تاريخ الاضافة
الأربعاء، 16 يناير 2013 08:29:10 م بواسطة حمد الحجري
0 324
قَدِمتَ وتُفدى بالنفوسِ مع الأهلِ
قَدِمتَ وتُفدى بالنفوسِ مع الأهلِ
كَمَا جاءَ دُرُّ الغيثِ في الزمَنِ المَحلِ
وإلاَّ كما جاءَ المُرادُ لِغالبِ
وإلا كَسيفِ الجِدّ في مَنهَجِ الهَزلِ
وإلاَّ كما باتَت وُجُوه بَشَائِرٍ
تُخَلِّصُ غَرقَى في بِحارٍ مِنَ الوصلِ
وإلاَّ كَصُبحِ الوَصلِ أشرقَ نُورُهُ
فأذهبَ ليلاً قد تَبَدَّى مِنَ العَذلِ
بَعُدنا على التشبيهِ جَهلاً وإنَّما
لرؤيةِ إبراهيمَ فَضلاً على الكُلّ
فكيفَ وَدُرُّ العِلمَ قَد جاءَ بَحرُهُ
وَهَل لِمَجيءِ البحرِ تُبصِرُ من مِثلِ
ففي حادثِ الأيام بُعداً وإنَّهُ
أرى حادثَ الأيامِ في غاية البُخلِ
وسارَ لبيتِ الله والعِزُّ مُنتَه
وادخَرَ بالتقوى شَديدَ ذُرى النُزلِ
فحصَّلَ من تلكَ البِقاعِ مَغانِماً
مغانم فتحٍ لا تُرامُ
وجادَ على الأقطار من وَبلِ عِلمهِ
فَأينَعَ غُصنُ العِلمِ من ذَلِكَ الوَبلِ
وقد شَرَّفَ الأمصارَ أخمَصُ رِجلِهِ
وللَّهِ من عزِّ حَوَتهُ مِنَ الرجلِ
وَخَلَّفِ من زَهرِ الثَناءِ مَناسِما
يَفُوحُ شَذاها في رياضٍ مِنَ القَولِ
وآبَ كَمَا أآبَ الزَّمَانُ لأهلهِ
وقد زادَ بالإظعان فَضلاً على فَضَّلِ
فكانَ لنا عيدانِ عيدُ قدومهِ
وعيدٌ لختمِ الصَّومِ فاعجب لذا الشملَ
فهذا إمامُ الدينِ أقبَلَ غانِماً
ليهتَزَّ بالأفراحِ من كان ذا عَقلَ
ولو نَظَرَت عيناكَ يومَ قُدُومِهِ
رأيتَ ثُغُورَ الأرضِ تَبسِمُ بالفِعلِ
ألا أيها المولى الذي حسناتُهُ
تَزيدُ على الأمواجِ والقطرِ والرَّملِ
هنيئاً بجُندِ العلمِ أقبَلَ نصرُهُ
وبشرى جُنودَ الجهلِ بالطعنِ والقتلِ
بقيتَ على رغمِ الحَسُودِ مُعظَّماً
وطيبُ شذا علياكَ أحلى من الوصلِ
ولا قاكَ كُلُّ اليُمنِ والخيرِ حينَ إذ
قدِمتَ وتُفدى بالنفُوسِ مع الأهلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن أبي الضيافتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث324