تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 22 يناير 2013 08:42:45 م بواسطة حمد الحجري
0 319
ألفت السرى والقلب بالوجد مضرم
ألفت السرى والقلب بالوجد مضرم
فأنجذ طوراً بالركاب وأتهم
وما زلت والأجفان بالدمع تسجم
أقول لركبٍ حيث بانوا ويمموا
سراعاً إلى الزوراء عوجوا وألمموا
هو الطور لا برق الأماني خلب
لديه ولا ركب الرجاء مخيب
أحباي مالي في سوىالطور مطلب
إذا جئتم من جانب الكرخ غربوا
إلى الطور حث النور يبدو ويكتم
هناك طود المكرمات وطورها
وأفق المعالي المشرقات بدورها
فأنتم إذا الزوراء لاحت قصورها
قفوا حيث نار الطور أشرق نورها
ولاح سناها والظلام مخيم
به كل غم للمرجين يفرج
إذا ضاق للأرزاق في الدهر منهج
فياجيرتي بالركب للكرخ عرجوا
وحيث ترآى نور موسى فأدلجوا
إليه مع السارين والليل مظلم
ولا تعدلوا عن طور سيناء عندما
ترآى وسحوا أدمع العيون عندما
سألتكم يا أهل ودي تكرما
فقوا بي إذا ما جئتم ذروة الحمى
على قبر موسى والجواد وسلموا
ولوذوا بهاتيك المعالم كلما
لأحشائكم سيف النوائب كلما
وطوفوا احتراماً ثم أخفوا التكلما
على مرقد فيه ملائكة السما
تكون وجبريل الأمين المكرم
كسته يد النور القديم غلالةً
فأمسى لأقمار الهداية هالةً
فكم ضم من خير البرايا سلالةً
ضريحٌ له يعنوا الضراح جلالةً
وينحط عنه العرش وهو المعظم
به محكم الذكر العظيم قد انطوى
فأربى على الوادي المقدس في طوى
وطاول عرش الله فخراً بمن حوى
بل إنه عرشٌ على جنبه استوى
أناسٌ لعرش الله ركنٌ مقوم
فهم أمن من يخشى عواقب جرمه
وهم سر ابداء الوجود وختمه
وهم حجج الرحمن مظهر حلمه
مهابط وحي الله خزان علمه
إليهم وفيهم كل فضل وعنهم
كرامٌ أتى في الذكر تعظيم ذكرهم
وعم جميع الخلق فاضل برهم
وأنهم حقاً وشامخ ذكرهم
تراجمةٌ للوحي تجري بأمرهم
مقادير أمر الله بدءً وتختم
أيرجع صفر الكف آمل نيلهم
وقد لاذ حياً تحت ظلهم
وهم خصب أبناء الرجا عام محلهم
بهاليل لا الراجي ندى فيض فضلهم
يخيب ولا اللاجي يخاف ويهضم
بأنوارهم للحق قد كشف الغطا
وفي هديهم بأن الصواب من الخطاب
سرت عيس آمالي لهم تسرع الخطى
وأنهم باب الرجى لجج العطا
مناخ ذوي الآمال فيهم ومنهم
كرامٌ كرام الرسل لم تحذ حذوهم
فخاراً ولم تلحق لدى السبق شأوهم
ولما رأيت الفوز يتبع تلوهم
قصدت ويممت الركائب نحوهم
وحاشا وكلا أن يخيب الميمم
تخفف أثقال الورى عن ظهورهم
إذا استظلوا تحت ظل قبورهم
بهم قدز كاحجري لطيب حجورهم
وهم أسرتي يعزى إلى فضل نورهم
وجودي وأني منهم وهم هم
حثت لهم عيسى وأملت ردفهم
وللنجح في الدارين أعددت ودهم
ولما الدهر في الطوع عبدهم
أنحنت بهم رحلي والقيت عندهم
عصاي وحاشا أن مثلي يحرم
نزلت بهم ضيفاً وأعددتهم حمى
وللضيف حقٌ أن يعز ويكرما
وعرضت للشكوى لهم متظلما
عسى أنني أحظى بهم ولعلما
وسوف أنال القصد منهم وأغنم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن كمونةالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث319