تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 فبراير 2007 01:43:15 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 604
الناجون
على بابنا ساهرونَ هنا
منذُ عامٍ على بابنا ساهرونْ
بكاملِ حنطتِهم والدماءِ
يَدقّونَ أضلاعنا كي نَراهُمْ
وفي آخر الليلِ يرتحلونْ
يطوفونَ حولَ المدينةِ سَبْعاً
كشمسِ المدى
وامتدادِ الصدى
وبناياتِهم يذبحونَ السُّكونْ
يحفُّ بهم ضوؤهمْ وطيورٌ
سنابلُ عاليةٌ
وأيائلُ بيضاءُ
في ظلِّها يسبَحونْ
هو الليلُ ثانيةً
والرياحُ تهزُّ الشوارعَ والظلماتِ
وتنفُثُ في الشجرِ المُتدافعِ
نحوَ الشبابيكِ والشرفاتِ رماحَ الجنون
سمعنا حوافرَ أفراسِهم
فاختبأنا هنا في الزوايا
وتحتَ الأسرةِ .. بينَ الضلوعِ
اختبأنا كعاصفةٍ في الغصونْ
سيتعبُ زيتونُهم آخرَ الأمرِ .. قُلنا
وقدْ ينـزلُ الثلجُ ..
أو يعبرُ الجندُ هذا المساءَ ثِقالاً وفي لحظةٍ يُقتَلونْ
وقد يتعبونَ كأمنيةٍ أُطفئتْ شَمسُها .. ثم ينتحرونْ !!
هو الليلُ ثانيةً .. والرياحُ
حَبَسْنا الهواءَ انكفأنا
وكممَ خوفٌ طليقٌ يدينا .. ونبضاتنا
لنقمْ كلُّنا
قالَ آخرُنا
ثمَّ نسألُهم :
أيها الساهرونَ على بابنا منذُ عامٍ وليلينِ ..
ماذا تريدونَ ؟
كانتْ عواصفُ من جثث تتدافعُ بين الزوايا
ورائحةُ الموتِ صاعدةً من سطوحِ المرايا
ولونِ العيونْ
: لنقمْ كلّنا . قالَ آخرُنا
وإذ بلغَ البابَ صاحوا بنا :
... لا تفتحوا أيها الميتون !
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم نصر اللهفلسطين☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث604