تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 22 يناير 2013 07:37:37 م بواسطة حمد الحجري
0 362
لك الله من برق بدا متبسما
لك الله من برق بدا متبسما
تألق ما بين المنازل والحمى
أضاء لطرفي بالعقيق معاهداً
فهيج أشواق الفؤاد وتيما
فديناك هل من ماء رامة رشفة
تعاني بها القلب الجريح من الظما
وهل تحسن الأخبار عن عرب النقى
فشنف به سمعي وأن كنت أعجما
هم خيموا بالرقمتين ووجدهم
على البعد ما بين الترائب خيما
عذولي دعني والتصابي والنوى
فما نفع التذكار سمعاً مصمما
أيرجى سلوي بعدما عاهدت يدي
أهيل ودادي عهد صديق محكما
ومن شيمي حفظ العهود وصدقها
وما كل عهد بالوفاء متمما
مكارم أخلاق سقيت لبانها
من المنبع الفياض أكرم منتمى
من الماجد الأسمى الإمام الذي علت
له همة فوق السماء وإن سما
جليل كسا ركن الجلالة مفخراً
وأوضح من معنى السيادة مبهما
هو الحبر العلامة الفرد من غدت
مآثره في غرة الدهر أنجما
هو البحر لكن ساغ عذب زلاله
هو البدر إن ليل الجهالة اظلما
إمام محا ليلي الضلالة هديه
وأحيى سبيلاً للهداية قيما
إذا ثار نفع للخلاف وأشكلت
مسالكه كان الرئيس المحكما
وإن حمت يوماً نحو ساحل درسه
رأيت من الياقوت عقداً منظما
جواهر تبدو كالزواهر في الدجى
لقد أبدع النظام فيها واحكما
وكم من مزايا دون معشار عدها
تخرس منطيق الثناء وأفحما
ولا سيما هذا الختام الذي غدا
على فخره سعد السعود مترجما
ختام به كان الشفاء من الهوى
وحازت به الخضراء مجداً معظما
محا غيهب الأفكار طالع نوره
وأضحى به العرفان عضبا مقوما
تباشرت الأرجاء منه وأشرقت
وغنى به طير الفلاح ورنما
وكم رام قطب الجو تهنئة له
ولكن رأى ما قد رآه فأحجما