تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 07:56:08 م بواسطة حمد الحجري
0 438
الحمد لله حمداً دائماً وكفى
الحمد لله حمداً دائماً وكفى
حسداً كثيراً فكم أعطى وكم لطفا
ثم الصلاة على المعصوم سيدنا
أوفى البرية بل أزكاهم شرفا
والآل والصحب ثم التابعين لهم
والتابعين على منهاج من سلفا
وبعد فاعلم بأن القول أحسنه
ما وافق الحق حتماً واقتضى النصفا
وقد أتانا من البحرين معضلةً
مقالة قالها من جانب الشرفا
يدعونه شرفاً جهلاً بحالته
ولو در والدعوة بينهم سرفا
والله ما كان ذا علمٍ وذا شرف
كلا ولا كان فيما قاله الظرفا
مهذباً فطناً أو بلعتاً لسنا
بل كان فدما أفيناً جانفاً جنفا
أغواه قوم طغاةً لا خلاق لهم
فوازروه فأبدى جهله السرفا
لو كان يدري به عيسى ويعرفه
حق الدراية أبدى اللهف والأسفا
او كان يعلم أن الوغد داعيةٌ
إلى الضلال لأضحى واجلاً وجفا
فإنه كان جهيماً أخا بدعٍ
يدعو إلى الكفر والإشراك دون خفا
والله لو كان يدري عن جهالته
لم يرض أن يرتقي فوق الذرى شرفا
وأن يصلي إماماً بالورى سفهاً
يا ويحه من إمام قد أتى جنفا
فالفدم ليس له علم ومعرفة
بل قال بالجهل لما أن طغى فهفا
بل كان بالجهل معروفاً ومتصفا
بالمنكرات التي تهفو ممن شرفا
يحكيه أهل التقى والصدق حيث غدا
للزور مقترفاً بالإفك متصفا
لو لم يكن جاعلاً ما قال من عمه
مقالة قالها لما علا الشرفا
في يوم عيد وقبل العيد في جمع
ما قال ذلك فيما ينقلون خفا
يحذر الناس كي لا يسمعوا كتبا
تدعو إلى الله من قد ند وانصرفا
تدعو إلى الحق والتوحيد ليس إلى
أوضاع جهم وتأويلات من صدفا
ولا إلى الكفر والإشراك حيث غلا
في الصالحين أناس فيهم شغفا
فيهن نور الهدى كالشمس شارقة
ما شابها الزور يوماً أو أتت جنفا
تحمي حمى معشر بالحق قد صدعوا
عن إفك قوم طغاة قد أتوا سرفا
كما تعيب أناساً قد بغوا وطغوا
لم يعرف الحق لما أن بدا وصفا
والله ما كان فيها من سفاسفهم
ومن ضلالاتهم ما يوجب التلفا
والله ما كان فيها من شقاشقهم
ومن جهالاتهم ما يوجب الأنفا
بل كان فيهن إثبات العلو له
سبحانه وتعالى مثل ما وصفا
بالقدر والقهر والذات التي ارتفعت
عن كفر من رام تعطيلاً لها فنفى
على السموات فوق العرش مرتفعاً
مبايناً لجميع الخلق متصفا
بكل أوصافه العليا التي كملت
وليس هذا بحمد الله فيه خفا
فلم نؤول كما قد قاله عمها
ونتبع الجهم فيما قال وانصرفا
ولم نجسم كما قالوا بزعمهم
بل نثبت الفوق والأوصاف والشرف
إن المجسمة الضلال ليس لهم
في غيهم من دليل يوجب النصفا
بل يزعمون بأن الله خالقنا
جسم تعالى إلهي ما بذا اتصافا
والمصطفى لم يقل هذا وصحبته
والآل يوماً ومن بالعلم قد عرفا
والله ما قال منا واحداً أبداً
بأنه كان جسماً إن ذا لجفا
كما يقول هشام إذ يقول له
سبحانه وفرةً تباً لمن جنفا
فلا نقول بهذا القول نثبته
أو نبتغي النفي فالقولان قد نسفا
بل نثبت الذات والأوصاف كاملة
كما به الله والمعصوم قد وصفا
ولم نشبه كأهل الزيغ حين بغوا
واستبدلوا بضياء الحق ما انعسفا
إن المشبهة الضلال حيث غلوا
قد شبهوا ربهم لما أتوا سرفا
ولم العطل كجهم والذين على
منواله نسجوا ممن طغى فهفا
فأنهم زعموا أن لا إله لهم
على السموات فوق العرش قد عرفا
فليس داخل ذي الأكوان خالقهم
أيضاً ولا خاجاً منها فوا لهفا
كلا والله ولا هو أيضاً تحتها أبدا
ولا مباينها من فوقها فنفى
ولا محايد بل لا يمنةٌ أبدا
ولا شمالاً لقد جاءوا بذا جنفا
ولا أماماً ولا خلفاً فقد كفروا
بالله خالقهم جحدا له سرفا
هذا هو العدم المحض الذي عرفت
كل الخلائق إلا من هفا وجفا
ونحن لم نعد آيات مبينة
ونص ما قاله المعصوم حيث شفا
إن الإله له الأوصاف كاملة
حقيقة بمعانيها كما وصفا
فإن لم يكن وصفنا لله خالقنا
بكل أوصافه لم نبتدع جنفا
كفراً وجهلاً وتجسيماً ومنقصةً
فليشهدوا أننا قلناه غير حقا
وإن ذلك دين الله قال به
من كان بالعلم والإنصاف متصفا
كمالك ثم إدريس وثالثهم
أعني ابن حنبل والنعمان من شرفا
وكالبخاري ويحيى والذي مضوا
كابن المبارك وابن الماجثون قفا
ومسلم والعقيلي في عقائدهم
والتابعين لهم ممن سما وصفا
وكل أهل الحديث العاملين به
العاملين بما قد قاله الحنفا
وكل حبرٍ فقيه عالمٍ ثقة
يدري الحقائق لا يبغي لها خلقا
على الصراط السوي المستقيم مضوا
ما خالفوا من لهم في الدين قد سلفا
إلا أناساً إلى جهمٍ قد انتسبوا
ما منهم بالهدى من كان متصفا
كانوا لبشر وجهمٍ في عقائدهم
من أعظم الناس فيما أحدثا كلفا
وآخرين أولى علم ومعرفة
لكن هاهم من التأويل ما صرفا
وأحسنوا الظن فيمن قلدوه عمى
عن رؤية الحق لما أن بدا وصفا
ظنوه لله تنزيهاً وما صدقوا
لما اجتروا ونفوا أوصافه السرفا
والله ما لأبي بكر ولا عمر
ولا لعثمان من قد أكملوا الشرفا
ولا لعلي ولا للتابعين لهم
كانوا لهم تبعاً في الدين حيث صفا
والاستواء فمعقول حقيقته
لا يمتري فيه إلاَّ بعض من خلقا
من الأشاعرة الغالين أو فرق
من شيعة الجهم ممن ضل وانحرفا
والكيف من ذاك مجهول وممتنع
فاربأ بنفسك عن تكييف ما سجفا
لكنما السلف الأبرار قد ذكروا
تفسير معنى استوى قولاً شقا وكفى
ففسروا ذاك باستقراره وكذا
بالارتفاع وباستعلائه شرفا
وبالصعود على العرش العظيم فخذ
تفسير أعلم خلق الله من سلفا
حكاه عنهم وفي التفسير قرره
حقاً أبو جعفر ما قال ذاك خفا
أعني إمام الورى ديناً ومعرفةً
محمد بن جرير من كفى وشفا
وبعده الحبر والبحر الخضم حكى
في كتبه ذاك واستقصى لها طرفا
من كان بالعلم والإنصاف متصفاً
وللهدى من أعادي الدين منتصفا
أعني به الحجة ابن القسيم الثقة
الحبر الإمام ومن بالعلم قد عرفا
وليس تفسيرهم معنى استوى بعلا
أو استقر على تفسير من سلفا
معناه تكييف ما لا تستطيع له
إدراك كنهٍ وذا تأويل من جنفقا
لكنما ذاك معقول حقيقته
والكيف قد كان مجهولاً كما وصفا
وليس يلزم من لفظ استقر بأن
يكون جسماً كما قد قال من صدفا
فاترك أقاويل جهمٍ والذين غووا
واستحدثوا بدعاً صاروا بها هدفا
يرميهم بالهدى والعلم من حسنت
في الدين منهم مساعٍ عند من عرفا
وأنت سوف ترى من شؤم بدعتكم
ما قد يسيء وما تلقى به الدنفا
فقل لطاغية البحرين أبد لنا
علماً مبيناً عن الأمجاد كان شفا
إن الذي أثبت الأوصاف كاملة
حقايقاً ومعانٍ قد أتى سرفا
مجسم خارجي قد أتى بدعا
إن كنت ويحك ذا علم بمن سلفا
وما يقولونه في الله خالقهم
والله ما منهم من يبتغي الجنفا
وقل لطاغية البحرين هات لنا
على ابتداعك نصاً وافق النصفا
عن الأئمة أو عن عالمٍ ثقةٍ
من صحبهم حيث كانوا كلههم حنقا
دع من نحا نحو جهمٍ في ضلالته
لكن عن السادة الأمجاد من خلفا
ومن على نهجهم قد كان متبعاً
ممن نحا نحوهم في دينهم وقفا
والله ما كنت فيما قلت مقتدياً
أو المقلد فيما وافقوا السلفا
لكن بجهمٍ وبشرٍ كنت مقتدياً
مقلداً لهما فيما بدا وخفا
ومن نحا نحو جهمٍ من أشاعرة
والماتريدية الضلال من عرفا
بالابتداع وبالأهواء حيث غلوا
في الدين واتبعوا الجهمي حيث هفا
فانظر بعلم أتان الفرقتان على
نهج الرسول النبي المجتبي شرفا
أو صحبه بعده والتابعين لهم
أو الأئمة من كانوا لنا سلفا
أم أنت في غمرةٍ عن نهج سنتهم
للماتريدية الغالبين منصرفا
والأشعرية أعني من بغوا وغلوا
في الدين منهم بما قد خالفوا الحنفا
تحض أتباعك الغوغا وتندبهم
إلى أتباع غواةٍ قد أتوا جنفا
تباً وسحقاً لمن يدعو إلى بدع
تدعو إلى النار من يهفو ومن زهفا
لو كان يعلم هذا الوغد حيث غوى
ما قد جناه لأبدى اللهف والأسفا
وسوف يلقى غداً إن لم يتب ندما
وغب ما قد جنى من شؤم ما اقترفا
بذم أهل التقى والدين من سفه
ومن شقاوته لما ارتضى السرفا
يذم من أظهر التوحيد وانتشرت
أنواره وعلت من بعدما انخسفا
والناس في ظلمةٍ من قبل دعوته
لا يعرفون من الإسلام ما انكشفا
وبان بل ظهرت أعلامه وعلت
لله در إمام أظهر الشرفا
والناس في غمرةٍ في الجهل قد غرقوا
وفي الضلالة قد هاموا فوا لهفا
على أناسٍ وأقوام قد انهمكوا
لم يعرف الحق لما أن بدا وصفا
والله لو كان يدري عن جهالته
ما فاه بالزور يوماً أو به هتفا
والله لو كان يدري عن غباوته
ما اعتاض عن ساطع التوحيد ما غسفا
والله لو كان يدري عن حماقته
لم ينتصب جهرةً بين الورى هدفا
بل سولت نفسه أمراً ففاه به
وقام منتصراً للكفر منتصفا
كقول هذا الغوي المفتري كذبا
إنا خوارج هل يدري وهل عرفا
ما قالت الفيئة البعدي التي مرقت
لما غلت وتعدت طورها سرفا
أم كان فدماً جهولاً كاذباً أشرا
ما نال علماً ولا حلماً ولا شرفا
إن الجوارح قومٌ كفروا سفها
من قد أتى بذنوب هفوة وجفا
فكفرت أمة التوحيد من عمة
عن رؤية الحق إذ لم تعرف النصفا
وخلدت في لظى بل أنكرت سفها
شفاعة المصطفى ويل لمن صدفا
والحق كالشمس لا تخفى دلائله
إلاَّ على جاهل بالعلم ما اتصفا
لكننا نحن كفرنا الذين غلوا
في الدين وانتحلوا الإشراك والشرفا
وأشركوا الأنبيا والصالحين ومن
يدعونه غير ربي جهرةً وخفا
فيما به الله مختص وليس له
في ذاك شرك فهل كنا وهم ألفا
إن كان تكفير من يدعو وليجته
مع المهيمن من يدعونه الحنفا
رأى الخوارج كالقوم الذين غلوا
في الدين وانتحلوا الإشراك والجنفا
فقد كفانا العنا من رد شبهته
إذ كان ليس بذي علم ولا عرفا
ولا اعتنى بعلوم الناس حيث غدوا
في دينهم شيعاً قد خالفوا السلفا
وإن أمتنا حقاً قد افترقت
سبعين زادت ثلاثاً ليس فيه خفا
وإنها كلها في النار داخلةً
إلا من استن بالمعصوم والخلقا
والآل والصحب حقاً وهي واحدةٌ
قد صح هذا عن معصوم من شرفا
وقول هذا الغوي المتبغي جنفا
من قول أهل الردى ممن بغا وهفا
والله خالٍ عن الست الجهات فذا
قول يقول به من للإله نفى
أما الجهات التي ستالها ذكروا
فالله بالفوق منها كان متصفاً
وسائر الخمس لم يوصف بها فإذا
عنها ننزه إذ نتبع الصحفا
لكنما علمه سبحانه أبدا
لم يخل منه مكان عند من عرفا
وهذه لفظة بدعية خرجت
من ضئضئي الجهم من قد ضل وانحرفا
ما قال ذاك أبو بكر ولا عمر
ولا الصحابة من كانوا لنا سلفا
ولا الأئمة يوماً في عقائدهم
لكنهم قلدوا الجمي حيث هفا
لا يعبدون إلهاً واحداً صمداً
فوق السموات بالفوقية اتصفا
ففخرنا بعروج المصطفى عنت
إن لم يكن ربنا بالفوق متصفا
فمن بنى هذه السبع الطباق ومن
علا على العرش واستعلا كما وصفا
فرفعنا لأكف نحوه سفهٌ
إن لم يكن فوقنا يا من بغوا جنفا
وبالضرورة والمعقول في فطرٍ
حتى البهائم ترنو نحوه الطرفا
يا أمة لعبت بالدين وانحرفت
عن منهج السنة الغراء والخلفا
والآل والصحب ثم التابعين لهم
وعن أئمتنا الأمجاد والحفنا
لقد ضللتم وأضللتم بزخرفكم
قوماً طغاماً بما لفقتم خرفا
سفاسطاً وأكاذيباً مزخرفةً
يدري بها كل من يدري ومن عرفا
وقول هذا الغوي المفتري كذبا
المرتدي برداء الزور غير خفا
وإنه منكر فيها زيارته
يعني بذاك رسول الله من شرفا
فهذه فريةٌ منهم ومعضلةٌ
لسنا نقول بقولٍ قد حوى الجنفا
بل إنها من خصال الخير فاضلةً
نرجو بها عند معبود الورى زلفا
وتلك من فاضل الأعمال إن صدرت
ولم يشبها غلو منهم وجفا
لكننا نمنع الشد الذي وردت
فيه الأحاديث بالمنع الذي وصفا
فلا نشد رحالاً في زيارته
بل نقصد المسجد المخصوص من عرفا
وخص بالفضل من أجل الصلاة به
ومن هناك نزور المصفى زلفا
نزوره لو على الأجفان من وله
ونسكب الدمع من أجفاننا شغفا
منكسين رؤوساً عند موقفنا
مستحضرين هناك القدر والشرفا
كأنما المصطفى حي نشاهده
نغض صوتاً وطرفاً أن نجيء جفا
مستقبلين له عند السلام له
ولا تمس له قبراً ولا شرفا
ولا نطوف به سبعاً نشبهه
بالبيت أو نمسح الأركان والزلفا
وننثني بعد هذا نحو قبلتنا
ندعو الإله ما يدعونه الحنفا
وندع المصطفى المعصوم سيدنا
لا ندعه كالذي يدعونه زهقا
ومرةً بالتياع واحتراق جوى
في كل ذلك قد يدعونه لهفا
ويطلبون من المعصوم ينقذهم
من العذاب وأن يرخى لهم كنفا
وأن يجيرهم من كل معضلة
ويكشف السوء واللأواؤ والقشفا
وكل ذلك شركٌ لا خفاء به
يدري ويعرفه أهل التقى الحنفا
وقد رووا ثم أخباراً ملفقةً
موضوعةً من رواها كلهم ضعفا
فلا تكن رافعاً رأساً بهم أبدا
فإنها لا تفيد المبتغي النصفا
كقولهم في حديثٍ لا ثبات له
ولا غناء به في قول من عرفا
معناه من حج ثم انصاع منصرفا
ولم يزرني فهذا قد عصى وجفا
وقولهم ي حديث لا ثبات له
معناه إذ لم يكن في النظم مؤتلفا
من زارن بعد موتي وافداً وجبت
له الشفاعة مني من عرى وجفا
وحر نارٍ تلظى والحساب ومن
هول هناك يقول المرء والهفا
ذكرت ذلك بالمعنى الذي قصدوا
من لفظه ذلك الموضوع حيث هفا
فإن يكن عندكم علم ومعرفةٌ
يخالف الحق مما خط أو وصفا
وحر نارٍ تلظى والحساب ومن
هول هناك يقول المرء والهفا
ذكرت ذلك بالمعنى الذي قصدوا
من لفظه ذلك الموضوع حيث هفا
فإن يكن عندكم علم ومعرفة
يخالف الحق مما خط أو وصفا
فابرز ورد ترى والله أجوبة
مثل الصواعق تردي من غلا وجفا
وتنصر الحق والتوحيد حيث علت
منه المعالم في الآفاق وانسدفا
وتقمع الأحمق الزنديق عن زهف
يعلو بذلك أو يبدي به زخفا
فمن أراد نزالاً منكم فغداً
نلقي على قلبه من ردنا رضفا
ومن يكن مبغضاً أو كارهاً فإذا
تعلى على قلبه الأوصاب والطخفا
والحمد لله دائماً أبداً
مباركاً فيه كم أعطا وكم لطفا
ثم الصلاة على المعصوم سيدنا
والآل والصحب من قد أكملوا الشرفا
ما انهل ودق وماض البرق في صحب
أو ناح طير على الأغصان أو هتفا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث438