تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 09:22:43 م بواسطة حمد الحجري
0 451
ضلالٌُ ما يؤمله اللئام
ضلالٌُ ما يؤمله اللئام
وآلٌ لامع ذاك المرام
سيلقى من يؤمله تباباً
ويلقى من يغر به الحمام
وهل بالقيل يسمو ذو شقاق
وساع بالنميمة مستهام
فما أحلى مقالتهم وأشهى
زخارف ما تموهه اللئام
فما يلقونه فمجاج نحل
ولكن في تحسيه سمام
فأبصرهم وأمهلهم رويداً
ستنجاب الغمامة والقتام
وإن الحق أبلج مستنير
ويعلو وجه صاحبه الوسام
ومنصور وممتحن ولكن
له العقبى وليس له انعدام
وإن الباطل المردى لذام
ويعلو وجه صاحبه الظلام
فلا يغررك إذ يعلو ويطفو
فليس لباطل أبداً دوام
وليس لمن سعى بالقيل يوماً
سموٌ أو لبغيته انتظام
أيسمو من سعى بالقيل حاشى
وكلا أن يكون لهم مقام
ولكن هل يطلبون العلمَ لما
لهذا الأصل قد ترك الأنام
وهل يا قوم غير الأصل علم
ولولا الأصل ما انكشف الظلام
وكنا في غياهبه حيارى
وفي الإشراك قد وقع الفئام
فاطلع شمس هذا الأصل حبر
هو الشيخ المعظم والإمام
فأشرق نوره فسما بنجد
منار الحق وانكشف القتام
وأطل ركن هذا لأصل حتى
رسمت منه المعالم والدعام
فلما أن تضأل ذاك فينا
وعم الجهل وانسدل الظلام
توخي نوره قوم فجاءوا
فبدد شملهم ووهى النظام
وأن الحادثات وإن أساءت
ليسمو من حوادثها كرام
ويرسب حين ما تبدو فئام
من الأقوام أنذال لئام
وما أدري ولكن ليت شعري
أأيقاظ أولئك أم نيام
فما كل بمعذورٍ ببغضٍ
ولا كل على بغضٍ يلام
ولا كل مقالة قيلت صواب
يكون لها بفي الدهر ابتسام
لقد رام الوشاة مرام سوء
ولكن ذاك لو علموه ذام
لقد راموا لأهل الحق خسفاً
وحتى آل إن قعدوا وقام
ولكن بالنميمة وهو شؤم
على الساعين إذ شغبوا ولام
أناساً كان هجرهمو صواباً
على المشروع وهو لهم إمام
وما بدع أتوا بالهجر لكن
عليه الناس والسلف الكرام
وكان الهجر كالتعزيز حكماً
وتأديباً لينزجر الأنام!
عن الأمر المحرم والعاصي
وهل إلا بذلكمو القوام
فعاب عليهم الهجران قوم
وقالوا إنه حرام
ولولا ذاك ما قعدوا وقام
على أن لا يكون لهم مقام
ولو كانوا يرون الهجر حقاً
لما راموا لهم خسفاً وسام
وإن الذيم ما انتجعوه فيهم
وهل فوق الذي راموه ذام
وقد خاضوا للجته عباباً
وساروا نحو زاخره وعام
ومما قيل في الإخوان عنهم
كلامٌ ليس يحمله النظام
فقالوا فيهمو زوؤاَ وحافوا
وما خافوا معرته الفدام
بأن الهاجرين لكل عاصٍ
وقاموا بالعداوة واستقام
رأوا رأي الخوارك أن هذا
لزور ما تضمنه الخصام
ما فاهوا به أبداً وهذا
هو البهتان والإفك الحرام
وإن تعجب لما انتجعوه فيهم
من البهتان المحرم حين قام
على الإخوان إذ عابوا إناساً
على تلك الجرائم قد أقام
فإن أشد بل أولى وأحرى
ركوب للمحارم حين لام
على هجر العصاة ومن ترى
بمشوب المنكرات وقد لام
وإن أشد من هذا السعي
بقطع معاشهم لما استقام
وقاموا بالعداوة حسب ما هم
يرون الهجر واجبه يقام
وما بالذنب يكفر كل عاص
لدينا أيها القوم اللئام
ولكن من أتى بالكفر يوماً
وبالإشراك يعرفه الأنام
فهذا قولنا ربه سمونا
وما بالبهت ينتقم الكرام
فهذي الحالة الشنعاء منهم
كما قد حررت وبها الخصام
وهذي حالة الإخوان فاعلم
حقيقة ما تضمنه النظام
فأي الحالتين يكون جرماً
ومن بالذيم يعرف أو يلام
فوا غوثاه واغوثاه ممن
أثاروا الشر فانسدل الظلام
فهذا الصنف ممن قال زوراً
على الإخوان بل شغبوا ولام
وقد راموا مذلتهم جهاراً
وفي أبعادهم قعدوا وقام
وصنف لم يروا ما قيل فيهم
صواباً بل رأوا ما قيل ذام
وأمراً باطلاً لا شك فيه
وواشوقاه لو دأبوا ودام
ولكن لم يعاودهم ووالوا
لهذا الضرب فانعكس المرام
فها فيهمو بيت قديم
به تشفى الحرارة والسقام
إذا صافا محبك من تعادى
فقد عاداك وانقطع الكلام
وصنف ثالث همج رعاع
هم الأتابع والنعم السوام
فلا دين ولا علم وعقل
لديهم بل هم القوم الطغام
فهذا كان أمر الناس فيما
جرى فيه التهاجر والخصام
وصلى الله ما حنت رعود
وماض البرق وانسجم الغمام
وما هب النسيم ولاح نجم
بأفق الجو أو هتف الحمام
على المعصوم مع صحب وآل
صلاة يستنير بها الختام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث451