تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 09:07:15 م بواسطة حمد الحجري
0 400
ألا قل لأهل الجهل من كل من قد طغى
ألا قل لأهل الجهل من كل من قد طغى
على قلبه رين من الريب والعمى
لعمري لقد أخطأتمو إذ سلكتموا
طريقة جهل غيها قد تجهما
أيحسب أهل الجهل لما تعسفوا
وجاءوا من العدوان أمراً محرما
بأن حمى التوحيد ليس بربعه
ولا حصنه من يحميه أن يهدما
وظنا سفاهاً أن خلا فتواثب
ثعالب ما كانت تطافي بني الحما
أيحسب أعمى القلب أن حماته
غفاة فما كانوا غفاة ونوما
فإن كان فدم جاهل ذو غباوة
رأى سفهاً من رأيه إن تكلما
يقول من الجهل المركب خاله
صواباً وقد قال المقال المذمما
سنكشف بالبرهان غيهب جهله
ويعلم حقاً أنه قد توهما
ونظهر من عوراته كل كامن
ليعلم أن قد جاء إفكاً ومأتما
رويداً فأهل الحق ويحك في الحما
وقد فوقوا نحو المعادين أسهما
وتلك من الآيات والسنن التي
هي النور إن جن الظلام وأجهما
فيا من رأى نهج الضلالة نيرا
ومهيع أهل الحق والدين مظلما
لعمري لقد أخطأت رشدك فاتئد
وراجع لما قد كان أقوى وأقوما
من المنهج الأسنى الذي صار نوره
ودع طرقاً تفضي إلى الكفر والعمى
وملة إبراهيم فاسلك طريقها
وعاد الذي عاداه إن كنت مسلما
ووال الذي والى وإياك لا تكن
سفيهاً فتحظى بالهوان وتندما
أف الدين يا هذا مساكنة العِدا
بدارٍ بها الكفرُ ادلهم وأجمها
وأنت بدارالكفر لست بمظهرٍ
لدينك بين الناس جهراً ومعلما
(أي كتاب أم بأية سنة)
أخذت على هذا دليلاً مسلما
وإن الذي لا يظهر الدين جهرةً
أبحت له هذا المقام المحرما
إذا صام أو صلى وقد كان مبغضاً
وبالقلب قد عادى ذوي الكفر والعمى
ثكلتك هل حدثت نفس مرة
بملة إبراهيم أم كنت معدما
ففي الترمذي من النبي محمداً
برئ مخن المرء الذي كان مسلما
يقيم بدار أظهر الكفر أهلها
يا ويح من قد كان أعمى وأبكما
أما جاء آيات تدل بأنه
إذا لم يهاجر مستطيع فإنما
جهنم مأواه وساءت مصيره
سوى عاجز مستضعف كان معدا
فهل عندكم علم وبرهان حجة
لتدفع نصاً ثابتاً جاء محكما
ولكنما الأهواء تهوى بأهلها
فويل لمن ألوت به تألما
ألا فأفيقوا وراجعوا وتندموا
وفيئوا فإن الرشد أولى من العمى
وظني بأن الحب لله والولا
عليه تولى عنكمو بل تضرما
وحبكم الدنيا وإيثار جمعها
على الدين أضحى أمره قد تحكما
لذلك داهنتم وواليتم الذي
بأوضاء أهل الكفر قد صار مظلما
وجوزتمو من جهلكم لمسافرٍ
إقامته بين الغواة تحكما
بغير دليل قاطع بل بجهلكم
وتلبيس أفاك أراد التهكما
وقد قلتمو في الشيخ من شاع فضله
وأنجد في كل الفنون وأنهما
إمام الهدى عبد اللطيف أخي التقى
فقلتم من العدوان قولاً محرما
مقالة فدم جاهل متكلف
يرى أنه كفو فقال من العمى
ينفر بل قلتمو من غبائكم
يشدد أو قلتم أشد وأعظما
وليس يضر السحب في الجو نابح
وهل كان إلا بالإغاثة قد هما
فيدعو له من كان يحيا بصوبه
وينجو من كان أعمى وأبكما
أيدعى لتنفير وهو الذي له
رسائل لم يعلم بها من توهما
يؤنب فيها من رأى منه غلظةً
ويأمر أن يدعى بلين ويحلما
وينسب للتشديد إذ كان قد حما
حمى الملة السمحاء أن لا تهدما
وغار عليها من أناس ترخصوا
وقد هونوا ماحقه أن يعظما
وقد فتحوا باب الوسائل جهرة
وقد جهلوا الأمر الخطير المحرما
فلو كنتمو أعلى وأفضل رتبة
وأذكى وأتقى أو أجل وأعلما
يشار إليكم بالأصابع أو لكم
من العلم ما فقتم به من تقدما
لكنا عذرناكم وقلنا أئمة
جهابذة أدرى وأحوى وأفهما
ولكنكم من سائر الناس مالكم
من العلم ما فقتم به من تعلما
ومن أصغر الطلاب للعلم بل لكم
مزية جهل غيها قد تجهما
لذلك أقدمتم لفتح وسائل
وقد سدها من كان بالله أعلما
ثكلتكم هل حدثتكم نفوسكم
بخرق سياج الدين عدوا ومأثما
وإن الحماة الناصرين لربهم
وللدين قد ماتوا فمن شاء أقدما
على ما يشاء من كل أمرٍ محرم
وليس له من وازع إن تكلما
وإن حمى التوحيد أقفر رسمه
فقلتم ولم تخشوا عتاباً ومنقما
فنحن إذاً والحمد لله لم نزل
على ثغرة المرمى قعودا وجثما
ألا فاقبلوا منا النصيحة واحذروا
وفيئوا إلى الأمر الذي كان أسلما
وإلا فإنا لا نوافق من جفا
ويسعى بأن يوطا الحما أو يهدما
كما أننا لا نرتضي جور من غلا
وزاد على المشروع إفكاً ومأثما
ويا مؤثر الدنيا على الدين إنما
على قلبك الران الذي قد تحكما
وعاديت بل والتي فيها ولم تخف
عواقب ما تجني وما كان أعظما
خلياً من المال الذي قد جمعته
وفارقت أحباباً وصرت أعظما
ولما تقدم ما ينجيك في غدٍ
من الدين ما قد كان أهدى وأسلما
وذلك بأن تأتى بدين محمد
وملة إبراهيم إن كنت مسلما
توالى على هذا وترجو بحبهم
رضى الملك العلام إذ كان أعظما
وتبغض من عادى وترجو ببغضهم
من الله إحساناً وجوداً ومغنما
فهذا الذي نرضى لكل موحدٍ
ونكره أسباباً ترده جهنما
وصل إلهي ما تألق بارقٌ
على المصطفى من كان بالله أعلما
وآل وأصحاب ومن كان تابعاً
وتابعهم ما دامت الأرض والسما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث400