تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 يناير 2013 11:27:07 م بواسطة حمد الحجري
0 415
بحمد ربي أبدأ الكلاما
بحمد ربي أبدأ الكلاما
وأنظم الحكمة والأحكاما
مصلياً على حكيم الأمة
محمد وآله والعترة
وبعد هذي حكمة الملوك
أبياتها كالذهب المسبوك
أبدعتها من كلمي المفيد
وصغتها في قالب حميد
أرجو من المولى قبول عملي
وأن أفوز ببلوغ الأمل
أقول للملوك قول صدق
يسمى الملوك في مقام صدق
إن رام كل ملك صيانته
يبدي إلى أمته عدالته
العدل لا تطفء سراج بيته
بريح ظلم بالدمار ينتهي
فإن ريح الظلم مهما عصفا
غصن شباب الملك فوراً قصفا
أوهب ريح العدل صان الملكا
واستخدم الناس وأجري الفلكا
إن الشروط الآمرة السنية
العدل بالإحكام في البرية
والرفق بالأنام والتجنب
عن الحرام فهو للظلم أب
والصبر كل الصبر في الشدائد
والجري في ميدان خير عائد
إن صلاح الدولة السعيدة
يكون بالقواعد الحميدة
فسادها يخرق ذي العوائد
صلاحها بأحسن القواعد
ألبس ثياب عفة الأخيار
ثم ترد بردا الوقار
ثم صار بتيجان الحيا تتوج
وأنهج بهذا التاج أسمى منهج
بصارم العدل تقلد ذا الهمم
بحلية السخا تحل والكرم
بخاتم الهيبة دم مختماً
والصبر في الشدة كن ملتزماً
ثم التزم عفوك عند المقدرة
لعزة الدنيا وفوز الآخرة
لمن تحب أظهر المحبة
تملك بذا الإظهار منه قلبه
إذا كرهت أو بغضت أحدا
لا تفش هذا السر تأمن العدا
إياك والإعجاب حيث أنه
غير صواب للمليك نبهوا
بين الملا من نفسه من أعجبا
ذاق الهوان والرد وانقلبا
أربعة قلا يزول معها
من المليك الملك قال النبها
الحسن في التدبير للأمور
والعدل في الخواص والجمهور
والأخذ بالحزم وخير الصبر
في كل أزمة دوام العمر
فلا ثبات أبداً للملك
مع أربعة جاءت بغير شك
تدبير سوء وكذا جور على
رعية وخبث نية تلا
وإن تخالف المشير والذي
يأتيك بالنصح القويم المأخذ
خليفة الإله في الأرض الملك
بأمره ونهيه فليمتلك
قلده قلائد الخلافة
فكان حصناً لذوي المخافة
أمره الله بأن يقيما
شرعاً شريفاً جاء مستقيما
إن راقب الله وصان الدنيا
يدوم في دولته أمينا
إن خالف الحق بميله إلى
تقصيره في ملكه تذللا
العدل من يدرعه تدرعاً
شر العدى وقي ودام الأرفعا
الجور من بلبسه تلبسا
سقي من الردى المبيدأ كؤوسا
فألزم بني العدل والجور أترك
وبالتقى بين الملا تمسك
العقل خير راحة للنفس
فأجلب به الراحة بعد الأنس
ثم أجعل العقل مع الأعمال
ميزان رأيك السديد العالي
وأستعمل الفكرة مرآة إلى
عقلك حتى تبلغن المأملا
لا تغترر بهذه الدنيا ولا
تفرح لها إن أقبلت يا ذا العلى
فإنها دار غرور باطل
فاركب لها جواد حق صائل
ثم أجعل الدنيا إلى الآخرة
منهاج تقواك تفز بالمنة
لا تجعل الدنيا إلى الأموال
رأساً تسد بالربح والنوال
أربعة بها اللبيب يعرف
بالعقل ما بين البرايا يوصف
إذا تحلى بحلي المكارم
وأجتنب الأذى مع المحارم
ولازم التقوى دوام الدهر
وخالف الهوى بطول العمر
وأربعة بها كمال العقل
بفضلها تحب عند الكل
تأخيرك العقاب للأثيم
ومن أتى بعمل ذميم
وعجل الثواب للمطيع
حتى تفوز برضا الجميع
والنطق بالصواب والصدق ألزم
في كل قول بالفلاح تغمم
إن الأمير العاقل المؤيدا
بعقله يسلم من قدح العدى
لا ينبغي لعاقل أن ينتقي
دنيء طبع أحمق وغد شقي
العقل غصن من غصون الرفعة
منه اجتناء ثمر المعزة
لاشك من يرحم ضعيفاً يرحم
ومن أذى أهل الفساد يسلم
من يفعل الخيرات فوراً يغم
ومن يقل شراً وبطلاً يأثم
أرشدنا المولى إلى الخيرات
وخصنا بأكمل الصفات
وأوصل الصلاة والسلاما
لمن غدا للأنبياء أماما
طه الذي وافى إلى الإرشاد
وجاء بالحق إلى العباد
وآله وصحبه الأخيار
وحزبه والسادة الأنصار
والحمد لله المليك الوالي
حمداً به ختم صفا مقالي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العزم الحمويسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث415