تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 08:56:24 م بواسطة حمد الحجري
0 453
ألا قل لذي الجهل المركب إنما
ألا قل لذي الجهل المركب إنما
سلكت طريقاً غيها قد تجمها
وخلت طريق الغي رشداً ومنهجاً
من الرشد غياً من شقاء ومن عمى
وما هكذا حال امرئ ذي جلالة
ولا عالم بالعلم والفضل قد سما
أليس منار الحق كالشمس نيرا
ومنهج أرباب الضلالة مظلما
ومن كان أعمى القلب والران قد على
عليه فقد أضحى من الرشد معدما
لعمري لقد أخطأت رشدك فاتئد
وراجع لما قد كان أهدى وأقوما
وكن سالكاً إن كنت للرشد طالباً
مريداً وللحق الصواب ميمما
طريقة أزكى العالمين محمد
وأعلاهمو قدراً وفخراً وأكرما
ودع طرفاً للغي والبغي والهوى
أضلتك يا من كان أعمى وأبكما
أمنتك نفس بالهوان مهينة
صعوداً وسعداً بالأماني ومغنما
فرمت من الرأي المفند أن ترى
إماماً بلا علم مهاباً معظما
بعنك حياً يا هبينغ بالهوى
وبالبغي والدعوات وجهل تجهما
على سالكي نهج النبي محمد
وأنصاره تبا لذي الجهل والعمى
وعاديتمو من جهلكم وغبائكم
إماماً هماماً ألمعيا مفهما
سعى جهده في نشر سنة أحمد
وأطد أركاناً لها أن تهدما
وذلك صديق الذي شاع ذكره
وأنجد في كل الفنون واتهما
وجرد توحيد الرسالة فاعتلت
به السنة الغر لأمن ترسما
وقد ذم جهلاً من سفاهة رائه
على السنة الغراء إماماً مفخما
وهذا الذي لا يرتضيه محقق
ولا عالم يخشى العليم المعظما
إمام جليل جهبذ وموفق
وكان إذا لاقى العداة عثمثما
وأنت فمسكين جهول وفارغ
وقاص بساع واطلاع فلستما
لدى كل ذي علم وفهم وفطنة
سواء فأقصر ما لما رمت مرتمى
ونم عمه إن قلتمو من سفاهة
أكاذيب أفاك حسود تحكما
وأعلنتموها في الأنام عداوة
وقلتم من البهان أمراً رحما
وقام بها أشقاكمو من شقائه
وخذلانه لما اعتدى فتكلما
ولم يعلم الفدم الغبي بأنه
أتى مورداً من مورد الغي مظلما
ولكنه والحمد لله وحده
من العلم والتحقيق قد كان معدما
وقد صار كالحرباء يرنو بطرفه
إلى الشمس عدواناً وبغياً ومأثما
وما ضر إلاَّ نفسه باعتراضه
إماماً لعمري بالهدى قد ترسما
وجرد توحيد العبادة مخلصاً
بأنواعها لله حقاً معظما
فمنها الدعا والاستغاثة واللجا
إلى من علا فوق الخلائق والسما
وقررها في كتبه متظاهراً
بذلك لا يخشى عداء ولوما
فكفر من قد كان للشرك فاعلا
يحب كحب الله عبداً معظما
ويدعوه في كشف الشدائد إن عرت
وتفريجه كرباً أضر وآلما
ويرجوه في جلب المنافع جملة
ويقصده فيما أهم وأسأما
ويطلب منه الغوث بل يستعينه
إذا فادح الخطب ادلهم وأجهما
ويخشاه بل ينقاد بالذل رهبة
ومستصغراً بل مستكيناً مسلما
ينيب إلى من ليس يملك ذرة
ويرغب في مأمول ما منه يرتمى
وقد كان فيما نابه متوكلا
عليه وينسى فاطر الأرض والسما
ويهرع بالمنذور والذبح لاجئاً
إليه بما أبدى وأبدى وعظما
ويخضع منقاداً له متذللاً
ومستسلماً هذا هو الكفر والعمى
بنص كتاب الله جل ثناؤه
وسنة من قد كان بالله أعلما
وأقوال أعلام الهدى وذوي التقى
ومن للورى كانوا هداة وأنجما
وقرر أيضاً في تصانيفه التي
لهن ارتضى من كان عدلاً مفهما
وضقتم بها ذرعاً لرقة دينكم
وللعجب بالدعوى وجهل تحكما
فقال كما قال الأئمة قبله
وسار على منهاج من قد تقدما
فأثبت أوصاف الكمال لربه
وأسمائه الحسنى جميعاً وسلما
وفوقية الرحمن جل جلاله
على عرشه عن خلقه بان واستما
ولم يتأولها برأي مفند
كما قاله من قد بغى أو تجهما
وإن كلام الله ليس حكاية
بل الله مولانا به قد تكلما
يقول وقال الله جل وقائل
إذا شاء هذا أقول من كان مسلما
ولا هو معنى قام بالنفس مثلما
يقول بهذا القول من كان أظلما
وكل أحاديث الصفات فإنه
يقول بها من غير أن يتلعثما
فمن رام تأويلاً لها فهو سالك
طريقة جهم ذي الضلال وذي العمى
ومبتدع في الدين أعمى مقلد
لكل غوي جاهل أين يمما
وهذا الذي من أجله قد طعنتمو
عليه بها لما ارتضاها وعلما
وقرر توحيد العبادة جهرة
وعاب على من زاغ عنها وأحجما
وقد قتلمو في جهلكم وافترائكم
وبهتانكم قولاً عظيماً محرما
يحلل ما قد حرم الله جهرة
وما قد أحل الله فيهن حرما
وأشياء أخرى لا تليق بعالم
أشعتم لها ذكراً وجهراً تجرثما
ولا عزو من هذا التهور والبذا
ومن قحة أعلنتموها من العمى
فإن كان قد أخطأ وزل بزلة
وخال صواباً قيله حين أقدما
وأدى إلى ذاك المرام اجتهاده
فقد كان أخطأ قبله من تقدما
من العلماء الراسخين أئمة
جهابذة كانوا أجل وأعلما
وليس بمعصوم ولا هو كامل
ولابد من سهو وذنب وربما
لئن كان قد أخطأ بذلك مرة
لقد شاد للإسلام ركناً مهدما
وهد من الكفران ركناً مشيدا
فنرجو له عفواً وأجراً ومغنما
ومن ذا الذي لم يخط يوماً ولم يكن
له زلل ممن مضى وتقدما
ففي كتب الأحناف ما كان يرتضي
فكم خالفوا نصاً حنانيك محكما
وكم قدموا رأياً عليه وكم لهم
من المنكرات المعضلات كمثلما
لأتباع أصحاب الأئمة كلهم
وما منهمو إلاَّ وأخطأ وأوهما
وما كان هذا موجباً لسبابهم
ولا كان هذا للوقيعة سلما
ولا الطعن فيهم بالوقاحة مثلما
طعنتم به عدواً وبغياً ومأتما
ولا هجر الأعلام من كل عالم
تصانيفهم يا من بغى فتكلما
بلى بل لهم أجوان عند صوابهم
وأجر إذا ما يخطئون تكرما
فإن كنت تدري فتلك مصيبة
وإن كنت تدري كان ذلك أعظما
ولو كنت تدري أو لك اليوم حاجة
بنفسك ما عرضتها لمن ارتما
وفوق للأعداء من كل جاهل
من الآي والأخبار يا وغد أسهما
فكم من أخى جهلٍ أتى من شقائه
ليبني من الكفران ركناً مهدما
وعاث سفاهاً في ذوي الدين والهدى
وكان بما أبدى جرياً غشمشما
فغود مجدولاً على أم رأسه
وقد خاب مسعاه وما نال مغنما
ألا فأفيقوا وارعوو وتندموا
وفيئوا إلى ما كان أهدى وأقوما
ودع أيها المغرور ما كنت قائلاً
من الزور والبهتان إن كنت مسلما
ولا تتعرض للهداة فإنما
قصاراك أن تلقى الكماة فتندما
لئن كان أصحاب الحديث ومن على
طريقتهم جاءوا ضلالاً محرما
وكانوا على غير الهدى لاتباعهم
من الدين والتوحيد ما كان أسلما
وأنت وعبادة القبور ومن على
طرائق أهل الزيغ ممن تجهما
هداة تقاة سالكون طريقة
من الحق أولى بالصواب وأحكما
فقد هزلت واخلولق الدين وانمحت
معالمه إذ كنت أنت المقدما
وقد خاب مسعى كل حبر وجهبذ
وقد سلكوا نهجاً من الغي مظلما
رويداً عن الأمر الذي لم تكن
بأهل فلم تبلغ إلى شأو من سما
ودعه لأهل العلم والفضل والنهى
فلن تغدو القدر المهين المذمما
فهلا إلى أمر سوي ذا طلبته
بطعنتك والتفنيد إذ كنت معدما
أظنيت يا أعمى البصيرة إننا
غلفنا فما كنا غفاة ونوما
سنضرب بها من تحدث العدا
ونبكم صنديداً تحدى وغمغما
ونشدخ بالبرهان يا فوخ إفكه
فيصبح مثلوغاً وإن كان مبهما
فمن رام خذلاناً لدين محمد
وأنصاره نال الشقاء المحتما
فخذها نبالاً من حنيف موحد
تمزق إفكاً من ضلالك مظلما
فنحن بحمد الله يا وغد لم نزل
على ثغرة المرمى قعوداً وجثما
وازكى صلاة الله ثم سلامه
على السيد المعصوم من كان أعلما
وأصحابه والآل مع كل تابع
وتابعهم ما دامت الأرض والسما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث453