تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 08:52:50 م بواسطة حمد الحجري
0 458
ألا بلغا عني حنانيكما أمرأ
ألا بلغا عني حنانيكما أمرأ
جهولاً تمادى في الضلالة والجدل
ويلبس ما قد كان حقاً بباطل
ويكتم ما قد كان من ذاك قد عقل
جواب خرافات توهم حسنها
فأبرزها تيهاً وعجباً بما فعل
ويفصح بالمكروه لا متورعاً
ولا مقشعراً من خرافاته العضل
وعهدي به من أحسن الناس سيرة
ومعتقداً بنحو إلى خير منتحل
أليس قديماً كان ينتحل التقى
ويهجر من قد قارف الذنب والزلل
ويظهر تكفيراً لمن كان كافراً
ومن يتول الكافرين ذوي الدغل
ومن قد يواليهم ويركن نحوهم
ينادي عليه بالفسوق بلا مهل
فما بال هذي الحال حالت وغيرت
عن المهيع الأسنى إلى مهيع السفل
أرشد بدا للفدم بعدا ضلالة
أقام عليها برهة وهو ينتحل
فإن كان عن رشد تبين نوره
له من كتاب الله ليس بمفتعل
ومن سنة المعصوم نصاً محققاً
رواه ذوو التحقيق عن سيد الرسل
وليس بموضوع ولا فيه علة
وكان عليه الآل والصحب في العمل
فلا لوم في هذا عليه وبعد ذا
عيه لنا إيضاح ذاك بلا خجل
لنعلم هل حقاً أصاب بعلمه
وكنا جهلنا ذلك النص عن زلل
فنرجع عن هذي الجهالات كلها
إلى الحق والبرهان من واضح السبل
ام الأمرين وهم ورأى بدا له
فموه بالقول المزخرف والخطل
ولكنه غي وزور بدا له
ليكتسب الدنيا بنوع من الحيل
لأن كتاب الله جل ثناؤه
وسنة خير الناس أفضل منتحل
يصدق بعضها بعضاً وليس
يناقض بعضاً مثل أقوال من جهل
وتلبسيه للحق فيها بباطل
ليخدع مأفوناً على ذلك العمل
وان لا يصير الناس في أمر دينهم
فريقين أهل الحق والصدق في النحل
على سنة المعصوم قد كان نهجهم
وأخرى على جهل وفي الجهل لم تزل
وهذا مرام الفدم إذ كان جاهلاً
ولو كان ذا علمٍ لما فاه بالخلل
فمن قيله فيما به كان قد هذى
يرد مقالات الملاحي ذوي الخطل
وقد ذكر الأتراك قال وحزبهم
ويعني ملوك الدار من ذاك المحل
ليجعلهم كالترك في كل حالهم
بغير دليل يستدل به الأقل
فشتان ما بين الفريقين إنه
بعيد وما يدري الغبي عن العلل
فليسوا سواء في جميع أمورهم
كذبت يقيناً بالذي أنت تنتحل
فقد بعدوا عنا لبعد ديارهم
فذو نهمو عد الحصاء من الملل
فهذا مقال الغمر في هذيانه
سفاسط أملاها جهاراً بلا خجل
فقل للغبي الفدم أقصر عن الخطا
فباعك عن تفصيل ذا قاصر الطول
فهلا ببرهان أجبت وحجة
أقمت على دعواك يا واهي الجدل
تذم للملاحي ثم تفعل فعله
وما منكما من كان حقاً ولا استدل
فذاك بإفراط وجور وفرية
وأنت بتفريط وجهل به دغل
وفي بعض ما قد قلتماه تجازف
وفيه صواب أو تخلى عن الزلل
فإن كنت تدري بالصواب من الخطأ
وبالعدل والإنصاف لا القول بالخطل
فبين لنا الفرقان بالنص لا تحد
كما حاد من قال لا حقاً ولا استدل
فنحن بحمد الله والشكر والثنا
نميل إلى الإنصاف والعدل لا لميل
فلا ترتضي قول الملاحي معمعاً
وتطلق إطلاقاً بلا موجب حصل
وفي الأمر تفصيل يكون به الفتى
على ثقةٍ فيما يقول وينتحل
فقد جاء في التنزيل حكم مقرر
يبين لذي علم وللحق قد عقل
وذلك فيما قاله جل ذكره
وأوضحه حكماً جلياً لمن سأل
ومن يتول الكافرين فمثلهم
ومنهم بلا شك وذي أكبر العلل
فدونك بعض المعضلات التي بها
أتى قومك العادون من أعضل العضل
أليس أتوا بالترك واستنجدوا بهم
لهدم دعامات الدين ينتحل
أما أجلبوا واستجلبوا كل فاجر
على ملة الإسلام من ضل واختبل
ويحمي لعباد القبور وشرعه
يخالف شرع المصطفى سيد الرسل
قد استبدلوا الدستور عن دين ربهم
ولم يرتضوا إلاَّ سياسات من أضل
فصارت سياسات النصارى لديهم
كدين النبي المصطفى أفضل املل
وراموا جميع الناس في هذيانهم
ودستورهم صلحاً على سيء العمل
فهم والنصارى واليهود ومن سوى
أولئك من عرب أخلوا بلا ملل
وتهجر آيات الكتاب وسنة
ويحكم بالدستور من غير ما مهل
ومن رافضي فاجر ذي دغائل
وجهال أعراب عتاة ذوي دغل
وأجناس أوباش طغاة ذوي خنا
كثيرين لا يحصون من أمة المقل
أليس التولي نصرة وصداقة
وود ذوي الإشراك من ذلك العمل
أما قد أعانوهم على هدم ديننا
مظاهرة للمشركين ذوي الدغل
أليس إذا جاسوا خلال ديارنا
وكان لهم فيها الحكومة تستقل
تهدم من أعلامنا كل عامر
تشيد من أركانهم شامخ القلل
أليس قتال المسلمين بجندهم
موافقة لمشركين ذوي الغيل
على محو آثار الهدى وانطماسه
فيصبح ممحواً وقد زال بالدول
فإن لم يكن هذا موافقة لهم
على طمس أعلام الهدى كي تضمحل
فبين لنا كنه التولي وحكمه
لنرجع أو تدري بجهلك يا رجل
فإن لم يكونوا في جميع أمورهم
سواء فهم قد ظاهروهم على العمل
فما حكم من قد جاء يوماً بناقص
لديك فأوضح يا جهول أنا العلل
إذا كنت تدريها وغيرك لم يكن
خبيراً بها فهو الغبي وذو الجهل
فما بعدهم عنكم لبعد ديارهم
إذا تحد المقصود والفعل قد حصل
ليبعدهم لو كنت تعرف ما به
تقول من القول المخالف والخطل
وكيف وقد جاءوا بهم من ديارهم
ولكنهم قد قربوهم إلى المحل
فما بعدوا عنهم لبعد ديارهم
ولكنهم قد قربوهم من المحل
وراموا أموراً لا تطاق عظيمة
أتى الله إمضاها وإن تعلو الدول
فلم ير هذا الفدم هذي عظائماً
ولا عللاً توهى وتوبق للعمل
ولم ير فضلاً مستبيناً لمن غدا
يقاتلهم حتى نحاهم بلا مهل
ومزقهم أيدي سبا فتمزقوا
فلم ير هذا هذه في ذرى القلل
فقابل إذا بين المقامين واعتبر
بذلك ما بين الفريقين في العلل
فعلتهم إعدام أعلام ديننا
وعلتنا إعلاء أعلامه الأول
وتشييد ما هدموا وودوا زواله
وإعلاؤه جهراً على الغاغة السفل
وأعجب من ذا في الجهالة قوله
ومن دونهم عد الحصاء من الملل
فكم ملل الكفران إن كنت عالماً
فما هي إلا خمسة نص ما نزل
وسادسها الإيمان بالله وحده
وذلك ضد الكفر من هذه النحل
وقد قال بعض الناس بل هي ملة
وأنت ترى عد الحصى تلك الأقل
فإن صح ما قال الملاحي عن الملا
بأن سلموا للترك ما دق أو جلل
فقد جمعتهم نسبة بمقاله
وليس لهم عن ذا مجد ومرتحل
فلسنا نبريهم ولسنا نحوطهم
ولا لذمار القوم نسعى ونحتقل
دع القول بالتعميم فهو ضلالة
ومن أجل ذا لم نستجز قول ذي الخطل
فلم نستجز إدخال من كان كارهاً
ولم يرض هذا الفعل من فعل من جهل
ودعواك فيما قد تظن سياسة
فلسي على الإطلاق في القول والعمل
فإنهمو لا يحسنون تخلصاً
لدفع الأذى عنهم بقول بقي الزلل
وفيما أجاب الشيخ عن ذاك غنية
فقد قال ما فيه السداد لمن عقل
وقد زعم المأفون فيما يظنه
صواباً ولم يدر الذي قال من خلل
فقال وأبدى ما لديه من الشيء
فتباً له من جاهل جار واختبل
وأكبر شيء قد تفاقم عندنا
به هلك الأموال والحال والحيل
وشر ذوي الإسلام ما زال موقداً
فنيران تصلى القريب وتشتعل
وقد أوقدوا للحرب أعظم فتنة
فقامت على ساق بها يضرب المثل
إلى آخر الأبيات من إفك زوره
ولمة علم القدم إذ كان قد جهل
فأضرب عن حكم العساكر جهرة
وإحكام ما فيه التشاجر والجدل
إلى مجريات عظام وقد جرت
بأسبابها حتى على السادة الأول
فتسعون ألفاً من بصفين قتلوا
وعشرون ألفاً قيل في وقعة الجمل
وهم خير خلق الله والقتل بعدهم
جرى وسرى في الخلق بل ثار واشتعل
وأبصر في الدنيا مظالم جورهم
بقتل وأخذ المال والكل قد حصل
فأبصر هذا وهو لاشك فادح
وفي الدين لم يبصر مظالم منفعل
وهذا هو الأمر العظيم وفدحه
ففي الدين والدنيا وهذا هو الأجل
وأعرض عن جر العساكر نحونا
مظاهرة للمشركين ذوي الختل
فتعساً له من جاهل ما أضله
وأبعده من مهيع الحق أو عقل
فما قاله فيهم من الفضل والتقى
إذا حقق التحقيق في القول والعمل
فزور وبهتان وتمويه مبطل
وقلة إنصاف وميل إلى الزلل
وكل يرى هذا لمن كان عنده
لينزجر الباغي ويعتدل الميل
ولكن قصود الفرقتين تفاوتت
كما هو معلوم لدى كل من سأل
فآل سعد بالصعود إلى العلى
مآثرهم معلومة الحال والمحل
فهم بالهدى أحرى وبالخير والتقى
وليسوا بمعصومين من سائر الخلل
ففيهم أمور منكرات وفعلها
حرام عليهم لا تسوغ ولا تحل
ولكنهم أولي بكل فضيلة
وأحسن حالاً من ذويك ذوي الخطل
فمن أظهر الإسلام والكفر قد طما
على كل نجدٍ والحجازين والجبل
وصار جميع الناس إلاَّ أقلهم
لهم تبعاً في الدين تقفوا وتنتحل
وكل على منهاج أسلافه اقتفى
وسار ولم يأل اجتهاداً ولا غفل
نعم قومك العمادون أذكوا ضرامها
فنيرانها تصلى القريب وتشتعل
لكي تملكونا لا بحق يقيمه
لدينا الولاة الجائرون ذوو الزلل
وهم بذلوا للحرب فيها نفوسهم
وأموالهم فيها مع الغاغة الدول
ونحن دفعناهم ومن قد أتوا به
من الغاغة النوكا لينزجر السفل
ويعلو ذوو الإسلام بعد انخفاضهم
على كل من ناواتهمو من ذوي الدغل
فلسنا سواء في القتال وحكمه
لدى كل ذي دين وعقل ومنتحل
ويدري قصود الفرقتين وما جرى
وما كان فيما قد مضى من ذوي الدغل
وأعجب من هذا مقالته التي
يفوه بها من غير عقل ولا خجل
يقول جهاراً من سفاهة رأيه
وجهل به لما تهور في الجدل
يدينون بالإسلام لا دين غيره
بتجريد توحيد الإله عن الخلل
أما علم المأفون أن مقاله
تناقضه أفعالهم حين تنتقل
فمن خلل كانوا عليه مناقضاً
لتجريد توحيد العبادة لو عقل
حماية أعداء الشريعة والهدى
ونقلهمو للبيت من غير ما فشل
وأعظم من هذا حمايتهم لهم
إلى المشهد المعروف للكفر يفتعل
وقد ذكر الأعلام والحق قولهم
جواب سؤال حرروه لمن سأل
عن النقل للأرفاض للحج إنه
حرام وإثم لا يجوز لمن فعل
وفاعل هذا الفعل قد كان فاسقاً
مصراً على ذنب كبير من الزلل
ونقلهمو من بيته نحو مشهد
لكيما يقيموا الرفض فيه وينتحل
فذلك كفر مستبين وردة
لحفظهمو عن معتدٍ جاء بالوجل
لكيما يقيموا الكفر فيه فنقلهم
إليه بتحقيق الإعانة قد حصل
ومن قد أعان المشركين فحمه
لدى العلما كفر المعين الذي نقل
فهل كان هذا ويل أمك لم يكن
من الخلل المخزي لمن قال أو فعل
وقد جاء في القرآن تبيان حكمه
ولاشك في هذا لدى كل من عقل
وهم من ذوي الحلام فيما لديكمو
عن السيئ المكروه وفي القول والعمل
وهم نعمة فيما لديكم ونقمة
على من بغى شراً لينزجر السفل
وهم عظموا سكان أجبال طيء
بهم زافت الأجيال والدار والمحل
ثكلتك ما هذي الخرافات إنها
لأضغاث أحلام لدى كل من عقل
نعم كل هذا القول عندك لم يكن
به خلل فيما لديك ولا زلل
فهل لا ذكرت البعض بالخير والثنا
كصفوة أهل الخير لا كل من نزل
فمن جملة السكان فيها روافض
وتحمونهم هذا من القدح والخلل
فمن شان عند الله زان لديكمو
لسكناهمو في الدار زانوا بنم كفل
ومن خلل كانوا عليه سوالفاً
بها حكموا بين البوادي فمن سأل
رأى ذاك مشهوراً وليس بمنكر
لديكم وتدري ذلك القيل والعمل
فقد خلطوا التوحيد مما يشوبه
من المنكرات المعضلات من الزلل
ودعواك أن القوم في عقر دورهم
أقاموا جميع الواجبات بلا خلل
تهور أفاك جهول وماذق
وما ذاك قول بالتهور يحتمل
فنم ذا يقيم الواجبات جميعها
ومن ذا يحطها عن ملاهٍ عن عضل
وذا فرية لا يمتري فيه عاقل
على أنه زور من القول مفتعل
فلو قلت قولا ًغير هذا مملحاً
بنوع من التمويه ساغ لمن جهل
وقولك لم نسمع جهاراً بدارهم
لدف ومزمار ومن قائل الغزل
مقالة مسلوب الفؤاد وماجن
يفوه بما يهوى على غير ما عمل
وذا فرية بل قد سمعناه جهرة
ما نزهوها عن ملاعب السفل
فسل من رآهم في اللقيطة من أخ
وفي البلدة الأخرى وقد شاهد العضل
فشاهد مالا نستجير حكاية
لم ثم من لهو ولعب ومن هزل
ينافي المروءات التي هي جنة
لأربابها عن ما يشين من الخلل
ونحن فشاهدنا الروافض عندما
يجيئون حجاماً يقيمون في الجبل
فحصل منهم في سماح مآتما
يقيمونها في ذلك الوقت والمحل
فما أحد ينهاهمو عن ضلالهم
ولا منكر يوماً لما كان يفتعل
وهم عندكم في عزة وحماية
فهل كان هذا ويل أمك يحتمل
وهل ذاك يخفى من أتى نحو دارهم
ثكلتك دعنا من خرافاتك العضل
ودعنا من التمويه فالأمر واضح
وقد شاع بل قد ذاع ذاك وقد حصل
دع الفحش في الأقوال والزور والخنا
فقد كان معلوماً لدى كل من سأل
فإن كان هذا كله ليس عندكم
يخل بتوحيد الإله وبالعمل
فقد هزلت واخلولق الدين وانمحت
معالمه واستامها كل من جهل
فدعنا من التمويه لسنا أجانباً
ولسنا بما قد قلته الآن نحتفل
ففيها وفيها كل مالا يعده
لسان ولا يحصى من النكر والزلل
كما قد دأبنا في القصيدة أولاً
وصدقنا أهل الدراية بالمحل
وعاكستنا في هذه متلاعباً
تباهت في هذا مباهتة السفل
وتجحد للأمر الضروري جهرة
مكابرة للحس بالوهم والجدل
ولم نحك إلاَّ ما علمناه جهرة
وما لم نقل مما تركناه من خلل
وأكثر بل أدهى ومن كان عالماً
بذلك لا يخفى لديه الذي حصل
ولم نتجازف كالذين تجازفوا
وجاءوا بمكروه من القول مفتعل
وآخر ممن ناقضوهم وخالفوهم
أنى بمحالات وإفك بلا خجل
وصدح بلا صدق يشام حقيقة
ولكنه قدح وقد قيل في المثل
ومن لم يكن يستحي يصنع لما يشا
فقل ما تشا لسنا نجاريك في الزلل
وهم قد ولونا برهة من زمانهم
فما أصلحوا شيئاً من الدين ينتحل
ولا أصلحوا الدنيا وكان مرامهم
جباية أموال العباد بلا مهل
فإن كنت لا تدري فل كل من درى
وإن كنت تدري ذلك القيل والعمل
فلم تسلك الإنصاف فيما تقوله
وقد قلت هجراً فاحشاً قول من جهل
وسل من طغى من قادة القوم إذ بغى
وظلماً وعدواناً بلا موجب حصل
أ أصلح دنيانا وأصلح ديننا
وأبدل بعد الخوف أمنا بما فعل
أفلا فأفيفوا لا أبا لأبيكمو
من الظلم والعدوان والبهت والعدل
وقولك بهتاناً وزوراً وفرية
وفهماً ردياً ليس يفهمه الأقل
بلى من له حظ من اللبس والهوى
ينوء إلى هذا المرام وينتحل
تجاهلت في هذا ولست بجاهل
ولبست تلبيس المخادع ذي الحيل
وفي نجدنا الأقصى كما هو عندنا
شبيهاً بما فينا من الغل والدغل
وتحكي الذي قلناه فيمن لديكمو
ومنكم بدا بل جاءنا وبنا اتصل
وتجعله منا بدا وهو عندنا
شبيهاً بما فيكم من الغل والدغل
وقررت هذا في قصيدك معلنا
ومستشهداً بالقول مني على العمل
فيس ما قد قلت بالوهم والهوى
فما عندنا من عارضي به دغل
وأعنى به من كان يغلو بدينه
دع القول بالمكروه والفحش والزلل
ولكنهم من غيرنا وأجانباً
وجهال أعرابٍ قليل ذوي جهل
دهاهم أناس منهمو حين أفرطوا
وليس لهم في العلم باع ولا دخل
نعم فيه أقوام وفيهم جفاوة
كمثلك في قول وزعم منتحل
وفيه امرؤ يدعى ابن ريس قد غلا
وجاوزهم حتى على شعف القلل
وآخر فيه المعنيان كلاهما
فيغلو ويجفوا تارة ثم يعتدل
فصار الملاحي والدين ذكرتهم
لدينا وهم أتباعه من ذوي الزلل
على القول بالإفراط فيما يرونه
وقد أفرطوا في القول منهم وفي الخطل
وأنت مع الحجى من كان جاهلاً
على القول بالتفريط في القول والعمل
وصالح والأخوان حيث توسطوا
على السنن المحمود من غير ما خلل
وشاهد هذا أغم في جوابهم
على العدل والإنصاف يدريه من عقل
فنحن وإياهم ومن كان رأيه
على رأينا في الدين يسعى وينتحل
بريئون من غال تجازف واعتدى
ومن جاهل جاف ترأس للسفل
وقد قلت أبياتاً ثناء ومدحة
أردت بها كفى عن القول والعدل
وتزعم فيها أنني كنت منصفاً
وذلك في قول تقول وفي عمل
فلا قادني حبل الهوى بتعسف
لأتبعه كل مال واعتدل
فهذا مقال فيه لو كنت عارفاً
مقال وقدح في مديحك مبتذل
فليس الهوى بالعدل يوصف تارة
كما كان موصوف عن الحق بالميل
فلو قلت واستدركت للعدل قائلاً
ليتبعه إن مال لكن إذا اعتدل
وإني على التقصير في طلب العلى
وجهلي أرى العفو من ربنا الأجل
فما كنت وإني لأرجو أن أكون كمثلما
يقولون أو خير وإني لذو أمل
وإن يستر الذنب الذي يجهلونه
ويعلمه مني وقد كان في الأزل
فلو كان صدقاًما تقول أطعتني
وصدقتني فيما يراد وينتحل
ولو كان مرضياً لديك وكافياً
وحقاً ومقبولاً ويشفى من العلل
لأحكمت إحكام التولي ولم تحد
إلى شتم أقوام هم السادة الأول
وأبصرت ما فيهم م العيب والردى
وأغضيت عن فضلٍ بهم كان قد حصل
فقد جاهدوا الأتراك عن دين ربنا
وقد دهمونا واستجاشهم السفل
يريدون أن لا يعبد الله وحده
وتطمس أعلام الحنيفية الدول
وأن لا يسري من أهلها من يحوطها
بتشريدهم في كل قطر عن المحل
ويحكم بالدستور فينا وترتخي
ذيول حناديس الشرور وتنسدل
وأطنبت بل أسرفت في فضل غيرهم
وما قلت حقاً صائباً وبك يحتمل
أعد نظراً فيما توهمت حسنه
فإنك لم تسلك طريقة من عدل
وإياك والتمويه فيما تقوله
فلا خير في قول يخالفه العمل
فمدحك لي والقول منك مخالف
لما قلت في دين وعقل ومنتحل
تملق مزاح وتمويه حاذق
وما هو إلا أن قال لقد وهل
فلو كان حقاً والممدح صائب
لديك لما جازفت في القول بالخطل
وراعيت ألفاظاً له ومعانياً
وصوبته فيما حكاه عن الدول
ومن قد تولاهم ويركن نحوهم
وأبديته جهراً لدى قاطن الجبل
وأوضحت دعوى من تجازف واعتدى
وعمم بالتكفير من كان في المحل
ووافقت أهل الحق والصدق والوفا
وجانبت أهل الارتياب ذوي الزلل
ولكن كفانا في الحقيقة قولكم
وكنا لهم سلماً ولم يحدثوا علل
وأعفيت هذا في مديحك قائلاً
أردت به مدحاً فأوغلت في الدغل
وليس يبالي غير ما قد يقوله
سواء يقوله الحق أو عنه قد عدل
فو الله ما أدري قصداً حكيت ذا
أم الجهل قد ألقاك في ردعة الوحل
فإن كنت فيما تدعيه بأنني
إذا قلت قولا لا أبالي بالخطل
أقول أم الحق الصواب لديكمو
فلست أبالي إن صواباً وإن زلل
فيا ضيعة الأعمار تمضي سهللاً
إذا كان هذا مدحكم كيف بالعدل
فظاهره مدح لدى كل جاهل
وباطنه قدح لذي كل من عقل
فهذا جوابي عن شئون أتى بها
ويسر وتمويه وشيء من الخلل
وقد كان فيما قاله الشيخ غنيمة
ولكنني لم أحتمل جور من جهل
ولله ما أبداه في الرد بعده
حمود فقد أبدى الأعاجيب والعلل
وأظهر مكنوناً وأبداه ضاحياً
عن الفدم لما أن تورط بالخطل
فقل للذي أضحى ضلالات جهله
تأخر وأقصر عن تماديك في الجدل
فإن كنت ممن أيقظته عناية
وأبصر في عقبى جنايات ما فعل
فراجع لما قد تعرف أولاً
وقرب ولا تأمن وثوباً من الأجل
وأنت على حال تسوء ذوي التقى
ويرضى بها من قد تمادى به الأمل
فعاث فساداً في ذوي الدين والهدى
ومال إلى الذات واستصحب السفل
وقد قال هذا الوغد في ترهاته
مقالاً تجارى فيه بالقول واختبل
فأوغل فيما لا يسوغ لماذق
ولا ذي مجون قوله عندما ذهل
وخال طري الغي رشداً ولم يكن
له نظر فيما يراد وينتحل
ويزعم من جهل به وغباة
بأن الذي بين الفريقين قد حصل
دخول وأشياء جرت يعرفنها
وليس له فيها مجال ولا دخل
فخال طريق الرشد غيا لجهله
وغيا طريق الرشد إذا كان قد وهل
ويزعم جهلاًَ إن تساووا ببعض ما
به عاملوا من ينتحل أفضل الملل
وذاك كسله زور وإفك وفرية
فليس كما قد قاله الماذق الأذل
فقابله الحجي وصاحبه الذي
تصدى لرد فاعتدى فيه واختبل
وقابل إفراطاً بتفريط جاهل
ويحسب جهلاً انه الفاضل الأجل
وقال صواباً يرتضيه ذوو النهى
وهيهات العقيق ومن نزل
ومن كان لا يدري وعام بلجة
من الجهل أضحى في خداري ما جهل
يجول ويعشو تائهاً في ضلاله
حسيراً كسيراً قاصر الباع والطول
إذا ظهرت شمس الحقائق وانجلت
غياهب ديجور الضلالة والجدل
ومن ضل في بيد الضلالة هائماً
ولم يرعوِ إذ قال بألغى واختبل
وآمل أن الناس في أمر دينهم
سواء وما فيهم ضلال ولا خلل
فهم عند هذا الوغد أمة أحمد
ومات فيهم ضلال ولا خلل
فقد ضل مسعاه وخاب رجاؤه
وأصبح في جهل وفي الجهل لم يزل
وأمة خير العالمين محمد
قد افترقت والنص في ذاك قد نقل
ثلاثاً تلى سبعين في النار كلها
سوى فرقة كانت على خير منتحل
على مثل ما كان الرسول وصحبه
عليه فقد كانوا هم السادة الأول
ومن كان بعد التابعين على الهدى
وتباعهم ممن على الحق لميزل
قد اختلفوا في دينهم وتفرقوا
به شيعاً والكل راضٍ بما فعل
فمنهم غلاة خارجون عن الهدى
وأهل ابتداع في انتحال ذوو زلل
فما بين جهمي وآخر مرجئ
ومعتزلي في الضلالة قد وغل
ومن قدري مجبر ذي ضلالة
وآخر ناف للمقادير في اتلزل
ومن رافضي هائم في ضلاله
وهم فرق شتى تنوف على العلل
وهم من أشر الناس في هذيانهم
وأول من شاد القباب ومنفعل
ومنهم غلاة كالسبائية الأولى
ومنهم أناس دون ذلك في العمل
ومن خارجي والخوارج كلهم
على القول بالإفراط في الدين تنتحل
وهم فرق عشرون لا در درهم
وهم من شرار الخلق بالنص إتن نسل
وكم من أناس من ذوي الغي والهوى
إلى أمة المعصوم تنمي ذوي خلل
فلم أحك أرباب المقالات كلهم
ولكن ذكرنا بعض من زل واستزل
وما أحد من هذه الفرق التي
حكاها أولو التصنيف من فرق النحل
على نهج ما قد سنه سيد الورى
ولكن أتوا بالمعضلات من العضل
فمنهم غلاة كفرهم متوضح
وأهل ابتداع دون ذلك في الزلل
وليس الذي منهم تأخر وقته
كمن هو في ماض الزمان من الأول
وأكثرهم في دينهم وثنية
قبورية كانوا أشر فهم أضل
وجهمية قد فارقوا دين أحمد
فليسوا له من أمة قول من عدل
كقول الإمام ابن المبارك والذي
يسمى ابن أسباط إمام هو الأجل
لأنهمو قد ناقضوا الدين والهدى
وقد ناقضوا نص الكتاب الذي نزل
حكاه تقي الدين أحمد ذو النهى
وقرر هذا عن ذوي العلم بالنحل
فما أمة المعصوم يا فدم كلها
خليون من قدح وقدح بهم نزل
نعم عنه أهل الغي والجهل والهوى
همو أمة المعصوم من غير ما خلل
إذا خمسة الأركان قاموا بفعلها
ولو قد أتوا بالمعضلات من العضل
ولو حصلت منهم نواقص جمة
فتلك لهم مغفورة وهي تحتمل
فأنكر هذا القول حبر محقق
أنى وفي عالم فاضل أجل
ولولا أمور تتقي من ذوي الشقي
لأهل التقي تذكي فتضرى وتشتعل
لصيرت أصوات الصدى في مدى المدى
صداء إذا يجلي ببيد ويضمحل
ومدحاً لهم قدحاً لأجل اعتدائهم
يمض لألباب لهم ليس يندمل
فيا أيها الغادي على ظهر ضامر
تجوب يافي البيد وخداً بلا ملل
تحمل هداك الله مني رسالة
نصيحة ذي ود إلى كل من عقل
ورام نجاة النفس من هفواتها
ومن كل مكروه يسيء ومن زلل
فمن كان ذا قلب سليم موفق
خلى من الأهوا ومن معضل الخطل
توخ الذي ينجيه يوم معاده
وفي هذه الدنيا يكون على وجل
فإن إرادة النفوس كثيرة
فنم رام نهجا للنجاة عن الخلل
فإن طريق الرشد للحق نير
يبين لذي قلبٍ سليمٍ من الدغل
ففي سنة المعصوم خيرة خلقه
وأصحابه والتابعين من الأول
نجاة عن الإفراط في الدين عندما
يقول الفتى في الدين قولاً وينتحل
وفيها عن التفريط ما يزع الفتى
ويزجره من جهله وعن الجدل
فهذا كلم الله جل جلاله
وذي سنة المعصوم تتلى لمن سأل
مدونة معلومة يقتدي بها
أولو العلم والتقوى إلى خير منتحل
وقد أوضح الإعلام من كل عالم
معالمها للسالكين بلا خلل
وقد بينوا أحكام من كان كافراً
وحكم التولي والموالاة والعلل
فمن رام تكفيراً بغير مكفر
فعلته الإفراط في القول والعمل
وقد سلكت أعني الخوارج في الورى
طريقاً إلى ذي المسالك الوعر والوحل
به مرقوا من دينهم ولأجله
غدو من شرار الناس ي شر منتحل
ومن لم يكفر من أتى بمكفر
فعلته التفريط إذ كان قد جهل
فإن كان فيما يعلم الناس أنه
من الدين بالعلم الضروري قد حصل
كمثل الدعا والحب والخوف والرجا
وساير ما يأتي به العبد من عمل
وذلك مختص بحق إلهنا
فصرف الفتى الغير هذا من العصل
وفاعل هذا كافر لاعتدائه
وتكفيه لاشك فيه ولا جدل
وإن كان هذا في خصوص مسائل
يجيء بها من زل في الدين واستنزل
كما هو في الأهواء والبدع التي
مسائلها تخفى على بعض من نقل
فيخفى عليه الحق عند اجتهاده
وليس جلياً حكمها لمن استدل
وليس ضرورياً من الدين فالذي
عليه تقى الدين إن كان قد جهل
وعن خطأ ما كان ذا بتأول
فذا لقول كفر والعين لم يقل
بتكفيره حتى يقام بحجة
عليه فيأبى أو يثوب فيعتدل
وغير تقي الدين قال بكفره
ونحن إلى ما قاله الشيخ منتحل
وأصل بلاء القوم حيث تورطوا
هو الجهل في حكم المولاة عن زلل
فما فرقوا بين التولي وحكمه
وبين المولاة التي هي في العمل
أخف ومنها ما يكفر فعله
ومنها يكون دون ذلك في الخلل
وفي الهجر إذ لا يحسنون لفعله
ولا مع من هذا يعامل من فعل
فللهجر وقت فيه يهجر من أتى
بما يوجب الهجران من غير ما مهل
ووقت يراعي فيه ما هو راجح
وأصلح للدنيا والدين والمحل
وشخص بهذا لا يعامل جهرة
لدرء الفساد المستفاد من الزلل
ويهجر شخص حيث يرتدع الورى
وينزجر الغوغاء من أمة السفل
وينجع في المهجور من غير علة
يجيء بها المهجور من سائر العضل
إلى غير هذا من مفاسده التي
يئول بها الآتي إلى معضل جلل
وقد قال أهل العلم من كل عالم
وقرره حبر إمام هو الأجل
إمام الهدى أعني ابن تيمية الرضى
بمسئلة الهجران من فاعل الزلل
بأن الورى عند الخوراج حكمهم
مثابون إن جاءوا بما يصلح العمل
وأهل عقاب إن أساءوا وأذنبوا
ولا حق في الإسلام عند ذوي الخطل
وأهل الهدى والعلم والدين والتقى
يقولون بالتحقيق في كل منتحل
يعامل في الهجران في قدر ذنبه
ويعطي الحقوق اللازمات بلا خلل
وتجتمع الأضداد في العبد كلها
فمن حسن فيها ومن سئ الزل
كخير وشر والنفاق وضده
وكفر وإسلام وجد مع الهزل
وبر وفجر والفسوق مع التقى
ومعصية مع طاعة حين تفتعل
كذا سنة مع بدعة واجتماعها
كما هو معلوم إلى غير ذي العلل
فيحمد من وجه على حسناته
ويثني عليه بل يحب إذا فعل
كما أنه بالفعل للخير والتقى
يثاب بلا شك على ذلك العمل
فحق لذي فل مراعاة فضله
بقدر الذي قد يستحق به الأجل
يواني على هذا وترعى حقوقه
وكل على مقدار فضل به حصل
ويبغض من وجه على هفواته
وزلاته والسيئات من العضل
كما أنه بالسيئات وفعلها
يعاقب تنكيلاً وزجراً عن الخطل
يراعي الذي قد كان أصلح للفتى
وأنفع للدنيا والدين والعلل
يعادي على هذا بمقدار ذنبه
ويرحمه بالزجر عنها لينفتل
فهذي حقوق المسلمين لبعضهم
على بعضهم والق بالعدل ينتحل
فمن ظن أن الهجر ليس بسنة
وليس بمشروع فقد زل واختبل
ومن ظن أن الهجر هجر وباطل
فذلك ظن السوء من كل من جهل
ومن ظن ظن السوء لم ير منكراً
ولا الأمر بالمعروف أفضل منتحل
ويلزم من هجر المحق لمبطل
لدى الفدم تكفير وهذا هو الخطل
ويلزم من هجر المحق لمبطل
لدى الفدم تكفير وهذا هو الخطل
كما ظنه من قل في العلم حظه
وليس له فيه مجال ولا دخل
وما الناس إلاَّ مفرط أو مفرط
وذو وسط بين الفريقين معتدل
وما القصد بالهجران للعبد بعضه
ولكن مراعاة لقصد هو الأجل
وذلاك هو المقصود بالهجر والذي
يرى غير هذا فهو لا شك قد وهل
يكون جميع الدين لله وحده
فيرحم هذا لخلق للحق عن زلل
فليس يواليهم لأجل حظوظهم
ولكن لأجل الله قصداً إذا فعل
فمن لم يراع الوقت والشخص سابراً
ولا الألحان والأحوال والراجح الأجل
فقد عكس المقصود بالهجر وانثنى
عليه الشيء من كل وجه بلا مهل
فمن لم يتب عن ذنبه متجانفاً
أيهجر من كل الوجوه ويرتذل
خصوصاً إذا أدى إلى فعل منكر
وأفضى بهذا إلى القول بالخطل
وأبدى اختلافاً بينهم وتدابراً
وبغضاً طويلاً مستمراً بلا ملل
وصاروا بهذا بينهم في تقاطعه
وكان على ذنب دع الكفر إن حصل
فلا شك أن الهجر ليس بسنة
وليس بمشروع على هذه العضل
وأعظم من هذا معادات بعضهم
لبعض على جهل بما كان ينتحل
ولكنبتقليد لمن كان هاجراً
وإن كان ذا جهل بما كان يتحل
فيهجر إنساناً محقاً لظنه
صواب الذي قد ظنه الفاضل الأجل
وما هو إلا جاهل ذو غباوة
ترأس لا بالعلم لكن بما جهل
فينحو لما يهوى ويعمل للهوى
ويحسب أن الحق ما كان قد فعل
فلا بد من علم عليه دلائل
من السنة المثلى ومن نص ما نزل
وكان عل هذا ذوو الدين والتقى
بعلم وحلم لا بطيش ولا عجل
وما ذاك بالدعوى ينال وبالمنى
ولكنه بالعلم يدرك بل ينل
على نهج ما قد سنه سيد الورى
وكان عليه الآل والصحب في العمل
وليس مرادي بالكلام معيناً
ومن ظن أن القصد هذا فقد وهل
ولكن مرادي أن في الناس من له
هواء فينحو نحو هذا وينتحل
فمن رام للتحقيق نهجاً موضحاً
عليه منار الحق بالنور يشتعل
فهذا كلام الشيخ في الهجر واضح
بمسألة معروفة القدر والمحل
وتفصيله فيمن أتى بمكفر
وقد كان معلوماً لدى كل من عقل
ذكرناه بالمعنى لعسر نظامه
وإن كان لا يخفى الصواب من الزلل
ومسألة أخرى وذلك أنهم
إذا سمعوا شيئاً من الدين ينتحل
فإن كان نهياً أطلقوه وعمموا
بغير دليل يقتضي ذلك العمل
وفي ذاك تفصيل يراد إذا أتى
وليس على إطلاقه عند من عقل
كمثل نصوص في الوعيد إذا أنت
وأطبق لفظ المثل في حكم ما نزل
وذلك تفصيل قد كان حكمه
كأحكامهم في القتل والمال والمحل
إذا كان هذا ظاهر الحال قد بدا
وإن كان لا فالحكم بالعكس ينتحل
ومثل نصوص في التحاكم عند
بغير الهدى في الناس يحكم لم يزل
وفي ذاك تفصيل وحكم مقرر
لدى كل ذي علم عليم بما نزل
وما جاء عن خير الأنام محمد
وأصحابه والآل والسادة الأول
فمن ظن أن الحق فيما يقوله
طواغيتهم لا في الذي جاءت الرسل
فذلك كفر مستبين وردة
ولاشك في تكفير من قال أو فعل
ومن كان يدري أن ذلك باطل
وليس يحق بحكمهم وهو في وجل
ولكن أرادوا قتله فأطاعهم
ليخلص منهم بالذي كان قد حصل
إلى غير هذا من تفاصيل ما أتى
به العلماء في كل ذلك من علل
فذا عملي الكفر ليس بمخرج
من الدين بل فيه الوعيد الذي نزل
وإن كان أمراً مطلقاً أو مقيداً
وقصر بعض الناس في ذلك العمل
فلم يأت بالمأمور إما لعجزه
وإما لتقصير ونوع من الكسل
إما مراعاةٍ لما هو راجح
ودرء فساد يتقيه من السفل
وإما لأمرٍ غير ذلك موجب
لترك الذي أولى فأهمل أو غفل
جفوه ولم يستفصلوه ويألوا
فإن كان لم يعمل بذاك ولا حصل
رموه بما لا يستحق وأنكروا
عليه وإلاَّ فسقوه بمافعل
وهجرانه لاشك فيه لديهمو
على ذلك الأمر الذي ليس يحتمل
إذا سلم الإنسان من قول بعضهم
كفرت بترك الحق والفعل للزلل
فإن كان هذا الأمر ليس مكفراً
لتاركه بل طاعةً حين تفتعل
ومن واجبات الدين أو مستحبه
ومندوبه أو سنة القول والعمل
فمن لم يقم بالواجبات تكاسلاً
وجهلاً وتقصيراً فقد جاء بالخطل
فيهجر هجراناً على قدر ذنبه
وليس كذي الكفر المضلل والختل
كما قد أبنا حكم ذلك أولاً
بتفصيله حقاً من السادة الأول
وأزكى صلاة يبهر المسك عرفها
على السيد المعصوم تترى مدى الأمل
وأصحابه والآل والتابعينهم
ومن كان يقفوهم على صالح العمل
بعد ومضي البرق والرمل والحصى
وما ناء في الآفاق نجم وما أفل
وما طلعت شمس وما هب ناسم
وما انهل ودق المدجنات وما انهمل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث458