تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 يناير 2013 11:24:26 م بواسطة حمد الحجري
0 402
تحية الإله تهدي مصطفى
تحية الإله تهدي مصطفى
إليك يا روح الكمال والوفا
تؤم قبرك الذي تشرفاً
بمن له الله إلى مصر اصطفى
فكان خير مصطفى لمصر
بذلت إخلاصاً لخير أمة
دافعت عنها بسمو الهمة
أحببت أن تفوق كل أمة
كشفت بالسعي الجليل الغمة
عن كل مغموم حليف ضر
أوقفت نفساً بالكمال عزت
لخدمة بها البلاد اهتزت
وأخلصت لك الولا بالشكر
رأيت خدمة البلاد فرضاً
مقدساً به الإله يرضى
صدعت بالأمر وصنت العرضا
وحزت أقداماً عظيماً أرضى
عنك الإله والنبي البدري
أصبحت مرفوع للواء العالي
بين السوي كرفعة الهلال
بغير شك سرت لا تبالي
لتنقذ الدين من الضلال
والناس من خسر بهذا العنصر
ودعت كل من يروم حطه
بنا ليسمى في البلاد رهطه
أظهرت ما أخفى لنا وخطه
من خطة بها تجلى خطه
زيفت ما خط بكل سطر
طهرت من رجس بلاد النيل
وصنتها من عالم التضليل
بالمبدأ الثابت والتفصيل
في خطب بديعة التأويل
كالشمس في ما الكمال تجري
نبهت أفكار الأنام طراً
بنهضة شريفة وكبرى
نثرت بالإرشاد منك الدرا
وسرت بحراً للهدى وبر
لترشد الناس لكل خير
ما راق للغربي ما فعلت
وما به خطبت أو كتبت
وأنت لم تعبأ به وقمت
ليرتقي الشرقي أين كنت
بعمل دام جميل الذكر
منحت أبناء البلاد عزاً
فأصبحوا في مصر هم أعزا
كنت لهم من كل سوء حرزاً
تفديهمو بما لديك عزا
ترجو من المولى عظيم الأجر
أنقذت من سجن القضاء قوماً
ولم تخف فيما فعلت لوما
أردت مرضاة الإله دوماً
بالعمل المبرور يوماً يوما
جاهدت في الله جهاد الحر
أنقذت سهم اللوم في أحشاء
كل عنيد مارق مرائى
أظهرت ما يخفى من الإغراء
بقول صدق جاء في اللوا
أعربت عنه للملا بالجهر
علمتنا كيف يكون العمل
وكيف يرقى بالنجاح الأمل
وكيف تسري بالفلاح الدول
وكيف تحظى بالأمان السبل
وكيف تحبى أمة بالبشر
قررت درساً برقيق اللفظ
من قول حر مرشد بوعظ
أمرتنا على الولا بالحفظ
كيما نفز منه بأسمى حفظ
من كل ختار اليف غدر
منك سمعنا درسك المنيرا
ثم أطعنا أمرك الكبيرا
به نرى الكبير والصغيرا
أضحى بتأييد له ظهيرا
وكلهم قاموا بهذا الأمر
لكن أمر الله حل فينا
فاثكل البنات والبنينا
والكون صار نادباً حزينا
لما غدوت راحلاً أمينا
إلى مقام الصدق عند البر
سريت لله على الأعيان
بموكب معزز روحاني
تحطيك الأملاك بالقرآن
وكل مخلص إلى الأوطان
وكل شهم من سراة القطر
قمت خطيباً بلسان الحال
وواعظاً بأصدق المقال
وأعين الأعيان بإنهمال
حزناً عليك أعظم الرجال
وحسرة دامت ليوم الحشر
وا أسفي وا لهفي وا حزني
وا لوعتي وا حرقتي وا شجني
عليك يا خير أمير وطني
لو كان ينفع الفدا وجدتني
أفديك يا شمس العلى بعمري
خلفت لي قلباً كليماً باكياً
لما غدوت عن لواك نائيا
وكل ذي لب أراه شاكياً
بلوعة كلوعتي وراثيا
ومقلتي تنهل مثل القطر
يا مصر عنك طالع السعد أفل
وغاض بحر الفضل والعز رحل
والخطب في مصابنا هذا جلل
فقيدنا هو الأماني والأمل
هو المرجى عند كل عسر
يا مصر في هذا المصاب صبراً
بصبرك الجميل نلت الأجرا
ذقنا بفقد مصر الأمرا
وعيشنا لما قضى أكفهرا
وربعنا من بعده كالقفر
فقدت يا مصر كريماً حراً
على الزمان بالثبات كرا
بذا يروم رفعة وخيراً
يسميك ما ين البلاد طرا
حتى تكوني جنة للمصري
سحائب الرضوان تهمى أبداً
عليه ماطير جنان غردا
وظل في عفو الإله سرمداً
ورحمة الله عليه ما بدا
في نعت صاحب اللواء شعري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العزم الحمويسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث402