تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 يناير 2013 11:27:59 م بواسطة حمد الحجري
0 425
قال أبو العزم محمد الحسن
قال أبو العزم محمد الحسن
في نظم حكمة بأسلوب حسن
أحمد مولى خلق الإنسانا
بفضله علمه البيانا
ثم صلاتي مع سلامي العاطر
على محمد الحبيب الطاهر
وآله وصحبه الأعيان
أهل التقى والفضل والعرفان
وبعد هذي حكمة الإسلام
أبدعتها من أعذب الكلام
يترجم اللسان عن جنباني
فأنظم الدر مع الجمان
أهديتها بالحب والإخلاص
إلى أول النهي من الخواص
أرجو بها النفع لكل الناس
من كل ذي عقل وذي إحساس
فهذه حكمتنا الوحيدة
جأت لكل طالب مفيدة
عليكمو يا معشر الآباء
بالجد في تربية الأبناء
فأحسنوا تربية الصغار
تروهم في رفعة الكبار
وراقبوا أحوالهم وسيرهم
إذا أردتم نفعهم وخيرهم
فليغتذ الطفل من الأداب
وليعرف الخطأ من الصواب
ينفعه بين البرايا أدبه
لا ماله ينفعه وحسبه
من سار في مناهج الأداب
يسمو ويغدو من أولي الألباب
وبعد أن يتقن فن الأدب
حيث به يبلغ كل مأرب
عليه بالقرآن والتجويد
والفقه بعد النحو والتوحيد
كي يعرف الدين الذي تسامى
ويعرف الحلال والحراما
حيث يكون العلم جاء للعمل
بالجد والإقبال مع ترك الكسل
يعود الطفل على القيام
بأمر ذي الجلال والإكرام
فيعرف العدو والصديقا
وقنئذ ويحفظ الرفيقا
ويعرف الجاهل ثم العالما
ويحرز الأداب والمكارما
ويظهر النجابة العليمة
والسيرة الحميدة المرضية
تذكره بالمدح كل الألسن
في كل عصر قادم أو زمن
ثم إذا اكتسى حلى البيان
والصرف والبديع والمعاني
يكون ذا شأن رفيع سامي
وفضله يسمو على الأنام
فليتقن الحديث والتفسيرا
يكن مجيداً عالماً نحريراً
وينظم الشعر النفيس العالي
بحكمة المثال والأقوال
وليجتهد في كل علم نافع
وكل فن للمعالي رافع
يحصل الصنائع المفيدة
مع اللغات الحقة الحميدة
عليك بالعلم الشريف والعمل
إذ بهما المرء إلى العليا وصل
فالعلم يسمي المرء بين العالم
سمو إسعاد وعز دائم
فأتخذ العلم صديقاً في الصغر
تجده كنز نافعاً عند الكبر
أربعة بها الغناء الأكبر
لمن بفضل نفعها يشتهر
نفس امرئ عالمة تعين
على أمور الدين يا فطين
وبدن في طاعة المولى صبر
وبالتقى في شرعة الحق ظفر
قناعة بالرزق لو بدلق
واليأس عما عند كل الخلق
إن الصديق قط لا يحاسب
ثم العدو قط لا يعاتب
إن البخيل حسبه من بخله
جزاء سوء ظنه بربه
كل امرئ يخلف لو أيقنا
يغدو إلى العفاة دوماً محسناً
أنزع من الفؤاد والقلب الطمع
لأنه ضر الملا وما نفع
تحل من رجلك قيداً أو هنا
منك العظام وتربح البدنا
فيندم الظالم مهما مدحا
ويسلم المظلوم مهما قدحا
من عاش في دنياه بالقناعة
عاش سعيداً والغنا أطاعه
لو ملك الدنيا حريص عاش في
فقر وذل وهوان متلف
ثلاثة بها نشاط العاقل
سعي الفتى إلى المعاش الكامل
تزود إلى معاد أعظم
أو لذة في غير ما يحرم
غنى الفتى يأتي مع الأمانة
والفقر كل الفقر بالخيانة
فكن أميناً بين كل العالم
تفز بخير ونوال دائم
حد الألى شجاعة الإنسان
بسعة الصدر إلى الإخوان
كذاك إقدام على الأمور
بالحزم بعد العزم والتدبير
للصبر فضل حده ما يحتمل
من البلايا وهو محمود الأمل
وهكذا السخاء يا ذا الفضل
سماحة النفس بخير بذل
والحلم هذا ترك الانتقام
مع قدرة ممكنة الهمام
أما انتهاز فرصة يا قومي
يقال حد كامل للحزم
وهذه الدنيا إلى الأعمال
وللثواب الأخرى بالفعال
عليك في الدنيا بإصلاح العمل
تنل من الأخرى ثواباً بالعمل
فخير كسب للفتى عقل به
يهدي إلى الرشد القويم المزدهي
يردك العقل عن الوقوع
في كل خطب جلل مريع
فجانب السفيه ثم الجاهلا
وجالس الفتى الذكي العاقلا
يقال في وصف العدو العاقل
للمرء خير من صديق جاهل
فأربع من كن فيه أمنا
من الشقا بل نال غايات المنى
عقل به يهدي لكل خير
علم وحلم وجميل سير
وأربع من الشقاء السرمدي
جمود عين الجاهل المجرد
قساوة القلب وإصرار على
ذنب وحرص الدنا بين الملا
لا يجلس المرء على طعام
إليه لم يدع بلا احترام
لا يأمر الضيف على ذي منزل
يفز بعيش أرغد مكمل
لا تطلب الخير من الأعداء
لا خير في عدوك المرائي
لا تطلب الجود من اللئام
ثم اجتنب مذمة الكرام
وبين الاثنين أحذر الدخولا
إلا بإذن واتق الفضولا
يا صاح لا تستهون السلطانا
تلق العنا والذل والهوانا
بمجلس لست له أهلاً فلا
تجلس تكن معظماً مبجلا
وبالحديث دائماً لا تقبل
على امرئ لم يسع القول العلى
فليحذر العاقل من زمانه
فإنه يخون في إخوانه
وليحذر الأشرار كل الحذر
وكل وغد خائن ذي ضرر
ويقال شيئان يدبران
شأن الملا من أنسهم والجان
هما القضاء والرجاء الثاني
في كل عصر قادم وآن
من خصلتين أكثر الأمور
فسادها يأتي مع الغرور
إذاعة السر كذا ائتمان
لأهل غدر أيها الإنسان
الضر للناس من الخباثة
والمهلكات لملا ثلاثة
شح مطاع وهوى متبع
والعجب بالنفس أياً من يسمع
فأعص هواك والنساء وأفعل
ما شئت من فضل به تغدو علي
ما عرف المرء له مقداراً
إلا وزاد في العلى مقداراً
فجاهل يسلم بالتهور
وعلام يهلك بالتوقر
أقول ذا من أعجب الأشياء
بين الملا وجود هذا الداء
أربعة قليلها كثير
نار ودين وجع يزور
عداوة العالم من جاهل
ومن سيفه ناقص لكامل
فلا يحيق المكر إلا بفتى
يفعله فهكذا النص أتى
والنكت ثم البغي يرجعان
دوماً إلى من لهما يعاني
إن لم تكن مستحياً في عمل
بين الملا ما شئت يا هذا أفعل
أحرص على حسن السلوك الدائم
تنل فخاراً عند كل العالم
وأحفظ هديت حرمة الأداب
تفز بحسن رفعة الجناب
والتزم الصدق لتجن المنفعة
وأجتنب النفاق وأحذر موقعه
إياك والغيبة والنميمة
فإنها مزية ذميمة
أحرز خصال الفضل والكمال
وأسلك سبيل الرشد للمعالي
إلى هنا ثم صفا مقالي
بعون مولانا المعين العالي
من فيض ذي الجلال والإكرام
أرخ فاروت حكمة الإسلام
والحمد لله الذي وفقنا
وفي هذه هدى نبيه خصصنا
ثم الصلاة والسلام سرمداً
على النبي المصطفى نور الهدى
وآله وصحبه الأطهار
وحزبه ذوي التقى الأخيار
ما أنشد الشاي بإتقان حسن
قال أبو العزم محمد الحسن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العزم الحمويسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث425