدٌ لِبِنا المروِيِّ ناشرُه
مباركُ الوجه في يُمنٍ وإيمان
مهذَّبٌ زيَّن الله البلاد به
مُسدَّد الرأيِ حامي الدين عن شان
إنسانُ عين وجودِ الوقتِ أوحدُه
مجدِّدُ العصر في علمٍ وإتقان
عليٌّ المرتضَى في أمةٍ وسطٍ
مخاطَبين بكُنتم خيرَ ذي شان
بقادِيُ الشيخ مَنْ سارت ركائبُه
بنشْرِ علمٍ فأروى كلَّ ظمآن
سمحُ الشمائل لو قابلتَ طلعتَه
تخالُه فضَّةً شيبتْ بِعقْيان
يروي الحقيقةَ من بحر الشريعةِ ذا ال
فَيّاضِ علمًا كذا رُشْدًا لِحَيران
وكم بنى لأصول الدين مرتبةً
فاقتْ لما شيَّدوا من كلِّ بنيان
لا تبغينَّ به في عصره بدلاً
فالشمسُ تُغنيك عن مصباحِ نيران
وكان في الوقت لا شيءٌ يقاربُه
وهل ينالُ الثريّا مَسُّ إنسان؟
فخرٌ لزُمْرتِنا بين الأنام به
كما سقى الكلَّ من إبْريزِ بُرهان
واستنجَد الدين أحيانًا ففاز به
وقلَّ تقليدُهم بشمس عِرْفان
وسيَّر الحقَّ في الآفاق مشتهرًا
مسيرةَ الشمس في بُرجٍ لميزان
وذكَّر الكلَّ عهدًا كان مندرسًا
في عالم الذرِّ أصلُ كلِّ إذعان
الأمرُ لله هذا شيخُ مَنْ عُقدَتْ
تيجانُ عزٍّ لهم في رِيف ديّان
واستمطَروا غيثَ أيدٍ أنت باسطُها
على ضريحٍ رفيعِ القدْرِ نُوراني
جزاهُ ربّي من الرضوان مغفرةً
تسقي ضريحًا له من ذات أفْنان
فقد صبرتُ لأمرِ الله محتسِبًا
والصبرُ ذكرٌ أتى من غير عنوان
والنفسُ إن رضيَتْ بذاك أو حجمَتْ
تُقادُ رغمًا بتسليمٍ وإذعان
يا أيُّها الوالدُ الميمونُ طائرُه
أُسعِدْتَ ضيفَ كريمٍ فُزْ برِضوان
أمليتُ فيك رثاءً أنت مِروده
يا بهجةَ الدهر في علمٍ وإتقان
لا زال قبرُكَ ميمونًا لزائرِه
وأنت باللهِ عند اللهِ ذو شان
ثم الصلاةُ على المختار سيِّدِنا
محمدِ المصطفى من نسْلِ عدنان