تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 08:07:32 م بواسطة حمد الحجري
0 533
بحمد الله نبدأ في المقال
بحمد الله نبدأ في المقال
ونثني بالمديح لذي الجلال
إله العالمين وكل حي
تفرد بالعبودية والكمال
وموصوف بأوصاف تعالت
عن التشبيه أو ضرب المثال
ومن بعد الصلاة على نبي
هو المعصوم أحمد ذو الجمال
زكى النفس منبع كل خير
كريم المحتدى سامي المعال
فإني قد رأيت نظام شخص
تهور في المقالة لا يبالي
نظاماً في العقيدة لا سديداً
ولا منظومه مثل اللئالي
كما قد قاله فيما نماه
وخال نظامه عالٍ وحالي
وقد أخطأ بما أبداه مما
له قد قال في بعض الأمالي
فبعض قد أصاب القول فيه
وبعض جاء بالزور المال
فهذا بعض ما قد قال فيها
من الزور الملفق والضلال
صفات الذات والأفعال طرا
قديمات مصونات الزوال
فهذا بعضه حق وبعض
فمن قول المعطلة الخوالي
صفات الذات لازمة وحق
قديمات عديمات المثال
فخذ منهن أمثلة وقل لي
جزيته الخير من كل الخصال
عليم قادر حي مريد
بصير سامع لذي السؤال
وأفعال الإله فإن فيها
لأهل الحق من أهل الكمال
كلاماً فاصلاً لا ريب فيه
وحقاً عن أماثل ذي معال
قديم نوعها إن رمت حقاً
وآحاد الحوادث بالفعال
فيضحك برنا من غير كيف
ويفرح ذو الجلال وذو الجمال
بتوبة عبده مما جناه
وبسخط إن جنى سوء الفعال
ومنتقم بما قد شاء ممن
تعدى واعتدى من كل غال
ويرحم من يشاء بغير كيف
يحب المحسنين ذوي النوال
ويغضب ربنا وكذاك يرضى
وأفعال الإله من الكمال
ويخلق ربنا ويجي ويأتي
بلا كيف ويرزق ذو العالي
وينزل ربنا من غير كيف
ويهبط ذو المعارج والجلال
ويقهر ربنا ويرى تعالى
وذي الأوصاف أمثلة الفعال
ولسنا كالذين تأولوها
بأنواع من القول المحال
ولكنا سنجريها كما قد
أتى في النص والسور العوالي
وأهل البغي من بطر وعي
يسمون الصفات لذي الكمال
وحلول حوادث بغيا وقصدا
لتنفير الورى عن ذي الفعال
ومما قال فيما كان أملي
وذاتا عن جهات الست خالي
تعالى الله عما قال هذا
فذا قول لأرباب الضلال
فإن الله من غير امتراء
على السبع العلي والعرش عال
على العرش استوى من غير كيف
فإن الله جل عن المثال
وعنها باينٌ وله تعالى
علو الذات من فوق العوالي
وقهر للخلائق والبرايا
وقدر والكمال لذي الجمال
فأين الله خالقنا إذا لم
يكن فوق السما والعرش عال
أتزعم أنه عين البرايا
فهذا الاتحاد لكل غال
وإن قلتم بلى قد حل فيها
فهذا القول من سقط المقال
وكفر واضح لاشك فيه
وغى مستبين في الضلال
وما السلام التي قد زدتموها
بلفظ الأستوى إلاَّ كآل
كما زاد اليهود النون بغيا
فأنتم واليهود ذوو محال
فأما إن عنى بالست ما قد
عناه الناس من أهل الكمال
فللحيوان هذي الست فاعلم
جوانب من يمين مع شمال
وخلف والإمام وتحت رجل
وفوق الرأس بينة المثال
وما الست الجهات لهن وصف
يكون ملازماً في كل حال
ولكن حسب نسبتها إليها
كذلك والإضافة في المثال
فكان يكون أيسر ذا لهذا
يمينا والأسافل للأعالي
فإن كان المراد بذاك هذا
فحق جاء من أهل الكمال
فأما ما عاد ذا فوق سبع
من الأفلاك سامية عوال
فإن الله جل على عليها
وفوق العرش رب العرش عال
ومما قال من همط وخرط
على الإثبات أرباب المعالي
وليس الاسم غيراً للمسمى
لدى أهل البصيرة خير آل
فهذا اللفظ مبتدع ولسنا
لهذا الابتداع ذوي انتحال
ولفظ الغير محتمل لمعنى
صحيح واضح لذوي الكمال
ومعنىً باطل لاشك فيه
ومنه اغتر أرباب الضلال
ولابن القيم الثقة المزكي
بإتقان وحفظ واحتفال
كلام في البدايع مستبين
بتفصيل لليل الشك جال
ويعسر نظام ما قد قال فيها
من التفصيل في هذا المجال
فقوى قول أهل الحق فيه
وأوهى قول أهل الاعتزال
فراجعه تجد قولاً سديداً
مفيداً شافياً سهل المنال
أن الله جل له صفات
وأسماء تعالت عن مثال
لست نفس ذات الله حقاً
وليست غيره فافهم مقالي
لست تلك خالقة لشيء
ولا مخلوقة أبداً بحال
ومما قال مما ليس يغني
ولا يغنيه من قيلٍ وقال
وما إن جوهرٌ ربى وجسم
ولا كل وبعض ذو اشتمال
وفي الأذهان حق كون جزء
ولا كل وبعض ذو اشتمال
فهذا كله كذب وزور
لدى أهل الدراية بالمقال
كذا لفظ التحيز أو مكان
وأعراض وأغراض كآل
لدى التحقيق عنهم في اعتقاد
فلم تؤثر ولم تذكر بحال
فلا بالنفي والإثبات قالوا
ولم تعرف لأصحاب وآل
لذا كنا نرى الإعراض عنها
وعن كل ابتداع ذي احتمال
وتكفي سورة الإخلاص وصفا
لربي ذي المعارج والجلال
وما قد جاء في الآيات يوماً
عن المعصوم صح بلا اختلال
أفي القرآن هذا أم أتانا
عن المعصوم أم ذا ذو محال
أمثل الخرط هذا في اعتقاد
يسطر أو يقال بكل حال
فهذا كله لا ترتضيه
إذا لم يأت عن صحب وآل
وفيما قاله الرحمن ربي
وما أبدى الرسول من المقال
شفاء للسقام وفيه بره
ومقنع كل أرباب الكمال
ولا والله عن صحب وآل
يجيء المجرمون ذوو الضلال
بحرف واحد من كل هذا
فسبحان المهيمن ذي الجلال
وما القرآن مخلوق ولكن
كلام الله فاحفظ لي مقالي
وذر ما قاله جهم ودعه
وقال الأشعري من المحال
وما قال ابن كلاب ولكن
كما قال الأئمة ذو الكمال
فأثبت كل ما قد أثبتوه
من الأوصاف ثمت لا تبالي
كأحمد وابن إدريس وهذا
كما قد قال مالك ذو المعالي
ونعمان الإمام به وخلق
همو كالراسيات من الجبال
معالم للورى كانوا هداة
وغيرهمو كمن يهدي لآل
كجهم ذي الضلال وكالمريسي
وكالعلاف أرباب الضلال
وكالنظام وابن أبي داود
دعاة للجحيم ذوو محال
ورؤيا المؤمنين له تعالى
أتت بالنص من صحب وآل
عن المعصوم عشرينا وبضعا
أحاديثا صحاحا كاللئالي
وفي القرآن ذلك مستبين
فيا بعداً لأهل الاعتزال
لقد جاءوا من الكفران أمراً
يهد الراسيات من الجبال
وإن المؤمنين لفي نعيم
نعمٍ لا يصير إلى زوال
وإن ألذ منا يلقون فيها
من الذات رؤية ذي الجمال
ونؤمن بالإله الحق ربا
عظيماً قد تفرد بالكمال
إلهاً واحداً صمداً سميعاً
بصيراً ذي المعارج والجلال
قديراً ماجداً فرداً كريماً
عليماً واسعاً حكم الفعال
له الأسماء والأوصاف جلت
عن التشبيه أو ضرب المثال
ونؤمن أنما قد شاء ربي
فحق كائن في كل حال
وإنما شاءه أحد وما لم
يشأه الله كان من المحال
وأقسام الإرادة إن تردها
فأربعة موضحة لتال
فما قد شاءه شرعا ًوديناً
من العبد الموفق للكمال
بما وقع المقد رمن فضاء
بذلك في الوجود بلا اختلال
من الطاعات فهو لها محب
إلهي راضياً بالامتثال
فهذا قد أراد الله ديناً
وشرعاً كونه في كل حال
ورب العرش كونها فكانت
ولولا ذاك ما كانت بحال
وثانيها الذي قد شاء ديناً
من الكفار أصحاب الوبال
من الطاعات لو وقعت وصارت
على وفق المحبة بالفعال
ولكن لم تقع منهم فباءوا
لعمري بالخسار والنكال
وثالثها الذي قد شاء كوناً
بتقدير الحوادث للوبال
كفعل للمعاصي أو مباح
فلم يأمر بها رب العوالي
ولم يرض بها منهم وكانت
على غير المحبة للفعال
فإن الله لا يرضى بكفر
ولا يرضى الفواحش ذو الجلال
فلولا أنه قد شاء هذا
وقدر خلقه في كل حال
لما كانت ولم توجد عياناً
فما قد شاء كان بلا اختلال
ورابعها الذي ما شاء ربي
له كوناً ولا ديناً بحال
فذا ما لم يكن من نوع هذا
ولا هذا وهذا في المثال
كأنواع المعاصي أو مباح
فهذا الحق من أهل الكمال
فخذ بالحق واسم إلى المعالي
ودع قول المخبط ذا الخيال
وللعبد المشيئة وهي حق
أتت بالنص في أي لتال
وبعد مشيئة الرحمن فاعلم
هديت الرشد في كل الخلال
وأعمال العباد لهم عليها
لعمري قدرة بالافتعال
وما الأفعال إلاَّ باختيار
وربى ذو المعارج والجلال
لذلك خالق ولهم كما قد
أتى في النص فاسمع للمقال
ونؤمن بالكتاب كما أتانا
وبالرسل الكرام ذوي الكمال
ونؤمن بالقضا خيراً وشراً
وبالقدر المقدر لا نبالي
وأملاك الإله وإن منهم
لعمري مصطفين لذي الجلال
وإن الجنة العليا مئآب
لأهل الخير من غير انتقال
وإن النار حق قد أعدت
لأهل الكفر أصحاب الوبال
وإن شفاعة المعصوم حق
لأًحاب الكبائر عن نكال
ونؤمن بالحساب وذاك حق
وكل سوف يجزي بانتحال
وكل سوف يؤتى يوم حشر
كتاباً باليمين أو الشمال
ونؤمن أن أعمال البرايا
ستوزن غير أصحاب الضلال
فليست توزن الأعمال منهم
كأهل الخير من أهل الكمال
ولكن كي لتحصى ثم يلقى
إلى قعر النهى بذوي النكال
ونؤمن أننا لا شك نجري
على متن الصراط بكل حال
فناج سالم من كل شر
وهاو هالك للنار صال
وأن البعث بعد الموت حق
ليوم الحشر موعد ذي الجلال
ومعراج الرسول إليه حق
بذات المصطفى نحو العوال
وفي المعراج رد مستبين
على الجهمية المغل الغواي
ومن ينحو طريقهم ببغي
وعدوان وقول ذي وبال
بتأويل وتحريف وهذا
هو التعطيل عند ذوي الكمال
وأن الحوض للمعصوم حق
لأهل الخير لا أهل الضلال
ونؤمن أنه من غير شك
سيأتي الفاتنات بكل حال
إلى المقبور ثمة يسألانه
فناج بالثبات بلا اختلال
سوى من كان يوماً ذا معاص
سيبقى غبها بعد السؤال
إذا ما لم تكفر تلك عنه
بأشياء ممحصة بحال
وآخر بالشقاوة سوف يلقى
عذاب القبر من سوء الفعال
ونؤمن بالذي كانوا عليه
خيار الناس من صحب وآل
كذلك التابعون وتابعوهم
على دين الهدى والانتحال
وإن الفضل للخلفاء حق
وتقديم الخلافة بالتوالي
ابو بكر ففاروق البرايا
فذو النورين ثم على عال
على من بعده وهمو فهم لهم
نجوم الأرض كالدرر الغوالي
وكالأعلام للجيران بل هم
هداة كالرعان من الجبال
وكل كرامة تثبت بحق
فحق للولي بلا اختلال
نوال من كريم حيث كانوا
بطاعة ربهم أهل انفعال
وليس لهم نوال أو حياء
لمن يدعوهمو من كل عال
وإن الخرق للعادات فاعلم
على نوعين واضحة المثال
فنوع من شياطين غواة
لمن والاهمو من ذي الخيال
ونوع وهو ما قد كان يجري
لأهل الخير من أهل الكمال
من الرحمن تكرمةً وفضلاً
لشخص ذي تقى سامي المعالي
ولكن ليس يوجب أن سيدعى
ويرجى أو يخاف بكل حال
فما في العقل ما يفضي بهذا
ولا في الشرع يا أهل الوبال
وفارق ذلك النوعين أمر
هو الفصل المحكم في المقال
سلوك طريقة المعصوم حقاً
وتوحيد بإخلاص الفعال
فمن يسلك طريقته بصدق
فمن أهل الولا لا ذي الضلال
ومن يسلك سواها كان حتماًَ
بلا شك يخالج ذا انسلال
ونؤمن أن عيسى سوف يأتي
لقتل الأعور الباغي المحال
ويقتل لليهود وكل باغ
ويحكم بالشريعة لا يبالي
وربي خالق محي مميت
هو الحق المقدر ذو التعالي
وبالأسباب يخلق لا بقولٍ
لقومٍ عندها قول الضلال
وفي القرآن ذلك مستبين
فأنبتنا به والحق جال
لريب الشك عن كل اعتقاد
صحيح عن أماثل ذي مقال
على هذا ابن حنبل وهو قول
لأهل الحق من أهل الكمال
ومن ينسب إليهم غير هذا
فقد أخطأ أخطاء ذا وبال
ومما قال فيما زاغ فيه
وأعنى في القصيدة ذا الآمال
وما أفعال خير في حساب
من الإيمان مفروض الوصال
بل الأعمال والأفعال حق
من الإيمان فاحفظ لي مقالي
يزيد بطاعة الإنسان يوماً
وينقص بالمعاصي ذي الوبال
وهذا قول الحق ممن
هم الأعلام من أهل الكمال
ودعني من خرافات وهمط
لأرباب الجهالة والضلال
وإن السحت رزق لا حلال
حرام كله لا كالحلال
وتكفير بذنب لا نراه
لأهل القبلة المثلى بحال
ولكن من أتى كفراً بواحاً
وأشرك في العبادة لا نبالي
وإن الهجرة المثلى لفرض
على ذي قدرة بالانتقال
ولم ننسخ بحكم الفتح بل ذا
بذاك الوقت والإسلام عال
فإن عادت وصارت دار كفر
فهاجر لا تطفف باعتزال
لأن المصطفى قد قال ما قد
روى الإثبات من أهل الكمال
بذكر بالبراءة من مقيم
بدار الكفر بين ذوي الضلال
وذا من مسلم إذا جاء ذنب
كبير بالإقامة لا يبالي
روى ذا الترمذي كذاك جاءت
به الآيات واضحة لتال
وجملة كل معتقد صحيح
رواه الناس عن صحب وآل
وعن سلف روى خلف ثقات
لنا بالنقل عنهم باحتفال
فإنا باعتقاد واحتفال
له بالأخذ في كل الجلال
فإن رمت النجاة غداً وترجو
نعيماً لا يصير إلى زوال
نعيماً لا يبيد وليس بغنى
بدار الخلد في غرف غوال
وحوراً في الجنان منعمات
مليحات التبعل والدلال
فلا تشرك بربك قط شيئاً
وأخلص في العبادة والفعال
ولا تذهب إلى الأموات جهلاً
لنفع أو لضر أو نوال
ولا تجعل وسائط ترتجيهم
فإن الله ربك ذو الكمال
عليمٌ قادر بر كريم
بصير سامع لذوي النوال
وليس بعاجز فيعان حاشا
وليس بغائب أو ذي اشتغال
فلا يدري بأحوال البرايا
فتدعوا من يخبر بالسؤال
فتجعله الوساطة إن هذا
لعمري من مزلات الضلال
وهذا يفتضي أن ليس ربي
مريد النفع أو بذل النوال
ولا الإحسان غ من شفيع
يحركه فيعطف ذو الجلال
لحاجته ورغبته إليه
وهذا لا يكون لذي المال
أليس الله خالق كل شيء
ومالكه وربك ذو التعاي
ومن ذا شأنه وله البرايا
بأجمعها الأسافل والأعالي
أكان يكون عوناً أو شفيعاً
يخبر بالغوامض والفعال
ويكرهه على ما ليس يرضى
تعالى ذو المعارج والمعالي
أكان يكون من يخشاه ربي
ويرجوه لتبليغ المقال
ويشفع عنده كرهاً عليه
كما عند الملوك نما لموايل
لحاجتهم ورغبتهم إليهم
لخوفٍ أو رجاء أو نوال
تعلى الله خالقنا تعالى
تقدس بل تعاظم ذو الجلال
أليس الله يسمع من يناجي
كمن يدعو بصوت بالسؤال
وأصوات الجميع كصوت فرد
لدى الرحمن وهو على العوالي
فلا شغله سمعاً عن سماع
لمن يدعو ويهتف بابتهال
ولا يتبرم الرحمن ربي
بإلحاح الملحين الموالي
ولا يغلطه كثرة سائليه
جميعاً بالتضرع والسؤال
بكل تفنن الحاجات منهم
وأصناف اللغات بلا اختلال
فيعطى من يشاء ما قد يشاء
ويمنع ما يشاء من النوال
أليس الله يبصر كل شيء
بلا شك ويبصر ذو الجلال
دبيب النملة السودا اتعالى
وأعطى تلك في ظلم الليالي
على صخر أصم ذوي سواد
شديد حالك مثل الكحال
ومجرى القوت في الأعضاء منها
وأعضاء البعوض بكل حال
ومد جناحه في جنح ليل
وأعراق النياط بلا اختلال
ويعلم ما أسر العبد حقاً
وأخفى منه فاسمع للمقال
فمن ذا شأنه أيصح شرعاً
وعقلاً أن يشاركه الموالي
معاذ الله ما هذا بحق
ولا في العقل عند ذوي الكمال
أفي عقول ذي حر عدول
إلى ميت رميم ذي اعتقال
عديم السمع ليس يراه يوماً
عديم العلم ليس ذي نوال
ويترك عالماً حياً قديراً
بصيراً سامعاً في كل حال
كريماً محسناً براً جواداً
رحيماً ذو الفواضل والنوال
لعمري إن من يأتي بهذا
لذو خبل من الإسلام خال
وعقل يرتضي هذا الدين
لعمري جاهل وذوو وبال
وأهلوه أضل الناس طراً
وأسفههم وأولى بالنكال
فلا يغررك إقرار بما قد
أقر المشركون ذوو الضلال
بأن الله خالق كل شيء
ومالكه وذا بالاقتلال
ورزاق مدبر كل أمر
وحي قادر رب العوالي
فهذا قد أقر به قريش
فلم ينفعهمو فاسمع مقالي
وهم يدعون غير الله جهراً
وجهلاً بالمهيمن ذي الجلال
وللأشجار والأحجار كانت
عبادتهم بذبح مع سؤال
وللأموات هذا منهم
بخوف مع رجاء واندلال
ونذر واستغاثة مستضام
فباءوا بالوبال وبالنكال
وإن الحق إن تسلكه تنجو
من الإشراك ذي الداء العضال
طريق المصطفى المصوم حقاً
بتوحيد المهيمن ذي الكمال
بأفعال له وحده فيها
وبالأفعال منك بلا اختلال
بأنواع العبادة من رجاء
وخوف والتوكل والسؤال
وذبح واستغاثة مستغيث
ونذر واستعانة ذي الجلال
ولا تخضع لغير الله طراً
ولا تخشاه في كل الفعال
وبالرغباء والرهباء منه
بتعظيم وحب وانذلال
لربك لا لمخلوق وميت
ضعيف عاجز على كل حال
فوحده وأفرده بهذا
ودعنا من مزلات الضلال
وأوضاع لأفاك جهول
حكايات ملفقة لغال
ولا تشرك علياً أو حسينا
ولا الجيلي في هذي الفعال
ولا البدوي أحمد والدسوقي
تناديهم وتدعوهم بابتهال
ولا الحبر ابن إدريس وليثا
ولا من كان معروفاً بحال
ولا تهتف بزينب والرفاعي
ولا الست النفسية ذي الجمال
ولا الأخرى التي تدعي وترجى
لبذل أو لذاء ذي عضال
أترجو منهمو نفعاً وضراً
بهذا الإلتجا والابتهال
وتنسى الله خالق كل شيء
ومالكه فربك ذو النوال
فهذا الجور والعدوان حقاً
ومذهب كل أفاك وعال
ويأتي مولداً وضعوه جهراً
وجهلاً وابتداعاً للضلال
وتبذل فيه أموالاً لتحظى
بأجر ويح أمك في المآل
أصحب المصطفى وضعوه قل لي
أم النوكاء أهل الاحتيال
وهل كان الذي وضعوه أهدى
من الصحب الكرام ذوي الكمال
أم القوم الذي وضعوه كانوا
غواةً جاهلين ذوي خبال
أحازوا للفضال وانتضوها
ولم تعرف لأصحاب وآل
غلى أن أبرزا منها كنوزاً
وفازوا بالفضائل والمعال
وأصحاب النبي وتابعوهم بهذا
الفضل كانوا في انعزال
معاذ الله إذ لو كان أهدى
لكان الصحب أولى بالفعال
وكل طريقة خرجت وزاغت
عن المشروع بالقول المحال
فإنا من طرائقهم براء
إلى الله المهيمن ذي الجلال
فنبرأ من ذوي الإشراك طراً
ومن جهيمة مغل غوال
ومن كل الروافض حيث زاغوا
فهم أهل المناكر والضلال
ومن قول النواصب حيث ضلت
حلومهمو بقول ذي وبال
ومن قول الخوارج قد برئنا
ويا بعداً لأهل الاعتزال
بما قالوه وانتحلوه مما
يخالف دين أرباب الكمال
فقد جاءوا من الكفران أمراً
عظيماً واجتراء بالمحال
ونبرأ من أشاعرة غواة
قفوا جهماً برأي وانتحال
ومن جبرية كفرت وضلت
ونبرأ جهرة من كل غال
كنا في قدرة الرحمن ربي
وتقدير المهيمن ذي الجلال
ومن قول بن كلاب برئنا
فلسنا منهمو أبداً بحال
ومن قول ابن كرام وممن
نمى بالاقتران ذوي الضلال
وأهل الوحدة الكفار إذ هم
أضل الناس في كل الخلال
ومن أهل الحلول ذوي المخازي
فقد جاءوا بقول ذي وبال
وممن قال بالإرجاء يوماً
ومن كل ابتداعٍ وانتحال
يخالف شرع أحمد ذي المعالي
وأصحاب كرام ثم آل
ونبرأ من طرائق محدثات
ملاهٍ من ملاعب ذي الضلال
بألحان وتصدية ورقص
ومزمار ودف ذي اغتيال
وأذكار ملفقة وشعر
بأصوات توق لذي الخيال
فحينا كالكلاب لذي انتحال
وحيناً كالحمير أو البغال
وتلقى الشيخ فيهم مثل قرد
يلاعبهم ويرقص في المجال
بأي شريعة جاءت بهذا
فلم نسمعه في العصر الخوالي
فلا والله في دين النصارى
ولا دين اليهود أتى بحال
ولا في شرعة المعصوم هذا
فعمن جاء بأهل الضلال
أصحب المصطفى فعلوه إذ هم
بفضل السبق حازوا الكمال
وعمن جاء ذلك ليت شعري
يمن أبداه منهم في انتحال
أفي دين الإله الرقص يا من
تهور في المقالة بالمحال
فما في الدين من لعب ولهو
ورقص والتحلين فيالمقال
بأشعار مشببة بسعدي
وهند أو بربات الجمال
أهل صحت بذلك مسندات
أحاديث روين بلا اختلال
عن المعصوم بالشرع المزكي
عن الأدناس من قيلٍ وقال
وعن لهوٍ وعن لعبٍ ورقصٍ
أتت عن ماجن أو ذي خيال
وعن أحداث وضاعٍ جهول
بدين المصطفى السامي المعالي
وزنديق يشين الدين كيلا
يسوغ لداخل فيه بحال
فذو العقل السليم إذا رأى ذا
أبى ألا يدين بذا المحال
فما فعل الريال يكون ديناً
فيا بعداً لأصحاب الريال
وهل صحت بذلك مسندات
بهذا الرقص عن صحب وآل
كذبتم وافتريتم واجتريتم
فلا والله يعرف ذا بحال
وقلتم إن هذا الرقص دين
طريق السالكين لذي الجلال
وعن أهل الصفا قد جاء هذا
نعم عن كل مبتدع وغال
وآت بالمناكر والمخازي
ورقص كالحمير وكالروال
فأما عن ذوي التقوى فحاشا
فهم أهل التقى والابتهال
وأهل الإتباع وليس منهم
لعمري ذو ابتداع في انتحال
وكان سلوكهم حقاً على ما
عليه الشرع دل من الكمال
بأذكار وأوراد رووها
عن الإثبات عن صحب وآل
وحال يشهد الشرع المزكي
له بالاقتضا في كل حال
ومع هذا إذا ما جاء حال
بأمر وارد لذوي الكمال
من النكتب التي للقوم تروى
وتعرض في الفنا ذا المجال
أبوا أن يقبلوها ذاك إلاَّ
بحكم الشاهدين بلا اختلال
كتاب الله أو نص صحيح
صريح واضح لذوي المعالي
وقد قالوا ولا يغرر شخص
إلى الآفاق طار ولا يبالي
ويمشي فوق ظهر الماء رهواً
ويأتي بالخوارق بالفعال
ولم يك سالكاً في نهج من قد
أتى بالشرع في كل الخصال
فذلك من شياطين غواة
لمن والاهمو من كل غال
فدع عنك ابتداعاً واختراعاً
وسر في إثر أصحاب الكمال
فهذا كل ما ترضى وندعوه
عليه الناس من حسن الخلال
ولم نستوعب المفروض لكن
ذكرنا جملة في ذا المجال
فأحبب في الإله وعاد فيه
وأبغض جاهداً فيه ووال
وأهل العلم جالسهم وسال
ولا تركن إلى أهل الضلال
ولا يذهب زمانك في اغتفال
بلا بحث وفي قيل وقال
ومر بالعرف وإنه عن المناهي
فذا من شأن أرباب الكماهل
دعاني واقتضى نظمي لهذا
قريض قد رأيت لذي الأمالي
وحق إجابة لسؤال خل
وقد أسعفته بالامتثال
فعارضت الذي لا نرتضيه
وأبقيت الذي للشك جال
وزدنا فيه أبحاثاً حساناً
عليه الناس في العصر الخوالي
فيا ذا العرش ثبتني وكن لي
نصيراً حافظاً ولمن دعاني
وحقق فيك آمالي وجد لي
بعلم نافع يا ذا الجلال
وصل حبلي بحبلك واعف عني
جميع السوء من كل الفعال
وصل الله ما قد صاب ودق
ولاح البرق في ظلم الليالي
على المعصوم أحمد ذي المعالي
وأتباع وأصحاب وآل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث533