تاريخ الاضافة
الخميس، 17 يناير 2013 06:57:11 م بواسطة حمد الحجري
0 494
ألا قل لذي جهل تهور في الردى
ألا قل لذي جهل تهور في الردى
وأظهر مكنوناً من الغي لا يجدي
وفاه بتزوير وإفك ومنكر
وظلم وعدوان على العالم المهدي
وزور نظماً للأمير محمد
وحاشاه من إفك المزور ذي الجحد
لعمري لقد أخطأت رشدك فاتئد
فلست على نهجٍ من الحق مستبد
وقد صح أن النظم هذا مقول
تقوله هذا الغبي على عمد
وما كان هذا النظم منظوم عالم
نقى تقى الهدى للورى يهدي
ولكنه جهل صريح مركبٌ
ومنشئه على منهج الرشد في بعد
وهأنذا أبدي مخازيه جهرةً
وأنقض ما يبديه بالحق والرشد
لتعلم أن القدم هذا مزور
وأن الذي أبداه من جهله المردي
يخالف ما قال الأمير محمدٌ
وقرر في التطهير تقرير ذي نقد
فأزرى به من حيث يحسب أنه
أشاد له بيتاً رفيعاً من المجد
فجاء على تزويره بدلائل
تعود على ما قال بالرد والهد
إذا صح ما قلنا لديك فقوله
رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي
رجوعٌ عن الحق الذي هو ذاكر
عن السلف الماضيين من كل ذي رشد
إلى الغي من كفرٍ وشرك وبدعة
إلى غير ذا من كل أفعال ذي الطرد
فلو صح هذا وهو لاشك باطلٌ
وزوٌ وبهتان من الناظم المبدي
لكان لعمري ضحكة ومناقضاً
لماقال في منظومه عن ذوي الجحد
فدونك ما أبدى من المدح والثنا
وما قال في ذم المخالف والضد
قفي واسئلي عن عالمٍ حل ساحها
به يهتدي من ضل عن منهج الرشد
محمدٍ الهادي لسنة أحمدٍ
فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
لقد أنكرت كل الطوائف قوله
بلا صدرٍ في العلم منهم ولا ورد
وما كل قولٍ بالقبول مقابلٌ
ولا كل قولٍ واجبُ الطرد والرد
سوى ما أتى عن ربنا ورسوله
فذلك قولٌ جل يا ذا عن الند
وأما أقاويل الرجال فإنها
تدور على قدر الأدلة في النقد
لقد سرني ما جاءني من طريقه
وكنت أرى هذي الطريقة لي وحدي
وقد جاءت الأخيار منه بأنه
يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهراً ما طوى كل جاهلٍ
ومبتدعٍ منه فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادماً
مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها معنى سواع ومثله
يغوث وود بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها
كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في ساحها من عقيرة
أهلت لغير الله جهراً على عمد
وكم طائفٍ حول القبور مقبلٍ
ومستلم الأركان منهن باليد
فهذا هو المعروفُ من حال شيخنا
ودعوته للحق بالحق والرشد
فسار مسير الشمس في كبد السماء
وطبق من غرب البلاد إلى الهند
ولم تبق أرض ليس فيها مجدد
على إثره يقفو ويهدي ويستهدي
فقل للذي أبدى خزاية جهله
وأبرز منظوماً خلياً من الرشد
أعد نظراً فيما توهمت حسنه
فإنك لم تنطق بحق ولا رشد
ودعنا من القول المزور والهدا
ومن إفكك الواهي ومن جهلك المردي
فقد وافق الشيخ الإمام محمداً
وصح له عنه خلاف الذي تبدي
فظن به خيراً وقد كان أهله
وأن على حق وبالحق يستهدي
وقد جاءهم من أرضه متهوك
جهول يسمى مربداً وهو ذو جحد
فقاه ببهتان وإفك مزور
وكان عن التحقيق والحق في بعد
وقد كان ذا جهل وليس بعالم
وقد أنكر التوحيد للواحد الفرد
وظن طريق الرشد غياً بزعمه
وقد ألف المأفون كفرانه المردي
فأشرقه نور الهدى حين ما بدا
وفر إلى صنعا وفاه بما يبدي
فما غرهم من جهله وافترائه
زخارف ما أبداه ذو الزور والحقد
إلى أن تولى ذلك العصر وانقضى
وجاء أناس بعدهم من ذوي الطرد
فساغ لديهم زخرف القبول وارتضوا
من الظلم والعدوان أقوال ذي الجحد
وقد زعم المأفون أن رسائلاً
أتاهم بها فيها التجاوز للحد
يكفر فيها الشيخ من كان مسلماً
وفي زعمه كلَّ الأنام على عمد
ولفق في تكفيرهم كل حجة
تراها كبيت العنكبوت لدى النقد
وذا فرية لا يمتري فيه عاقل
على أنه زور من القول مستبد
وقد كان في الإعراض ستر لجهله
ولكنه أبدى مخازيه عن قصد
ليخدع مأفوناً ومن كان جاهلاً
وليس على نهج من الحق والرشد
فما كفر الشيخ الإمام محمداً
جميع الورى حاشاه من قول ذي الطرد
ولا قال في تلك الرسائل كلها
بتكفير أهل الأرض من كل مستهد
ولكنما تكفيره لمن اعتدى
وحاد عن التوحيد بالجعل للند
فيدعو سوى المعبود جل جلاله
ويرجوه ل يخشاه كالمنعم المدي
وبنيك للأموات بل يستغيثهم
ويندب من لا يملك النفع للعبد
وذلك إشراكٌ به لاتخاذه
مع الله مألوهاً شريكاً بما يبدي
من الحب والتعظيم والخوف والرجا
ومن كل مطلوب من الله بالقصد
فإن كان عباد القبور لديكمو
هم المسلمين المؤمنين ذوي الرشد
وهم كل أهل الأرض والكل مسلم
وما من همو من كافرٍ جاعل الند
وما قد تلى من آية في ضلالهم
ومن سنة للمصطفى خير من يهدي
ملفقة ليست لديكم بحجة
وتلك كبيت العنكبوت لدى النقد
فما فوق هذا من ضلال وفرية
يجيء بها أهل العناد ذوو الطرد
وقد أنكرت كل الطوائف قوله
بلا صدرٍ في الحق منهم ولا ورد
كما قاله أعني الأمير محمداً
وقد كان ذا علم عليماً بما يبدي
وقالوا كما قد قلتموه تحكما
وهمطاً وخرطاً لا يفيد ولا يجدي
تجرا على تكفير كل موحدٍ
مصلٍ مزك لا يحول عن العهد
ثكلتك هل هذا كلام محقق
كعالم صنعا ذي الدراية والنقد
فجرتم وجرتم بالأكاذيب والهذا
ووضع محالات على العالم المهدي
كقولك في منظوم مينك فريةً
عليه بما تبديه من جهلك المردي
وقد جاءنا عن ربنا في براءةٍ
براءتهم من كل كفرٍ ومن جحد
فإخواننا سماهم الله فاستمع
لقول الإله الواحد الصمد الفرد
أقول تأمل لا أبا لك نصها
تجد منهلاً عذباً ألذ من الشهد
ففيها البيان المستنير ضياؤه
لمن كان ذا قلبٍ شهيد وذا رشضد
ولكن أهل الزيغ في غمراتهم
وفي غيهم لا يرعوون لمن يهدي
وآذانهم صمٌ عن الحق والهدى
وأبصارهم عن رؤية الحق كالرمد
أليست لمن تابوا من الكفر والردى
ولم يشركوا شيئاً بمعبودنا الفرد
وصلوا وزكوا واستقاموا على الهدى
فهم أخوة في الدين من غير مارد
فأين الدليل المستفاد بأنهم
إذا لم يتوبوا لم يكونوا ذوي جحد
فما كفر الشيخ الإمام محمد
سوى من دعا الأموات من ساكن اللحد
ومن لم يتب من كفره وضلاله
وإشراكه بالسيد الصمد الفرد
وأجرى دماهم طاعةً وتقربا
إلى الله في قتل الملاحدة اللد
فما كل من صلى وزكى موحداًَ
فأبد دليلاً غير ذا فهو لا يجدي
ودعنا من التمويه فالحق واضح
وليس به لبس لدى كل مستهدي
ألا فأرونا يا ذوي الغي والهوى
كلاماً سوى هذي الأكاذيب مستبدي
وجيئوا بتطيهر اعتقاد لسيد
إمام محق ذي الدراية والنقد
فقابل ما قلتم بما في كتابه
وما قاله في الاحتجاج على الضد
لكي تعلموا أن الأمير محمدا
برئ من المنظوم والشرح والرد
وتستيقنوا أن الأكاذيب هذه
ملفقة لفقتموها على عمد
ويعلم أهل العلم بالله أنكم
بذلتم على تلفقيقها غاية الجهد
لكي تطمسوا أعلام سنة أحمد
بتزوير أفاك جهول وذي حقد
وقولك في منظوم مينك ضلة
ولبس وتمويه على الأعين الرمد
"وقد قال خير المرسلين ""نهيت عن"""
فما باله لم ينته الرجل النجدي
أقول نعم هذي الأحاديث كلها
مدونة مرويةً عن ذوي النقد
وليس بها والحمد لله حجة
على ترك مرتد عن الدين ذي جحد
فمنصوصها في ترك من أظهر الهدى
وباطنه في الاعتقاد على الضد
فدلت على تركٍ لمن كان مظهراً
من الدين أركاناً فتدرأ عن حد
فيجري له حكم الظواهر جهرةً
وباطن ما يخفى إلى الواحد الفرد
فإن أظهر الكفر الذي هو مبطنٌ
فليس له من عاصم موجب يجدي
وليس على الإطلاق ما أنت مطلق
ففي ذاك تفصيل يبين لذي الرشد
فقد هم خير المرسلين محمد
بإحراق من صلى عينا على كل مستهدي
ولولا الذراري والنساء معللا
لأحرقهم فيها فباءوا بما يردي
وما كان هم المصطفى بضلالةٍ
ولا باطل لكن بحق وعن رشد
وقد قتل الفاروق من ليس راضياً
بحكم النبي المصطفى كامل المجد
ولم ينهه المعصوم عن قتل مثله
ولا عابه في قتله ثم عن عمد
كما برئ المعصوم من قتل خالدٍ
جذيمة لما أخطؤوا باذلي الجهد
وقالوا أتينا قاصدين حقيقة
بذلك أسلمنا ولم يدرِ بالقصد
فأنكر هذا المصطفى ووداهمو
جميعاً فخذ بالعلم عن كل مستهدي
ولم ينته عن قتل من كان خارجا
عليه على بل أباد ذوي اللد
وهم إنما فروا من الكفر فاعتدوا
وكانت صلاة القوم في غاية الجد
ويحقر أصحاب النبي صلاتهم
مع القوم من حسن الأداء مع الجهد
خلا أنه لم يأخذ المال منهمو
ولم يجرمنا في خطاء ولا عمد
فما قتل الشيخ الإمام محمد
لملتزم الإسلام ممن على العهد
ولكنما تكفيره وقتاله
لعباد أوثانٍ طغاة ذوي جحد
فقاتل من قد دان بالكفر واعتدى
وكف أكف المسلمين ذوي الرشد
عن المسلمين الطائعين لربهم
ولم يشركوا بالواحد الصمد الفرد
وهب أن هذا قولُ كل منافق
يصد عن التوحيد بالجد والجهد
فما كل قولٍ بالقبول مقابل
فحقق إذا رمت النجاة لما تبدى
فلا تلق للفساق سمعك وانشد
ففيه وعيد ليس يخفى لذي النقد
وما مربد في قوله بمصدق
وقد كان زنديقاً لدى كل مستهدي
فهذي تصانيف الإمام شهيرة
مدونة معلومة لذوي الرشد
وقولك أيضاً في الأئمة إنهم
أناس أتوا كل القبائح عن عمد
فقال له بعض الصحابة سائلاً
وقاتلهم حتى يفيئوا إلى القصد
فقال لهم لا ما أقاموا صلاتهم
نهى عن قتال القوم فاسمع لما أبدى
أولئك قوم مسلمون أئمة
أتوا بمعاص منكرات ولا تجدي
ولم يشركوا الله جل جلاله
ولم يتركوها قاصدين على عمد
ولكنهم قد أخروها لفسقهم
وعدوانهم أو للتكاسل في الجد
ومسألة الإنكار بالسيف جهرةً
تجر أموراً معضلات وقد تردى
وفيها فساد بالخروج عليهمو
بأنكر مما أنكروه من الجند
فماذا على الشيخ الإمام محمد
إذا لم يقاتل من ذكرت بما تبدي
ولكن على الكفر البواح الذي به
أباح دماء القوم من كل ذي جحد
فإيراد ذا في ضمن هذا تعنت
ولبس وإبهام على الأعين الرمد
وقولك في مزبور ما أنت ناظم
كأنك قد أفصحت بالحق والرشد
أين لي أين لي لم سفكت دماءهم
ولم ذا نهبت المال قصدا على عمد
وقد عصموا هذا وهذا يقول لا
إله سوى الله المهيمن ذي المجد
أقول نعم خذ في البيان أدلة
تدل على غير المراد الذي تبدي
فمن أن قد صلى وزكى ولم يجئ
بما ينقض الإسلام من كل ما يردي
فدعواك في قتلٍ ونهبٍ تحكم
وزور وبهتان ذلك لا يجدي
ومن يدل الإسلام يوماً بناقض
لذلك بالكفران والجعل للند
وكا المنع عن بذل الزكاة فحكمه
كأحكام مرتد عن الدين ذي جحد
إذا قاتلوا بغياً إماماً أردها
وذا قول أصحاب النبي ذوي الزهد
ولو شهدوا أن لا إله سوى الذي
على العرش فوق السموات ذي مجد
فما عصمتهم من صحابة أحمد
ولكنهم قد قاتلوهم على عمد
وسموهمو أهل ارتدادٍ جميعهم
وإجماعهم حتم لدى كل مستهد
وما فرقوا بين المقر وجاحد
كما هو معلوم لدى كل ذي نقد
وليس علينا من خلاف مخالف
لمن هم حماة الدين بالجد والجهد
أولئك أصحاب النبي محمد
فهم قدوة للسالكين عن القصد
ومن بعدهم ممن يخالف لم يكن
يقاربهم هيهات ما الشوك كالورد
وهم في جميع الدين أهدى طريقة
وأقرب للتقوى وأقوم في الرشد
وأيضاً بنو القداح قد كان أمرهم
شهيراً ومعروفاً لدى كل ذي نقد
وأجمع أهل العلم من كل جهبذ
على كفرهم والحق في ذاك مستبد
وقد أظهروا لفظ الشهادة جهرة
وأن رسول الله أفضل من يهدي
وقد أبطنوا للكفر لكن تظاهروا
بما أظهروا للناس ما ليس بالمجدي
فلما أبانوا بعض أشياء خالفوا
بها الشرع باءوا بالخسارة والطرد
فمن كان هذا حاله فهو كافر
حلال دمٍ والمال ينهب عن قصد
فذاك بإجماع الصحابة كلهم
وهذا بإجماع الهداة ذوي الرشد
وأما البغاة الخارجون فحكمهم
إذا خرجوا أو قاتلونا على عمد
وقاتلهم حتى يفيئوا إلى الهدى
ولا نأخذ الأموال نهباً كما تبد
ومهما يقل فينا العدو فإنهم
يقولون معروفاً وآخر لا يجد
فما كان معروفاً من الدين واضحاً
كإجماع أصحاب النبي ذوي الرشد
على قتل مرتد وأخذ لماله
ومانع حق المال من غير ما جحد
فما فرقوا بين المقر وجاحد
ولا بين مرتد إلى الجعل للند
وإجماع أهل العلم من بعد عصرهم
على قتل جهمٍ والمريسي والجعد
وغيلان بل كفر العبيدين والذي
على رأي جهم في التجهم والجحد
وكل كفور من ذوي الشرك والردى
فتكفيرهم عنا صحيح بلا رد
وما لفقوا لأعداء من قتل مسلم
ونهبة أموال تجل عن العد
فمحص أكاذيب وتزوير آفك
وظلم وعدوان وذلك لا يجد
وقولك تمويهاً وإلزام مفتر
بما لم يكن منا بفعل ولا عقد
وقال ثلاث لا يحل بغيرها
دم المسلم المعصوم في الحل والعقد
وقالعلي في الخوارج إنهم
من الكفر فروا بعد فعلهم المردي
ولم يحفر الأخدود في باب كندة
ليحرقهم فافهم إذا كنت تستهد
أقول نعم هذا هو الحق والهدى
ونحن على ذا الأمر تهدي وتستهد
ولم نتجاوز في الأمور جميعها
بحمد ولي الحمد منصوص ما تبدي
ولكن اطعت الكاشحين بمينهم
بتوزير بهتان على العالم المهدي
بأنا قتلنا واستبحنا دماءهم
وأموالهم هذي مقالة ذي الحقد
وحاشا وكلا ما لهذا حقيقة
وليس له أصل يقرر في نجد
وأعجب من هذا التهور كله
مقالك في همط وخرط على عمد
وأبديت جهلاً في نظامك والذي
شرحت به المنظوم من جهلك المردي
كقولك عن بحر العلوم محمد
إمام الهدى المعروف بالعلم والنقد
وقد قلت في المختار أجمع كل من
حوى عصه من تابعي ذوي رشد
على كفره هذا يقيناً لأنه
تسمى نبياً لا كما قلت في الجعد
فذلك لم يجمع على قتله ولا
سوى خالد ضحى به وهو عن قصد
أقول لعمري قد تجارى بك الهوى
إلى جحد معلوم من الدين مستبد
ويعلم هذا بالضرورة إنه
بإجماع أهل اعلم من كل مستهد
وأوردت همطاً لا يسوغ لعالم
حكايته في شرح منظومك المردي
وتنقض ما أبرمته بتهور
يعود على ما قلت بالرد والهد
وحققت في المختار ما قال شيخنا
بإجماع أهل العلم من كل ذي نقد
على كفره لما تنبأ وبعده
تناقض ما حققت بالهد والرد
على أن ذا الإجماع عن مثل مصعب
وكابن الزبير الفاضل العلم الفرد
وكا الفاجر الحجاج من كان ظالماً
وعبد المليك الشهم ذي العلم الفرد
وإن أولاء القوم ليسوا بحجة
وليسوا ذوي علم وليسوا ذوي رشد
وطلاب ملك لا لدين ولا هدى
وأرباب دولات ودنيا ذوو حق
فمن مثلهم لا يستجيز محقق
حكاية إجماع يقرر عن عمد
فناقض ما قد قال في النظم أولاً
بما قاله في الشرح بالهمط ذو اللد
وما هكذا يحكي ذوو العلم والهدى
ولا من له عقل وعلم بما يبدي
وأغفل ذكر التابعين ذوي التقى
خلاصة أهل العلم في الحل والعقد
ليوهم ذا جهل غبيا بأنما
حكاية إجماع الأئمة لا يجدي
فقل للغبي القدم لو كنت منفصاً
خلياً من الأغراض والغل والحقد
لما حدث عن نهج الأئمة كلهم
وجئت بهذر لا يفيد لدى النقد
ووالله ما أدرى علام نسيت ما
تلفقه من جهلك الفاضح المردي
إلى الشيخ والشيخ المحقق لم يقل
بإجماع أعيان الملوك ولا الجند
ولكن حكى إجماع كل محقق
من السلف الماضين من كل ذي مجد
كما هو معلوم لدى كل عالم
ولو كنت ذا علم لأنصفت في الرد
وقولك في الجعد ابن درهم إنه
على قتله لم يجمع الناس عن قصد
فذا فريى لا يمترى فيه عارف
وفيه من الإغضاء ما ليس بالمجد
على خالد القسري إذ كان عاملاً
لمروان هذا قول من ليس ذا نقد
فإجماع أهل العلم من بعد قتله
على أنه مستوجب ذاك بالحد
وقد شكروا هذا الصنيع لخالد
كما هو معلوم لدى كل مستهدي
وما أحد في عصر خالد لم يكن
يرى قتله بل قرروا ذاك عن قصد
وأحسن قصد رامه خالد الرضى
بذلك وجه الله ذي العرش والمجد
وقد ذكر ابن القيم الثقة الرضى
على ذاك إجماع الهداة ذوي الرشد
وذلك لا يخفى على كل عالم
فقد قال بالكفر الصريح على عمد
وأظهر هذا لقول بل كان داعياً
ولا شك في تكفيره عند ذي النقد
فدعنا من التمويه فالحق واضح
وإجماع أهل العلم كالشمس مستبد
وما كان قصداً سيئاً قتل خالد
لجعد عدو الله ذي الكفر والجحد
كما قلته ظناً وإفكا وفرية
على أنه قد غار الله من جعد
فنال به شكراً وفوزاً ورفعة
فترجو له الزلفى إلى جنة الخلد
ودعواك في الإجماع إنكار أحمد
فذاك لأمر قد عناه من الضد
يرون أموراً محدثات ويذكروا
على ذلك الإجماع من غير ما نقد
فأنكره لا مطلقاً فهو قد حكى
على بعض ما يرويه إجماع من يهدي
كما ذكر ابن القيم الأوحد الذي
أتى بنفيس العلم في كل ما يبد
على قتل جعد في قصيدته التي
أبان بها شمس الهداية والرشد
وفيها حكى الإجماع في غير موضعٍ
وفي غيرها من كتبه عن ذوي النقد
وقد كان من سادات أصحاب أحمد
ويحكى من الإجماع أقوال ذي المجد
وقد ذكر الإجماع بعض ذوي النهى
فسل عنه أهل للإصابة من نجد
وذلك لا يخفى لدى كل عالم
ففي كتب الإجماع ذلك بلا عد
فما وجه هذا الاعتراض بنفسه
وقد كان معلوماً لدى كل مستهد
كدعواه في أن الصحابة أجمعوا
على قتلهم والسبي والنهب والطرد
لمن لزكاة المال قد كان مانعاً
وذلك من جهل بصاحبه يردي
وقولك فيما قاله الشيخ حاكياً
على ذلك الإجماع من غير ما جحد
وذلك في أن الصحابة أجمعوا
على قتلهم والسبي والنهب والطرد
لمن لزكاة المال قد كان مانعاً
نعم قد ذكرنا في الجواب وفي الرد
جوابك عما قد ذكرت مفصل
فرده تجد طعماً ألذ من الشهد
حكى ذاك عن شيخ الوجود أخي التقى
إمام الهدى السامي إلى ذروة المجد
وذاك أبو العباس أحمد ذو النهى
وفي ذاك ما يكفي لمن كان ذا رشد
وقولك إيهاماً كأنك عارف
وأنك ذو حق وفي الحق مستهد
فقد كان أصناف العصاة ثلاثة
كما قد رواه المسندون ذوو النقد
وقد جاهد الصديق أنصافهم ولم
يكفر منهم غير من ضل عن رشد
أقول لعمري ما أصبت ولم تسر
على منهج الصديق ذي الرشد والمجد
فسيرته مع صحب أحمد كلهم
مقررة معلومة عند ذي النقد
فكفر من قد آمنوا بطليحة
وبالأسود العتبي ذي الكفر والجحد
مسليمة الكذاب والكل كافر
سوى الأسدي لما أناب إلى الرشد
وطائفة قد أسلموا لكن اعتدوا
بمنع زكاة المال قصداً على عمد
فراجعة الفاروق فيهم معلا
فناظره الصديق ذي الجد والجهد
فآب إلى ما قد رآه وأجمعوا
جميعاً على قتل الغوات ذوي الطرد
وسموهمو أهل ارتداد جميعهم
وما فرقوا بين القر وذي الجحد
ولا بين من يدعو مع الله غيره
كما هو معلوم لدى كل مستهد
فإن كنت ذا علمٍ فعن صحب أحمد
أين ذلك التفريق بالسند المجد
وإلا فدعنا من خلاف مخالف
لإجماع أصحاب النبي ذوي الرشد
فما غيرهم أهدى طريقاً ولم يكن
يقاربهم تا الله ما الشوك كالورد
ومن رد إجماع الصحابة بالذي
يراه الخلوف القاصرون على عمد
فما ذاك إلاَّ من سفاهة رائه
ونقصانه في الدين والعقل والعقد
فما صح بعد الاجتماع اختلافهم
وكيف وقد كانوا جميعاً ذوي رشد
ودعنا من التأويل فهو ضلالةً
وليس له فينا مساغ ولا يجدي
كقولك إذا سموا هموا أهل ردة
فذلك تغليب وذا ليس بالمجدي
وقد كنت قبل الآن أحسب أنه
توهم صدق المفتري من ذوي الحقد
فلما تأملت النظام وجدته
مع الشرح في غي وبغي علا عمد
فما عرف الكفر المبيح لقتلهم
وسبى ونهب المال من غير مارد
ولا عرف الإسلام حقاً وكونه
لهم عاصماً من كل ما كان قد يردي
فيأيها الغاوي طريقة رشده
ثكلتك من غاو قفا إثر ذي حقد
وصدق ما يعتاده من توهم
بتلفيق تمويه وهمط بلا رشد
أفق عن ملام لا أبا لك لم يكن
بحق ولا صدق ولا قول ذي نقد
وقولك يا أعمى البصيرة بعد ذا
من الهمط في مزبور منك عن عمد
وهذا لعمري غير ما أنت فيه من
تجاربك من قتل لمن كان في نجد
فإنهموا قد بايعوك على الهدى
ولم يجعلوا لله في الدين من ند
وقد هجروا ما كان من بدعٍ ومن
عبادةٍ من حل المقابر في اللحد
فما لك في سفك الدما قط حجة
خف الله واحذر ما تسر وما تبد
وعامل عباد الله باللطف وادعهم
إلى فعل ما يهدي إلى جنة الخلد
ورد عليهم ما سلبت فإنه
حرام ولا تغتر بالعز والجد
ولا بأناس حسنوا لما ترى
فما همهم إلا الأثاث مع النقد
يريدون نهب المسلمين وأخذ
ما بأيديهموا من غير خوفٍ ولا حد
فراقب إله العرش من قبل أن ترى
صريعاً فلا شيء يفيد ولا يجدي
نعم واعلموا أني أرى كل بدعة
ضلالاً على ما قلت في ذلك العقد
ولا تحسبوا أني رجعت عن الذي
تضمنه نظمي القديم إلى نجد
بلى كل ما فيه هو الحق إنما
تجاريك من سفك الدما ليس من قصد
وتكفير أهل الأرض لست أقوله
كما قتله لا عن دليل به تهدي
وهأنا أبرا من فعالك في الورى
فما أنت في هذا مصيب ولا مهدي
ودونكما مني نصيحة مشفقٍ
عليك عسى تهدي لهذا وتستهدي
وتغلق أبواب الغلو جميعها
وتأتي الأمور الصالحات على قصد
وهذا نظامي جاءوا لله حجة
عليك فقابل بالقبول الذي أبدي
أقول لعمري ما أصبت ولم تكن
على منهج ينجيك عن زورك المردي
فقد كان شيخ المسلمين محمداً
على المنهج الأسنى وكان على الرشد
فسار على منهاج أحمد
ومنهج أصحاب النبي ذوي المجد
وما قاتل الشيخ الإمام محمد
سوى أمة حادوا عن الحق والقصد
ينادون زيداً والحسين وخالداً
ومن كان في الأجداث من ساكن اللحد
وقد جعلوا لله جل جلاله
نديداً تعالى الله عن ذلك الند
وقاتلهم لما أبوا وتمردوا
وقد شردوا عن دعوة الحق للضد
فعن أخذت الزور مما نظمته
وسطرته في الرق جهراً على عمد
أعن مربد من فر عن دين أحمد
وقد أشرقت أنواره في ربى نجد
وقد هاضه بل غاضه وأمضه
تلألؤ نور الحق من كوكب الرشد
وقد ألف المأفون ما كان قومه
عليه من الإشراك والجعل للند
ولما استجابوا واستقاموا على الهدى
تضايق لما لم يجد من له يجدي
ففروا بذي ترهات وضلة
يصد بها أهل الغواية واللد
عن الدين والتقوى ذوي الإفك والردى
وهيهات قد بان الرشاد لذي نقد
فقولك عمن صد عن دين أحمد
بتزويره إفكاً وبهتاً على عمد
فإنهموا قد بايعوك على الهدى
ولم يجعلوا لله في الدين من ند
تهور أفاك وتزوير مبطل
تجاري به الأغواء والحسد المردي
فما بايعوا بعد الضلال على الهدى
وقاتلهم حاشا وكلا فما تبدي
من الزور والبهتان ليس بثابت
وليس له أصل فدع عنك ما يردي
ولا هجروا ما كان من بدع ومن
عبادة من حل المقابر في اللحد
فلو آمنوا بالله من بعد غيهم
وتابوا عن الإشراك بالصمد الفرد
لما سفكت تلك الدماء وقتلوا
بلا حجة هذا من الكذب المردي
ولكنهم في غيهم وضلالهم
وطغيانهم لا يهتدون لمن يهدي
نعم كان منهم من أجاب تزندقاً
وحاد أخيراً عن موافقة الرشد
إلى الكفر والإشراك بالله جهرة
فقاتلهم عمداً وقصداً لذي القصد
فخاف من المولى عقوبة تركهم
على كفرهم حتى يفيئوا لما يبدي
وعامل أهل الحق باللطف والذي
يحيد عن الإسلام بالصارم الهند
وقد قام يدعوهم إلى الله برهةً
من الدهر لم يال اجتهاداً بما يبدي
وعاملهم باللطف والرفق داعياً
إلى فعل ما يهدي إلى جنة الخلد
فلما أبوا واستكبروا وتمردوا
عن الدين واستعدوا غواة ذوي جحد
احل بهم ما قد أحل نبيهم
بمن كفروا بالله من كل ذي طرد
إلى أن أنابوا واستجابوا وأذعنوا
لمن قام يدعوهم إلى منهج الرشد
فنالوا به عزاً وحمداً ورفعةً
ودان لهم بالدين من ضد عن جهد
وقولك فاردد ما نهبت تحكم
ثكلتك هل تدري غوائل ما تبدي
أيرجع أموالاً أبيحت بكفرهم
إليهم وهل هى مقالة ذي نقد
أهذا حرام ويل أمك أو أتى
بذلك وحي مسبتين لذي رشد
فلو أن ما تحكي من الزور كائن
لكان حراماً لا يباح ولا يجدي
وما عز شمس الدين في نصرة الهدى
تعه بالجاه والعز والجد
ولا بأناس حسنوا البغي بالهوى
ولا همهم إلا الأثاث مع النقد
كما قلته فيما تهورت قائلاً
بما لم يقل أهل الدراية في نجد
وما قلتموا بالمين من هذيانكم
كقولك تمويهاً على الأعين الرمد
يريدون نهب المسلمين أخذ ما
بأيديهموا من غير خوف ولا حد
ثكلتك هل هذي مقالة عالمٍ
تقيٌّ نقيٌّ عارف أو أخي رشد
أيرجع أموالاً إلى كل من دعا
سوى الله معبوداً من الخلق لا يجدي
ينادون زيداً طالبين برغبةٍ
ومن كان في الأجداث من ساكن اللحد
وتاجاً وشمساناً ومن كان يدعي
ولايته الجهال من غير ما عد
ويدعون أشجاراً كثيراً عديدةً
لعمري وأحجاراً تراد لذي القصد
وغاراً وقد آوت إليه بزعمهم
هنالك بنت للأمير على جهد
وقد رام منها فاسق أن يريدها
بسوء فعاد الغار منغلق السد
وكان لها المولى مجيراً وعاصماً
فيدعونه من أجل ذاك ذوو اللد
وفحال نخل يختلفن نساؤهم
إليه بإهداء القرابين عن عمد
إذا لم تلد أو لم تزوج ليعطها
بنين وزوجاً عاجلاً غير ذي صد
وكل قرى نجد بهن معابد
كثير بلا حد يحد ولا عد
فإن كان هذا ليس عندك مخرجاً
من الدين من يأتي به من ذوي الجحد
لأنهموا قد آمنوا بمحمد
عليه صلاة الله ما حن من رعد
ولا اعتقدوا فيمن دعوه بأنه
إله مع الرحمن ذي العرش والمجد
ولكنهم قوم أتوا بجهالة
وغرهم الشيطان ذو الغدر والطرد
فزين للجهال أن ذوي التقى
من الصلحا والأولياء ذوي الرشد
لهم شفعاء ينفعون وأنهم
يضرون هذا قوله عن ذوي اللد
فمن أجل هذا كان هذا اعتقادهم
كم اعتقد الكفار من قبل في الند
ولكن أولاء القوم ليسوا كمن مضى
فقد أثبتا التوحيد للواحد الفرد
فما الأوليا والصالحون لديهمو
بآلهةٍ حاشا فليسوا ذوي مجد
فهذا مقال القدم لا در دره
كما هو معلوم بين الشرح مستبد
فإن كان هذا ليس بالكفر جهرة
لذي الفدم أو كفر اعتقاد كما يبدي
فليس على نهج من الدين واضحا
وليس بذي علم وليس بذي رشد
وإن كان هذا غاية الكفر والردى
وأديان عباد القبور ذوي الجحد
فما بال هذا الطعن ويحك جهرا
على من محا تلك المعابد من نجد
وترميه بالبهتان والزور زاعماً
بأنك ذو نصح وتهدي وتستهدي
فهلا نصحت اليوم نفسك مزريا
عليها ومستعد عليها بما تبدي
لتنجو في يوم عظيم عصبصب
من الإفك والبهتان للعالم المهدي
فإنك قد أوغلت في الشر قائلاً
بما ليس معلوما لدى كل ذي نقد
وكل الذي قد قلت في الشيخ فرية
بلا مرية والحق كالشمس مستبدي
وأعجب شيء قوله بعد هذره
وتلفيقه زوراً من القول لا يجدي
ولا تحسبوا أني رجعت عن الذي
تضمنه نظمي القديم إلى نجد
بل كل ما به فيه هو الحق إنما
تجاريك من سفك الدماه ليس من قصد
أقول نعم كل الذي قال أولاً
هو الحق والتحقيق من غير مارد
وكل الذي قد قال في النظم أولاً
يعود على القول المزور بالهد
لمن كان ذا قلب خلي من الهوى
فقد عاش عصراً بعد ما قال في العقد
ولم يبد رداً أو رجوعاً عن الذي
تقدم أو طعناً بأوضاع ذي الحقد
إلى أن تقضى ذلك العصر كله
ولم يشتهر ما قيل من كل ما يبدي
وتصديق ذا أن الذي قال لم يكن
ولا صار هذا القتل والنهب في نجد
لمن بايعوا طوعاً على الدين والهدى
ولم يجعلوا لله في الدين من ند
وقد هاجروا ما كان من بدع ومن
عبادة من حل المقابر في اللحد
فصح يقيناً أن هذا مقول
على الحبر بحر العلم ذي الفضل والنقد
إذا تم هذا واستبان لمنصف
خلي من الأغراض ليس بذي حقد
ولا حسد قد غامر الغي قلبه
وصار به غل على كل ذي رشد
وأبصر في منظومته متأملاً
مقاصد ما قد رامه بالذي يبدي
وما قاله في الشرح من هذيانه
وتلفيقه مالا يفيد ولا يجدي
تيقن أن الشيخ كان على الهدى
وكان على نهج قويم من الرشد
فما جاء هذا الوغد فيما هدى به
بحق وتحقيق لدى كل ذي نقد
ولكن بتزوير وتأليف جاهل
ولو كان ذا علمٍ لأنصف في الرد
وجاء ببرهان وأقوم حجةٍ
تدل على ما قاله في الذي يبدي
وإن كان هذا النظم والشرح ثابتاً
عن السيد المشهور بالعلم والرشد
وأعني به البدر المنير محمد
ووافق أهل الزيغ والطرد والجحد
وصدق أهل الغي في هذيانهم
بما قاله نظماً ونثراً من الرد
وكان له في ذا ونوع من الهوى
وداخله شيء من الحسد المردي
فليس بمعصوم ولا شك أنه
بذلك قد أخطأ وجاء بما يردي
وعوقب بالهدر الذي قال حيث لم
يكن بصواب مستقيم ولا يجدي
وناقض ما قد قاله في اعتقاده
وما قاله فيما تقدم في العقد
وقد شاع هذا النظم عنه وشرحه
وساغ لدى قوم كثير ذوي حقد
فلا غرو من هذا ولا بدع بل له
بذلك أمثال كثير بلا عد
وماذا عسى لو قال ما قال جهرة
فقد كان قد أخطأ وحاد عن الرشد
وأنكر أهل العلم من كان جهبذ
عليه أموراً ظنها غاية الرشد
فقد رد صديق عليه وقد رأى
مقالته الشنعا فأحسن في الرد
وأنصف لما قال بالحق والهدى
وجاء بتبيان يلوح لذي النقد
ورد الأباطيل التي قد أتى بها
وألقها في شرح منظومه المردي
وخالف ما قد قاله كل عالم
محق ويدري الحق ليس بذي لد
وقد قال قوم من ذوي الغي والردى
كما قاله هذا المبهرج عن قصد
وقد زعموا أن الإمام محمداً
يكفر أهل الأرض طراً على عمد
ويقتلهم من غير جرمٍ تجبراً
ويأخذ أموال العباد بلا حد
ومن لم يطعه كان بالله كافراً
إلى غير هذا من خرافات ذي اللد
وقد أجلبوا من كل أرب ووجهة
وصالوا بأهل الشرك من كل ذي حقد
فبادوا وما فادا وما أدركوا المنى
وآبوا وقد خابوا وحادوا عن الرشد
وأظهره المولى على كل من بغى
عليه وعاداه بلا موجب يحدي
وأظهر دين الله بعد انطماسه
وأعلى له الأعلام عالية المجد
وساعده في نصرة الدين والهدى
أئمة عدلٍ مهتدون ذوو رشد
وقد نال مجداً أهل نجد ورفعة
بآل سعود واستطالوا على الضد
بإظهار دين الله قسراً ودعوةً
إلى الله بالتقوى وبالصارم الهند
وقام بهذا الأمر من بعد من مضى
بتوهم وقد ساروا على منهج الرشد
وقد جاهدوا أعداء دين محمد
وقد جرهم قوم طغاة إلى نجد
لكي يطمسوا أعلام سنة أحمد
ويعلو بها أهل الردى من ذوي الجحد
وقد جهدوا في محو أعلامه العلى
وإطفاء أنوار له غاية الجهد
فما نال من عاداهموا من ذوي الردى
مناهم فباءوا بالخسارة والطرد
ونال ذوو الإسلام عزاً ورفعة
ومجداً بنصر الدين والكسر للضد
فلا زال تأييد الإله يمدهم
بنصرٍ وإسعافٍ على كل ذي حقد
وإزكا صلاةٍ يبهر المسك عرفها
على السيد المعصوم أفضل من يهدي
وأصحابه والآل مع كل تابعٍ
وتابعهم والتابعين على الرشد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث494