تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 09:35:36 م بواسطة حمد الحجري
0 462
لك الحمد اللهم يا واسع المجد
لك الحمد اللهم يا واسع المجد
ولا الله أولى بالجميل وبالحمد
لك الحمد يا منان يا واسع العطا
لك الحمد حمداً ليس يحصى بلا حد
لقد من مولانا علينا بلطفه
وإحسانه والله ذو المد والمجد
لقد جاءنا لأعداء على حين غفلة
وفي هجعة من آخر الليل بالجرد
على عدة منهم وشدة أهبة
وغيظ وإبعاد عنيف بما يرد
وما كان منا عالم بمجئيهم
إلينا ولا كنا على أهبة تجدي
فجاء الطغاة المعتدون بخيلهم
وجندهم المخذول يمشي على وخد
إلى أن غشوا كل البلاد وأحدقوا
بإرجائها واستنجدوا كل ذي كمد
يريدون أن يسطو على البلد التي
أبى الله أن تسطو به غارة الضد
فنبها الله اللطيف بفضله
ورحمته حتى كأنا على وعد
فثرنا كآساد الشرى نبتغي الوغا
إلى السور والأبواب نعدو بلا وعد
فلله من جند أسود ضراغم
يسومون في الهيجا نفوساً بلا نقد
مساعير في الهيجا مداعيس في الوغا
ليوث شرا من طبعها الفتك بالضد
فلما استحسر المعتدون بأننا
شعرنا بهم هابوا القدوم على الجند
ولو قدموا لألقوا رجالاً أعزة
قد اعتقلوا بالسمهري وبالهند
وبالصمع حول السور دون نفوسهم
وأموالهم والمحصنات بما يردي
فولوا على الأعقاب لم يدركوا المنى
وصار لهم شأن سوى مرتما القصد
وهمتهم أخذ الحمير وما عسى
يكون لهم فيها من العز والحمد
وساورهم منا أناس أماجد
قليلون كالآساد لكن بلا وعد
ومن غي أمر بالخروج إليهمو
على أهبة تنكى العدو بما يردي
فسددهم ربي وأظفرهم به
وأجلوهمو منها على كثرة الجند
وفي قل منا وفي حين غفلة
وعن كثرة منهم على أهبة تجدي
فكر على الأعقاب نحو بنوده
وثقلته قد آب بالخزي والكمد
وقد قتلت أجناده وأصابه
من العقر الخيل المطهمة الجرد
بما فل منه الحد فانثل عرشه
وصار إلى إفساد زرع وفي وقد
ولما أراد الله إظهار عجزه
وخذلانه سار العدو على عمد
لشحم وتخريب وإفساد حرثنا
وقطع معاش المسلمين ذوي الحمد
ولكنهم والحمد لله وحده
أصابهمو رعب شديد من الجند
فلم يتمكن جنده من مرامهم
وكف اكف الظالمين ذوي الكمد
عن الجد غير ثمار فضل ونعمة
من الله مولانا فشكراً لذي الحمد
وقد أيقنوا أنا سنغدو عليهم
وقد حذروا منا وإن كان لا يجدي
وهل حذر يجدي عن القدر الذي
يسابق علم الله قد كان مستبدي
فأخرج نحو المفسدين إمامنا
أناساً قليلاً يعتدون على الضد
فوافوهمو قبل الغروب فأمطروا
عليهم بصوب المارتين التي ترد
فولوا على الأعقاب نحو خيامهم
وما أحد يلوي على حد يجدي
وقد قتلوا منهم أناساً وأثروا
جراحاً كثيراً فات عن حصر ذي حد
وقد صح أن القتل من غير مرية
ثلاثون نفساً بل يزيدون في العد
فأصبح مرعوب الفؤاد مرزءاً
وخالجه رعب فآب على كمد
وفر هزيماً آخر الليل مجنباً
كسراً ذليلاً خائب الظن والقصد
فلله رب الحمد والشكر والثنا
على لطفه فيما نسر وما نبدي
فيا نجل سادات الملوك ذوي التقى
ومن فاق في جود أطيد وفي مجد
عليك بشكر الله والحمد والثنا
وإظهار دين الله جهراً على عمد
وإعزاز أهل الدين واللطف بالورى
وعفو من الجاني المسيء بلا قصد
وبالحزم في كل الأمور فإنما
تنال المنى بالحزم والعزم والمجد
ومن جرب الأشياء يكفيه ما جرى
ومن لم يجربها يعض على اليد
ومن لم تنبهه الحوادث بالذي
يحاذره يوماً يكون على كمد
وشاور إذا ما رمت أمراً تريده
فبالحزم والشورى تنل غاية القصد
ولا تتكل يوماً على رأي عاجز
يميل إلى الإخلاد ليس بذي رشد
ويا ملكاً فاق الملوك بحسن ما
يروم من الإعزاز للدين عن جهد
ليهنك يا شمس البلاد وبدرها
بنيل المنى والفوز بالعز والمجد
ويا عابد الرحمن يا من سمت به
مآثر أبا كرام ذوي سعد
ملكت فاسجح وابذل العفو والندى
فبالعدل تنجو في غد نائل القصد
حنانيك راع الله فيمن رعيته
وكن حازماً فيما تسر وما تبد
لقد كنت يا شمس البلاد مسدداً
ورائك محمود وعقباك للحمد
فلازلت وطأ على هامة العدا
لك النقض والإبرام في الحل والعقد
ولازلت مسرور الفؤاد مؤيداً
وضدك في كبت وكمت وفي ضهد
فمن مبلغ عبد العزيز وجنده
ومن معه أنا علونا على الضد
وما نال إلا الخزي والعار والردى
وولى على الأعقاب منكسر الحد
ليهنيك يا عبد العزيز به الذي
قد اعتز أهل الدين من كل ذي رشد
وأكمد أكباداً وأوهى ذوي الردى
ومن به المولى علينا من المجد
ونصر على الأعداء وهزم جنودهم
فما شم إلاَّ عن الرشد في بعد
وما شم إلا عداة ذوي الهدى
وأنصار أعداء الهدى وذوي الجحد
فسر نحو أعداء الشريعة قاصداً
بهمتك العليا ولا تأل في الجهد
إلى شم أعداء دين محمد
ذوي الغدر والمكر المجرد عن رشد
وجر عليهم جحفلاً بعد جحفل
وراهبمو بالصافنات وبالجرد
فإنك منصور عليهم مؤيد
وعندهمو من بأسك الخبر المردي
من الذعر والإرعاب ما قد أخافهم
وصيرهم كيما يفرون من بعد
وأحسن ما يحلو به الختم أننا
نصلي على المعصوم أزكى ذوي المجد
وأصحابه والآل ما هبت الصبا
وتابعهم والتابعين على الرشد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث462