تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 07:54:15 م بواسطة حمد الحجري
0 809
تبصر نور الحق من كان يبصر
تبصر نور الحق من كان يبصر
فسار على نهجٍ يضيء ويبصر
وشام طريق الغى دحضاً مزلة
فجانبها والحق كالشمس يزهر
فأعشى خفافيش البصائر ضوءه
فما أبصروا لما هدوا وتبصروا
ومن كان أعمى القلب ليس بمبصرٍ
طريق الهدى فيمن يراه ويبصر
كحال الذي أنشأ القريض مهاجياً
لأهل الهدى بؤساً لمن هو أخسرا
لقد كان في الإعراض ستر لجهله
ولا الصمت أولى بالغي وأستر
فمن عمه أن قال جاءتك تسفر
عروس لها وجهٌ قبيح وأغبر
فناقض مدحاً بالقبيح غباوةً
وجهلاً بما يبديه لو كان يشعر
فجمع النقيضين الذي هو ذاكرٌ
كسلبهما والحق يبدو ويظهر
ولكنه أبدى معرةً جهله
ينادي بها في كل نادٍ ويذكر
فقل للغوى المرتمي طرف العلى
تأخر عن الإنشاء إنك أحقر
ودع عنك أمراً لم تكن أنت أهله
وهل أنت إلاَّ من هجائك أقذر
فللمدح أقوام وللذم عصبة
وأنت فكالشاة المضاعة تيعر
وإن مد باعاً للصناعة أهلها
فباعك عنها لا محالة يقصر
وإن سلكوا للعلم نهجاً وللحجى
فمثلك عن منهاجهم يتأخر
لأنك زنديق عن الحق ناكب
ومن كل ما يدني من الرشد أبتر
فذمك الشيخ التقى فضيلة
ورفعٌ له في قدره حين يذكر
ولست له كفء فترميه بالهجا
وهل يستوي في الحكم أعمى وأبصرا
ولن يستوي الشخصان هذا موحد
وهذا جهول قلبه متغير
وأقبح نظمٍ في الوجود سمعته
وأواه عقداً في النظام وأقذر
قريضك هذا لو شعرت بزيفه
ولكن أعمى القلب للحق ينكسر
فتهذو ولا تدري وتحسب أنه
صواب ولو أشعرت ما كنت تهذر
بما قلت بالدعوى وبالشطح والمنى
وفهت به فيما تقول وتسطر
نقيم على التوحيد لله ربنا
وندعوه بالإخلاص سراً ونجهر
ونشهد أن الله أرسل أحمدا
أجل الورى قدراً إذا هو يذكر
ولا نعبد الأوثان بل نعيد الذي
له الطول والإحسان والرجز نهجر
نعم لو صدقت الله فيما زعمته
لعاديت من بالله ويحك يكفر
وواليت أهل الحق سراً وجهرة
ولما تهاجيهم وللغير تنصر
ولكنها دعوى إذا ما سبرتها
كآل لصاد في المهامه يظهر
فما كل من قد قال ما قلت مسلم
ولكن بأشراطٍ هنالك تذكر
مبانيه للكفار في كل موطن
بذا جاءنا النص الصحيح المقرر
وتكفيرهم جهراً وتسقيه رأيهم
وتضليلهم فيما أتوه وأظهر
وتصدع بالتوحيد بين ظهورهم
تدعوهمو سراً لذاك وتجهر
فهذا هو الدين الحنيفي والهدى
وملة إبراهيم لو كنت تشعر
نفقد جاء في الآيات في شأن قومه
وفي شأنه ما ليس في النظم يحصر
وفي سورة الكهف البيان وإنه
لأوضح تبيان هنالك يسطر
وقولك في الأولى بأي شريعة
تكفرنا والدين فينا مقرر
أليس لديكم كل أقلف مشرك
يجاهر فيكم بالفوق ويظهر
ويحكم بالقانون بين ظهوركم
وحكم النبي المصطفى ليس يذكر
وكل جميع المنكرات فسايغ
لديهم وما منكم لذلك منكسر
فإن كان محض الحق والفسق والخنا
لديكم هو الدين القويم المقرر
فقد صح ما قد قيل فيكم وإنكم
لأحرى بما قد قيل فيكم وأخطر
فمن لم يكفرهم به فهو كافر
ومن شك في تكفيرهم فهو أكفر
بنص رسول الله أفضل مرسل
وذلك بالنقل الصحيح محرر
ولسنا بحمد الله يا فدم بالذي
تكفر أهل الدين أو كنت تعشر
ولكن أعداء الشريعة والذي
يناضل عنهم بالقريض وينص
وقولك يا بن اللوم ليس يضره
فأنت به منه أحق وأجدر
وقذفك بالبهتان للشيخ فرية
بلا مرية بل أنت بالزور تبدر
وقولك يا أشقى الورى متعمق
وذاك من البهتان والزور أكبر
إذ كان ليس الدين إلاَّ لديكمو
فلا دين عند الناس يبد ويظهر
فقد صح عند الفطر يعتق ربنا
من الناس خلقاً ليس ذلك ينكر
فما أحد منا يقول يزوركم
وبهتانكم هذا الذي أنت تذكر
فلن تخل أرض الله من عابد له
ومن قايم الله بالحق يجهر
ولكنه محض العداوة للذي
أعاد طريق الحق كالشمس يسفر
فمت أيها الغاوي بغيظك حسرة
فذو العرش أدرى بالذي أنت تضور
من البعض للإسلام والدين والهدى
فها كل ما تهوى من الكفر يظهر
فجل أيهل الخفاش في ظلم الردى
فلست لدى الأنوار ويحك تبصر
وهاج فقد جن الظلام وقد خلا
لك الجو واسخر إننا منك نسخر
سينجاب هذا الليل بعد انسداله
ويبدو لك الأمر الذي كنت تحذر
وأما حديث العتق لله ربنا
فنص صحيح ثابت متقرر
ولكنكم عن فهمه في أكنة
بصائركم محجوبة عنه حسر
فقد يعتق الرحمن جل جلاله
من النار أقواماً عصوه ويغفر
ويستجوبون النار بالذنب ثانياً
فيعتقهم أخرى وربك يقدر
وتخصيص فضل الله بالعتق لم يقل
به أحد بل أنت بالزور تفجر
وذلك فضل الله يؤته من يشا
وما للورى في ذاك ورد ومصدر
وليس ينال العتق من هو مشرك
ولكنه للمذنبين يقدر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث809