تاريخ الاضافة
السبت، 26 يناير 2013 09:58:04 ص بواسطة حمد الحجري
0 909
سقتني بثغر الوصل قهوة حسنها
سقتني بثغر الوصل قهوة حسنها
مشعشعة دارت بألحان نشأتي
فيا ساقيا مهلا فما روي الحشا
أدرها على سري بحانات حضرتي
سكرت ولكن من محيا جمالها
فطلعتها سكري ككاسات خمرتي
وشاهدت معنى الحسن من بعد ما استوت
بعرشي فصرت العين من بعد كثرتي
هناك انمحى عن فرق نقطة غينه
وصرت وراء الجمع من جمع شكلتي
دنت فتدلت في مهامه ذاتها
لذات لها ذات إليها تدلت
سجدت لها عند التداني ملبيا
بمحراب مجلى الجمع من بعد حيرتي
أصلي لمجلي الذات عين جمالها
وأطرب بالتلحين في جمع قبلتي
وغبت بها عني وصرت وراء ما
يشاهد من حسن بكل كليتي
وأبصرها لحظي وذلك لحظها
فكنت بها منها بصيرا بجملتي
وثم وراء الحسن معنى شهدته
بمهمه غيب القدس في طي حلتي
سمعت الندا من قاب قوسين مرحبا
وأهلا بمعشوقي لسر هويتي
غريب أنيس عرش بدرين لابس
لضدين من شمسين لونان حلتي
أحاطت بكلي يوم كنت ملبيا
بمحراب مجلى الجمع من دون سترتي
مجردة عذراء يسبي جمالها
ملثمة بالعين عيني وقبلتي
لقد ظهرت في الكل عينا بكلها
فما ثم إلا الكل في كل وجهة
فمن حسنها حسن الملاح وقد بدت
بتقييد مجلى الكون في خط صورتي
تبدت بتلوين به احتجبت وقد
تجمعت الأضداد فيها لسترة
تكثرت المرآة والحسن واحد
ليظهر مجلى الفرق من جمع شكله
عشقت ملاح الكون من أجلها وما
رأيت سواها في الحقيقة لبت
تبدت مباني الفرق من لوح جمعها
بظل خطوط الشكل من رسم نقطتي
رسوم بدت من غيب لوح بطونها
إليها معاني الذات تجلى بصورتي
مطلسمة تبدو على عهد كنزها
بلون الأنا في الهو بل كل صبغتي
هيولي هباء الغين من جوهر العمى
فمني تبدي الكل من بسط نقطتي
تقدمت قبل الكل إذ بي وجوده
تأخر بعد الكل ناسوت صورتي
أنا الأول الثاني أنا الظاهر الذي
بطنت بسر الغيب من بين إخوتي
أنا نقطة الباء المجردة التي
أنافت على الأفلاك يوم دجنة
أنا كنز غيب الهو في غيب هوه
بظلمة نور الذات ذات هويتي
تقردت بي عني بمهمه مهمه
فما ثم غيري ظاهر في أنيتي
أنا كل كل الكل طلسم طلسم
بذاتي خلت ذاتي بكاسات خمرة
كذاك بشكل الجن في الأرض قبلكم
فصرت لهم رسلا لتحقيق حجتي
وقد صرت في تكذيب رسلي موجها
لهم حجج الإبطال شأن رعيتي
كذاك بأطوار الشياطين جئتهم
ظهرت به حكما لحكمة حكمتي
وما هذه الأشكال مني غيرت
صفاتي ولا أبدت سواي لنسختي
تطورت في كل المظاهر وانتهت
إلى أن سرت في كثرتي أحديتي
فليس ورا مرماي مرمى لذي هوى
تجمعت الأضداد في فرد كثرتي
وكل زوايا الكون أضحت مقري مذ
وسعت جمال الحق حقا بجملة
ودونك حسني فاشهدنه مجردا
على نعت فرق الجمع من قاف قوتي
تدلل بأنس البسط في حضرة المنى
على عزة تبدو بكهف هويتي
فهيا اسقني خمر التداني وواصلن
كؤوسا بألحان على عهد نشأتي
تجليت من سري لسر عوالمي
لتحقيق أمر الملك فيه لحكمتي
ظهرت بأعلى المستوى ففتكته
وصرت إمام الجمع من بسط نقطتي
لي العز في الدارين بدءا وعودة
وحكمي مبروم على كل حضرة
وما ثم من شيء إلا كنت أساسه
لأني نسخت الكل من فتح خوختي
ومن آمن لم يخش ضيما ولا عنى
فنحن أسود الكون في كل رتبة
ومن رامنا يلقى السعادة والمنى
ويحظى بما يرضاه في كل وجهه
ولي زفرات أبلت الكون جهرة
إذا برزت ضاق الفضاء للوعتي
وكم سهرت جفن الكئيب ترقبا
لطيف خيال الحسن من فرط حيرة
ألوح على الأطلال كيما أرى بها
مشابه جسمي في تلاشي وغربتي
أذاب فؤادي سحر عين جمالها
ولبيته كرها على عز سطوتي
فما في الحشا مجلى لغير سهامها
ورفض السوى فرض علي لغيرتي
أغار عليها أن أراها وإنما
غرامي بدا في الكون يبدي قضيتي
إذا زمزم الشادي طربت تهتكا
عليها وفاضت في البرية قضيتي
أبرد ما بالقلب لو كان نافعا
توقدت الأضرام في كل شعرة
تلذ لي العذل في جنب حبها
فما ثم إلا الحسن في كل رتبة
على مثلها أفنى وأبلى تحيرا
وأرقص في الأغلال من فرط لوعتي
تفانيت عن حسي وجنسي وقد غدت
وشاة الورى تسعى بشأن مهيتي
وفي غنية عنها وعن زخرفاتها
تفانيت حتى قيل ليس بمثبت
رويدكم أبدت معاني جمالها
بخلوة سر السر دون أنيتي
خلوت بها رغما على الدهر بعدما
تولهت في سري بوجدي وحرقتي
سقاني الدجى خمرا بكأس ذوائب
على العود والمزمار في كف قينة
هي الشمس إلا أن ذاتي سماؤها
فلون الأنا فيها كلون المئية
تبدت على كاس فكان للطفه
بها هو إياها وإياه حلتي
لأنه عين العين والنقطة التي
أديرت به من قوس وتر هويتي
لقد طاح ظل العين في شمس عينه
فشاهدت عين العين في طي بردتي
أباح الهوى سري وقد كتمته
فصرت له معنى للطف حقيقتي
غني فقير مفلس متهتك
كئيب قتيل الحسن أقصى حظيرة
تدللت مذ لاحظت معنى جمالها
فصارت معاني الجفن تفتك جملتي
تغربت عن إلفي وكم تقاعدت
بي السفن العرجى على سطح لجتي
وكم لعبت أيدي الصبا بعقولنا
فصارت على متن القفار تفتتي
وكم قد تولهنا وذبنا صبابة
على إثرها يوم المعارك بغيتي
فخل جميع الكون واصرم حباله
وبدد كثافات العناصر صبغة
وحسن ظنونا بالورى لا تسيء بهم
فذلك أدنى المقت والباب سدت
ودونك بحر الشرع فالزم سبيله
ولا تعبأن بالمبطلين لشرعة
ودونك أهل الله فالزم ودادهم
وقربتهم فالباب منهم لحضرة
وإياك والتدبير للرزق إنه
يجر إلى التشكيك في سر كلمة
وإياك والتحجير للحق إنه
تجلى بتلوين على لون قبضة
ودونك فكر الوهم فالغه إنه
مؤد إلى تقييد عقل وصورة
ودونك والتجريد للقلب إنه
هو الغرض الأقصى ونيل الطريقة
ودونك والإطلاق في كل ما ترى
فذاك مراد الحق عين الخليقة
ودونك ذل النفس فابغه إنه
يرقى على الأفلاك فوق المجرة
ودونك حسن الظن فهو المنى والفو
ز والنيل للخيرات في كل رتبة
وإياك سوء الظن بالمرء إنه
هو المقت في الدارين بين البرية
وإياك والإعطاء للنفس حقها
فذاك هو الإغواء أصل البلية
ودونك والتمزيق للعرض إنه
هو الآية الكبرى وسبل المحجة
وإياك والإكثار للأكل إنه
مضر وللإرخاء باد بشهوة
وإياك والإكثار للنوم إنه
يقسي عليك القلب في كل مرة
وإياك أن تنعى لنفسك وألقها
على الزبل إن شئت المعالي بسرعة
ودونك ود الود فاحفظه إنه
علامة إيمان ومزج المودة
ولا تنسه بين الأعادي لأجل أن
تقوم بأمر الحق أمر الأخوة
ولا تنس من أولاك خيرا لأن ذا
طباع لأحرار نأوا عن كثافة
وإياك والأغيار لا تكترث بها
لأن شهود الحق يفني البقية
وطهر قبيل العصر كلك مخلصا
وألق وجود الظل في ماء وحدة
وكبر على الأكوان تكبير ميت
تفانى عن الإحساس لما تجلت
وألق مثال الظل ف صبح شمسها
وصارم شكوك العقل في شأن سجدة
وصل صلاة الجمع في فرق جمعه
لكي تنزوي عنك البقايا الكثيفة
تصير بمرأى للخطاب ومسمع
محلا لنفث الروح إرث النبوة
فحيهلا بالشكر فيها وواصلن
ودع عنك أرباب الدعاوي السخيفة
وشقق عليها الثوب والقلب واشطحن
على الكون في حانات جمع الأحبة
ودونك والإكثار للذكر إنه
صقيل لمرآة الفؤاد الصدية
ومزق ثياب العز في جنب وصلها
فإن فناء النفس شرط لوصلة
تنزه عن الشرك الخفي فإنه
تبدى على كل بأحسن صورة
ودونك مرمانا فرمه فإنه
محجتنا البيضا وأوثق غروة
طريقتنا أربت على الفلك تبتغي
مراتب فوق الفوق من بين إخوتي
سلالتنا فاقت سلالة من غدا
جليس بساط القرب من فتح خوختي
سلافتنا نمت على سطح حانة
أتت برقيق الغزل إرث النبوءة
لواؤنا خفاق على كل من دنا
حظيرة قدس الفيض من وشي حلتي
أتينا بغزل الفتح من حضرة الغنى
بإذن رسول الله شيخي وعمدتي
فعنه أخذنا ما تدفق جهرة
على صغر الأجرام حين شبيبتي
نجر ذيول العز في جنب وصله
على رتبة قعسا بأقصى حظيرة
بدايتنا فاقت نهاية غيرنا
فليس الثريا للثرى بقرينة
لنا الدولة العليا لدى الهول نرتقي
على نهج بحر الفضل قطب المجرة
لقد ركبت متن السعادة وانثنت
عن الطرد والإبعاد بل كل شقوة
وحازت سعادات تقاعد دونها
أسود الورى من أس مركز نقطة
كذا كل مار في الطريق رآهم
حبته سعادات ففاز ببغية
على رغم أهل البعد نالوا مفاخرا
فحيهلا بالقرب منا لحضرة
ومن هو من أهل المعارف شامنا
فأبدى عشير العشر في شأن صحبة
ومن هو من أهل المعارج غابنا
وأنكرنا والجهل شأن البرية
كذا كل من والى بجنبه معرضا
عن الصدق والتصديق باب زويتي
لنا الخوض في بحر العجائب جهرة
ولسنا أسارى الغير في فتح عجمة
ومن رام منحى فليرمه فعندما
يرجى التلاقي تنزوي غين شبهة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الفيض الكتانيالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث909