تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 يناير 2013 11:10:13 م بواسطة حمد الحجري
1 552
أنا في حضرة التوحيد خالي
أنا في حضرة التوحيد خالي
عن الأوهام في مولى الموالي
ومن قديم بحانات الجمال
سقاني الحب كاسات الوصال
فقلت لخمرتي نحوي تعالى
صفت بجمالها كصفا عروس
وأشرق نورها كسنا شموس
ببسم الله في وقت نفيس
سعت ومشت لنحوي في كؤوس
فهمت بسكرتي بين الموالي
سنا أنوار توحيدي يعم
بني عصري وبالنجيا يتم
فقلت إلي رجال الله أموا
وقلت لسائر الأقطاب لموا
بحاني وادخلوا أنتم رجالي
إلى نور الإله صفا شهودي
فنيت به وغبت عن الوجود
رجالي أكثروا ذكر الودود
وهيموا واشربوا أنتم جنودي
فساقي القوم بالوافي ملالي
أنار الحق بالتوحيد فكري
وسار على التقى والدين ذكري
رجالي أنتموا من غير نكر
شربتم فضلتي من بعد سكرى
ولا نلتم علوي واتصالي
مقامي في طوى التقديس كائن
يضوع شذاه في كل الأماكن
جنودي في ذرى خير المدائن
مقامكمو العلى جمعاً ولكن
مقامي فوقكم ما زال عالي
أهيم بذكر من أهوى بوجد
وبالإخلاص بصفو حوض وردي
أقول لكل ذي جهل وعند
أنا في حضرة التقريب وحدي
يصرفني وحسبي ذو الجلال
أنا المعروف في شرق وغرب
أنا الموصوف في أحوال قربي
أنا أخلصت بالتقوى لربي
أنا البازي أشهب كل قطب
ومن ذا في الملا أعطي مثالي
سريت على التقى شرقاً وغرباً
ونلت بحضرة التقديس قربا
وفي روض العلوم مع الألبا
درست العلم حتى سرت قطبا
ونلت السعد من مولى الموالي
فشرفني الإله بنور علم
وأكرمني به بأدق فهم
به لما سريت بخير حزم
كساني خلعة بطراز عزم
وتوجني بتيجان وأعطاني سؤالي
فإن بشائري بالسعد حقت
وأوقات الصفا راقت ورقت
لذاك أقوال من نفس ترقت
طبولي في السما والأرض دقت
وإقبال السعادة قد بدالي
أنا من أسرة قوم كرام
بهم أحظى بغايات المرام
وأسمو رفعة بين الأنام
أنا الحسنى والمخدع مقامي
وأقدامي على عنق الرجال
أراني الحق بالقرآن شرعاً
سموت به كما أحرزت نفعا
وعززني وبالتعزيز أدعي
وولاني على الأقطاب جمعا
فحكمي نافذ في كل حال
ولقتني من الآلهام سراً
سريت بنوره بحراً وبراً
بعين بصيرتي جهراً وسرا
نظرت إلى بلاد الله طرا
كخردلة على حكم اتصالي
رأيت الحق في أسمى منار
يلوح لنا كشمس في نهار
لذا حكمي مع الأقدار جاري
فلو ألقيت سرى فوق نار
لخمدت وانطفت من سر حالي
ولو سرى سري في روض نبت
لأنبته المهيمن خير نبت
وأينع زهرة في حسن سمت
ولو ألقيت سرى فوق ميت
لقام بقدرة المولى مشى لي
ولو ألقيت سري للمعالي
لعزت بين أرباب الكمال
ونالتها الفحول من الرجال
ولو ألقيت سري في جبال
لدكت واختفت بين الرمال
ولو سرى في كل ساري
لنال من الملا خير اعتبار
وتوفيق الإله له يباري
ولو ألقيت سري في بحار
لصار الكل غوراً في الزوال
فيا لله أسرار تسير
مع الأقدار في فلك تدور
لأيامي بها منها سرور
وما منها شهور أو دهور
تمر وتنقضي إلا أني لي
تعرفني ببسط كل أمر
بنطق حقيقة ما دام عمري
بها الأقدار تسعدني بسيري
وتخبرني بما يأتي ويجري
وتعلمني فاقصر عن جدالي
يميني نال منها طيب لئم
ملوك محاسن في كل يوم
لذاك أقول متفاخراً لقومي
بلاد الله ملكي تحت حكمي
ورقتي قبل قبلي قد صفا لي
مريدي أنت بالإسعاف مني
ظفرت كذاك فزت بخير من
وسدت بكل معلوم وفن
مريدي لا تخف واش فإني
عزوم قاتل عند القتال
يذكر الله أشرق نور قلبي
ونال من القريب أعز قرب
رأيت الله للداعي يلبي
مريدي لا تخف الله ربي
حباني رفعة نلت المعالي
بحضرتنا يطيب لك التدني
وتحرز خير إيمان وأمن
وتظفر بين قومك بالتمني
مريدي هم وطب واشطح وغن
وافعل ما تشا فالأسم عالي
بعين الحق زال الغين عني
وصار الذكر بالأسحار فني
وصلت وفزت بالعلم اللدني
وكل ولي له قدم واني
على قدم النبي بدر الكمال
عليه الله صلى بالسلام
مع الأصحاب والآل الكرام
وأحباب سموا بين الأنام
مدى الأزمان ما ختم الكلام
صفا وسما به نور المقال
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العزم الحمويسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث552