تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 22 يناير 2013 08:25:30 م بواسطة حمد الحجري
0 384
دع المطايا تجوب البيد في السحر
دع المطايا تجوب البيد في السحر
وعج بربع أبي الضيم من مضر
أعني الغري ومن قد حل دارته
مولى الورى نفس طاها سيد البشر
عين الإله التي للخلق راعيةٌ
وأذنه جلَّ عن سمع وعن بصر
وآية الملك العظمى لناظرها
نعم بل الحجة الكبرى لمعتبر
بحر أمد البرايا رشح طافحه
وسورة علمت من سائر السور
لو شاء تكوير ما في الكون من فلك
يوماً لمدَّ إليه كف مقتدر
أحاط في كل شيء علمه فغدت
محتارة في علاه سائر النذر
قل ما تشاء به يا سعد من مدح
ودع ملام جهول كاذب أشر
أنظر إلى سائر الأكوان سوف
ترى كلا يمد إليه كف مفتقر
له على الكون حق في رعايته
وإنه النعمة العظمى على البشر
فاقر السلام عليه ثم ناد ألا
يا خيرة الله من بدو ومن حضر
يا سامع السر والنجوى ومن نزلت
في بعض أوصافه الآيات في الزبر
يا علة الكون يا بدء الوجود ومن
غدا القضا طوع يمناه مع القدر
إنهض فديتك إن السبط منفرد
صفر الأنامل من حام ومنتصر
عليه دار مدار الحرب حيث غدا
قطب الدوائر لولاه فلم تدر
يسعى إلى الموت مشتاقاً إليه كما
اشتاقت محول الربى والآكم للمطر
وحوله صحبه صرعى على كثب
من الرمال وهم أبهى من الدرر
حاموا لعمري على الإسلام والهفي
لهم إلى أن هووا في أرفع الحفر
وبعدهم أحدقت خيل الطغاة به
بالنبل والسمر والهندية البتر
ما شد نحوهم إلا وصيرهم
شطرين ما بين منحور ومنجحر
ففوق البين سهم الحادثات له
صمداً فأصمى حشاه عن يد القدر
فانحط عن سرجه للأرض منقلباً
فريسةً بين ناب الخطب والظفر
أليةً بالذي حج الأنام له
وبالصفا ومنى والركن والحجر
لو شاء رد قضاء الموت خاسئةً
أبصاره آيساً من ذلك الظفر
لكنه اشتاق ما الباري أعد له
من النعيم ومن موضونة السرر
فخر عن صهوة الميمون ممتثلاً
لأمره ثم أدى سجدة الشكر
تكسرت عمد الإسلام حين قضى
ظماً وذلك كسرٌ غير منجبر
أبكت رزيته عين السماء دماً
ثراً وأجرت عيون السحب بالمطر
أورت قلوب البرايا في شواظ لظىً
حتى لقد عمت الآفاق بالشرر
وهذه خفرات المصطفى هتكت
بين الطواغيت هتك الزنج والخزر
برزن من حجب الأستار حاسرةً
ما بين أرجاس كوفان بلا خمر
لم أنس أم الرزايا بنت فاطمةِ
ودمعها بين منهلٍ ومنهمر
تدعو أخي يا حمى الإسلام رزؤك قد
أوهى قواي إلى أن قل مصطبري
تلك الرزايا لعمر الله قد عظمت
في العالمين فكانت عبرة العبر
يابن النبيين هذا الدين قد طمست
أعلامه وغدت مكفوفة البصر
والعلم والحلم والأحكام قاطبةً
ما بين مندرسٍ منها ومندثر
وهذه ظلمات الجور ضافية
على الكواكب من شمس ومن قمر
لولا بقية ما أبقيت من عقبٍ
لم يلف يوماً لهذا الكون من أثر
وكاد أفق الهدى يظلم من دهش
لولا سنا رأسك السامي على السمر
خذها أمام الهدى عذراء كاعبةً
أرجو القبول بها يا خيرة الخير
عروس خدرٍ وافكاري لها نظمت
قلائداً من يواقيت ومن درر
يا كعبة الوفد إني جئت متجراً
في كل ما ملكت نفسي من الفكر
أرجو بها الربح منكم يوم لا عملٌ
ينجي سوى حبكم يا خير مدخر
ترضون حاشاكم أصلى بنار لظىً
ترمي أعاديكم بالشهب والشرر
فما أقول إذا ما قال قائلهم
محب آل الهدى مأواه في سقر
ما هكذا الظن فيكم تتركون فتىً
ولاؤه لكم صاف من الكدر
تشرف اسمي إذ وافى مركبه
محمدٌ وعليٌ فهو مفتخري
صلى عليكم آله الخلق ما طلعت
شمس وما شدت الورقا على الشجر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن كمونةالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث384