تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 08:50:32 م بواسطة حمد الحجري
1 510
فليس بنظم مستقم ولم يكن
فليس بنظم مستقم ولم يكن
على أبحر الشعر الطويل ولا الرمل
ولا وزنه بالمستقيم ولفظه
ركيك ولا معناه حقاً فيحتمل
وقد كان في إنشاده الشعر بالمنى
وبالقول في الإحكام إذ كان قد جهل
كمثل غراب رام مشي حمامة
وقد كان قدماً قد مشى مشية الحجل
فهرول فيما بين ذلك وانبرى
فلا ذا ولا هذا تأتى ولا حصل
وخاض بأحكام الشريعة قائلاً
بمفهومه فيما يراد وينتحل
ولو كان ما قد قال صح ثبوته
لكان هو الكفر البواح بلا زلل
ولكنه إفك وزور مقول
على كل من قد حل في عرصة الجبل
فلو أنه استثنى وخصص بعضهم
لكان له هذا مقال ومحتمل
وفعل أولى لا يشمل الناس كلهم
فهل من دليل قاطع يقطع العلل
ويوجب تكفير الجميع لأنه
إذا صح عن كل فلا عذر يحتمل
وصارت بلاد القوم تابعة لهم
ولكن ذا زور من القول مفتعل
ليلزم بالتكفير من كان ساكناً
وإن كان لا يرضى بذاك ولا فعل
أو الفسق والعصيان بالمكث عندهم
فهلا نأى عنهم وهاجر وارتحل
ولكن هذا بالتحكم والهوى
وجهل بحكم الساكنين وبالمحل
ففيهم أناس مظهرون لدينهم
كما هو معلوم شهير لمن سأل
فما وجه إطلاق الكلام معمماً
لكل بتسليم لما دق أو جلل
وذا مذهب مستهجن ومضلل
فكم قد ثوى بالقول هذا من اختبل
وبالجهل قد أودى أناس لأمة
كثيرين صاروا في غثا أمة السفل
فإن رمت أن تنجو وتسلك منهجاً
سليماً قويماً من عواضل من جهل
ففصل تفز واستفت إن كنت جاهلاً
ودع عنك إطلاقاً بلا موجب حصل
وحقق ولا تحكم بظنك واتئد
وباحث وسل عما جهلت من الخلل
فمن مبلغ عني الملاحي رسالة
حنانيك أقصر عن تماديك في الخطل
فذي لجج ما أنت ممن يخوضها
وذي رتب ما أنت ممن بها اشمعل
وذي طرف ما أنت فيها بمهتد
وذي خلع ما أنت ممن لها اتصل
فكن طالباً للعلم إن كان عاقلاً
ففي العلم منجاة عن القول بالخجل
وحكم بلاد الكفر حكم مقرر
وليس خفياً حكمه عند من عقل
كما هو في الآداب عند بن مفلح
وقرره الأشياخ حقاً بلا زلل
كذا هو في المصباح من رد شيخنا
على من طغى لما تورط في الخطل
إذا ما تولى كافر متغلب
على دار إسلام وحل بها الوجل
وأجرى بها أحكام فر علانياً
وأظهرها فيها جهاراً بلا مهل
وأوى بها أحكما شرع محمد
ولم يظهر الإسلام فيها وينتحل
فذي دار كفر عند كل محقق
كما قال أهل الدراية بالنحل
وما ل من فيها يقال بكفره
فرب امرئ فيهم على صالح العمل
ضعيف ومستخف ومن كان عاجزاً
عن الهجرة المثلى وليس بذي حيل
وما ظهر الإسلام فيها وحكمه
بها ظاهراً يعلو على كل من نزل
ولم تجر للكفار أحكام دينهم
على أهلها لكن بها الكفر قد حصل
ولو كان فيها كافر متغلب
وأحكامه بالكفر واهية العمل
فذي دار إسلام لعزة أهلها
وذلة من قد قال بالكفر وانتحل
خلافاً لما قد قاله بعض من خلا
من العلما والحق في ذاك المحل
يعامل فيها المسلمون بحقهم
وذا الكفر ما قد يستحق من العمل
فلا تعط حكم الكفر من كل جانب
ولا الحكم بالإسلام في قول من عدك
وما قال في الأتراك من وصف كفرهم
فحق فهم من أكفر الناس في النحل
وأعداهمو المسلمين وشرهم
ينوف ويربو في الضلال على الملل
ومن يتول الكافرين فمثلهم
ولاشك في تكفيره عند من عقل
ومن قد يواليهم ويركن نحوهم
فلا شك في تفسيقه وهو في وجل
كما قاله أعنى حموداً بنظمه
ومنثوره إذ قال بالحق لا الزلل
كذلك ما قالاه في الرد بعده
صحابته لما أجاباه إذ سأل
وما قد نفوا عنهم بتسليم أهلها
بأجمعهم للترك ما دق أو جلل
فذا ظاهر لا يمتري فيه عاقل
ولو كان ذا قد صار من ساكن الجبل
لكانوا بهذا أهل كفر وردة
ودارهمو بالكفر ترى بلا مهل
وكل محب أو معين وناصر
ويظهر جهراً للوفاق على العمل
فهم مثلهم في الكفر من غير ريبة
وذا قول من يدري الصواب من الزلل
فإن كان هذا ثابتاً عن جميعهم
فلا شك في تكفير من دان أو فعل
ولكنه عندي لعمري تعنت
على أنه زور من القول مفتعل
وليس جميع الساكنين بدارهم
ولا جلهم ممن تسربل بالحلل
من العمل المرضي أو كان جلهم
محبين بل مستكثرين من الخلل
وفيهم وفيهم كل ما لا يعده
لسان من المكروه أو سيئ العمل
وفيهم أناس مهتدون أجلة
وفيهم أناس معتدون ذوو دغل
وتعريضه بالذم للشيخ صالح
فذاك من العدوان والظلم والخطل
فقد كان معلوماً لدينا بأنه
يرى من القول الذي قاله الأقل
وقد شاع بل قد ذاع في كل بلدة
محاسن ما يدعو إليه وما فعل
يقرر توحيد العبادة جهرة
وينشره جهراً لدى ساكن الجبل
ويظهر تكفير المخالف للهدى
وينشره حتى لقد صار ما حصل
وأوذي في الرحمن جل جلاله
وعودي بل أجلاه قوم ذوو دغل
وقد جمع الأخوان بعد شتاتهم
وأنقذهم بالعلم من غمرة السفل
وبصرهم بالعلم من بعد جهلهم
وعرفهم كيفية السمت في العمل
وملة إبراهيم أوضح نهجها
لهم بعد أن كادت تبيد وتضمحل
فوالي الذي والي لدين محمد
وعادي الذي عاداه من كل من جهل
وأبغضهم في الله جل جلاله
كما قد أحب المهتدين وما غفل
فقد كان معلوماً لدينا بأنه
على هذه الأحوال ما حال وانتقل
فلسنا بأقوال الوشاة وحدسهم
نصدقهم في قيلهم وهو لم يحل
عن الحالة المثلى بقول محقق
وأوثق برهان إلى مهيع الزلل
فهذا الذي كنا علمنا ولم نكن
لينقلنا عن ذاك بهتان من نقل
وليس بمعصوم من الذنب والخطا
ولسنا نبريه من السهر والخلل
وماذا عسى أن قد تولى لبعضهم
قضاء قد جاءوا على وفق ما سأل
وما منهمو من صده عن سبيله
وعارضه فيما يقول وما فعل
وجاء أناس بعدهم وتغلبوا
ولم ينكروا ما منه قد صار أو حصل
على أنه قد كان يظهر دينه
وينشره جهراً لدى قاطن الجبل
وليس له فيما أتوا من ضلالهم
سبيلٌ ولا رأى يرام ولا دخل
وخاف على إخوانه ومحله
إذا ما أبى أن يجيئوا بذي دغل
فيمنعهم أن يظهروا الدين جهرة
موافقة للمعتدين ذوي الخلل
فراعى الذي قد كان أصلح للورى
وأنفع للدنيا والدين والمحل
فيا راكباً إما عرضت فبلغن
تحيات مشتاق على البعد ما غفل
بعد وميض البرق والرمل والحصا
وأنبئهمو أنا على العهد لم نزل
وأن لدينا كالذين لديهموا
أناساً على الإفراط في القول والزلل
ويرموننا شزر العيون لأننا
علمنا وهم لا يسألون كمن سأل
لكي يعلموا من كان بالحق قائلاً
ومن كان ذا جهل وفي الجهل لم يزل
يرومون أمراً بالهوى ليس بالهدى
لظنهمو أنا نسهل في العمل
لهم رؤوساً لا يبوحون بالذي
لديهم من القول المخالف والخطل
وليسوا ذوي علم ومعرفة بما
يقولونه من مطلق القول والجمل
وأمرهمو منهم إليهم فبعضهم
إلى بعض يبدي بما هو ينتحل
ويخفونه عنا ولا يظهرونه
ونحن لديهم كالبهائم أو أضل
فلا يقبلون الحق منا وبعضهم
يخالفه من سوء ظن بنا حصل
وإن بان أمر واستفاض وطولبوا
بإيضاحه قالوا بذلك لم نقل
ولجوا على ما هم عليه وصمموا
بل رائهم في ذلك القيل والعمل
وإن سئلوا عما نفوه وأنكروا
أبوا أن يجيبوا إن صواباً وإن خطل
وذا مذهب ما إن سمعنا بمثله
قديماً ولا فيما هو الآن ينتحل
وقد كان فيما قد مضى أن من رأى
له بالهوى رأياً يناضل أو يسل
فيرجع أو يمضي عناداً وضلة
ويرجع أحياناً ويهدي ويستدل
وإني لأخشى أن تجيء عواضل
وليس لها من منكر حين تفتعل
لقلة أهل الحكم بالحكم عندما
تجيء الخطوب المعضلات من الزلل
أو الصمت عن إنكارها بعد علمها
لتحقيرها أو للتغافل والكسل
فيتسع البثق الممض وترتخي
ذيول حناديس الشرور وتنسدل
فتظلم أرجاء البلاد من الشيء
وهذا الفساد المستفاد من الخطل
وتنتشر الخفاش جائلة بها
وقد عدمت ضوءاً من الحق قد أفل
فجالت وصالت واستطالت وأجلبت
وعاثت بأهل الحق من غير ما مهل
وإني أرى الفتق استطال ولم يكن
لذلك من راف لينزجر السفل
فحي هلا نرمي ونحمي ونحتمي
ليلتئم الجرح المض ويندمل
فقد عاب أقوام علينا وألبوا
لتكفيرنا الجهمية الأول المغل
وأتباعهم من كل من كان جاهلاً
يقلدهم فيما يدق وما يجل
وتكفير عباد القبور الذين هم
إباضة هذا الوقت من ليس كالأول
وإني بحمد الله والشكر والثنا
رددت عليهم ما أذاعوه من زلل
وما شبهوا يوماً به وتأولوا
من الخطأ المردي ومن جهل من جهل
فما كل جهل أو خطأ بمسوغ
يكون لهم عذراً فيعفي لمن فعل
وقد تبعوا داود في شبهاته
كذاك بن منصور وقد كان قد أخل
ولكن هذا في خصوص مسائل
وقد أشكلت يوماً على بعض من نقل
وذلك فيما كان يخفى دليله
وليس ضرورياً من الدين في العمل
كما هو في الأرجاء والقدر الذي
حكاه ذوو الأهواء من كل ذي خطل
وأما لذي قد أوضح الله ربنا
بتنزيله مما به جاءت الرسل
وصحت به الأخبار عن سيد الورى
فلا عذر مع هذا بشيء من العلل
وقامت عليهم حجة الله جهرة
فهل بعد هذا بيان لمن عقل
وأحسن ما يحلو الختام بذكره
صلاة وتسليم مدى منتهى الأمل
على المصطفى المعصوم والآل كلهم
وأصحابه ما ناء نجم وما أفل
وما طلعت شمس وما هب ناسم
وما انهل ودق المدجنات وما انهمل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث510