تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2013 09:43:23 م بواسطة حمد الحجري
0 361
أهاجك رسم بالديار الدوائر
أهاجك رسم بالديار الدوائر
ببرقة فالوعا فأكناف حاجر
فغول فحليت فسلع فبارق
فوادي الحمى فالمنحني فالظواهر
ديار فتاة كالمهات لحاظها
أحد من البيض المواضي البواتر
معندمة الخدين بدرية السنا
وداجي الدياجي في فروع الفدائر
مخضبة الكفين رحصا بنانها
مخدلجة الساقين دعجا النواظر
برهرهة في حسن قد وقامة
كأنبوب بان مائد بالأزاهر
مهضمة الكشحين غيداء بضة
مهفهفة الأحشا ملأى المآزر
وتفتر عن در نضيد مؤشر
كألطف أزهار الأقاح الزواهر
ويومض برقاً ثغرها إن تبسمت
ولا شيء أبهى من ثغور الجآذر
ويشفي إذا تسقى لعمري من الصدا
رضاب ثناياها الحسان لزائر
ويعبق من فيها أيرج كأنه
قسيمة مسك فاح من نشر تاجر
ويكلم قلب المستهام كلامها
بلفظ رخيم يستبي ذي البصائر
لئن أصبحت قد حازت الحسن والبها
لقد حاز إبراهيم جم المآثر
فتى بلتع بل مصقع ليس صلقعاً
ولا بلقعاً بل لوذعي لسابر
وفاق بترصين القريض الذي نما
وأفصح مذ أبدى مودة خانر
وأبدى بديعاً من عويص غويصه
تشام المعاني المحكمات لناظر
فلله من ندب نصيح ومنطق
فصيح حوى ما لم يهيأ لشاعر
معاني مبانيه الطوامح في العلا
لآلئ أصداف البحور الزواخر
ويحتار في بهما مطاوح ما انطوى
عليه من الترصيع قسر المحاضر
فيا أيها الأخ الأكيد إخاؤه
تمسك بأصل الدين سامي العشائر
وكن باذلاً للجد في طلب الهدى
من العلم إن العلم خير الذخائر
وبالعلم ينجو المرء من شرك الردى
ويسمق بالتقوى لشأو المفاخر
ويرسب في قعر الحضيض مجانب
لأسبابه اللاتي سمت بالأطاهر
وما العلم إلا الاقتدا وضده
فذاك ابتداع من عضال الكبائر
وتقديم آراء الرجال وخرصها
عليه ضلال موبق في النهابر
وملة إبراهيم فاسلك سبيلها
فمهيعها المنجى لأهل البصائر
هي العروة الوثقى فكن متمسكاً
بجذر عراها عن جهول مقامر
وما الدين إلا الحب والبغض والولا
كذاك البرا من كل طاغ وكافر
ومهما ذكرت الشم ذي الفضل والنهى
أولي العلم والحلم الهداة الأكابر
فإنهمو أهل لكل مديحة
تسامى بهم نحو النجوم الزواهر
فكم فتحوا بالعلم والدين والهدى
قلوباً لعمري مقفلات البصائر
وكم شيدوا ركناً في الدين قد وهى
وأقوى ففازوا بالهناء والبشائر
وكم هدموا بنيان شرك قد اعتلى
وشادوا من الإسلام كل الشعائر
وكم كشفوا من شبهة وتصدروا
لحل عويص المشكلات البوادر
وكم سنن أحيوا وكم بدع نفو
وكم أرشدوا نحو الهدى كل حائر
لقد أطدوا الإسلام بالعلم والهدى
وبالسمر والبيض المواضي البواتر
تغمدهم رب العباد بفضله
وإحسانه والله أقدر قادر
وجوزيت من مولاك عنا وعنهمو
بأفضل ما يجزي به كل شاكر
ولازلت مسروراً بأرفة حبرة
معافى من الأسوى ومن كل ضائر
لئن كنت قد أديت حقاً مؤكداً
بمدحة أشياخ كرام العناصر
وحررت دراً من نظامك مبرزاً
أجلى وأبهى من عقود الجواهر
لقد قلت حمداً يخرس النطق دونه
ويقصر عن تعداده كل حاصر
ولم أر تقصيراً وإني وإنما
سموت لشأوٍ يستبين لسابر
ومن أجله كان الجواب مطولاً
ليجبر من نظمي إذاً كل قاصر
وصل إلهي كلما ذر شارق
وما انهلت الجون الغوادي بماطر
وما ماض برق أو تنسمت الصبا
سحيراً على روض زهى الأزاهر
وما لاح نجم في دجى الليل طافح
وما أم بيت الله من كل سائر
وما ابنعثت تبكي هديلاً حمائم
على الأيك في آصالها والبواكر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سحمانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث361