تاريخ الاضافة
السبت، 26 يناير 2013 10:13:49 م بواسطة حمد الحجري
0 419
رماني زماني مذ علاني حبها
رماني زماني مذ علاني حبها
بوقع سهام المعضلات رماني
توخي سبيلا ما عهدت طروقه
بالليل ليل في مطارق الوان
وقد كنت أغلو حبها فتكفكفت
عوادقها حتى نأت وعلان
تثنى فأبدى ما يشاء وما ارعوى
لمن قد رماه الدهر بالحدثان
وكنا على ود كأنا أصابع
لديها تأخي الوصل في درج خلجان
وآلفنا كهف المصافات وانثنت
صروف وقد كان هوانا يمان
وما ألفت منا النفوس طوارقا
وما خطرت منا الهموم بإيوان
تآلف منا الوصل حتى كأننا
أنحنا رحالا في مصارع رضوان
وبدل منا الشكل بالشكل فانبرت
قوانا وسرنا في مسارح قيعان
وأزلفت الجنات من منح سرت
تغازلنا منا كواعب كثبان
ولسنا نبالي غذ أميطت خدورنا
جهارها أما تختال فيها بأردان
ولا لوم للهيام حيث تهتكوا
بحسبي لدى إبدائه سجد الجان
فيبدي من الأسرار ما لو تحملت
نوافحه شم لقالت بران
فبين ندامانا بمرصد حانها
وأقداحها تبدي مراشف هتان
وأرخى زمان الول راووق سجفه
فغنى وأغنى عن وصال قيان
وقد لبثت فينا دهاق كؤوسها
دهورا وقد غنت بوصل كيوان
وقد عطفت فينا كؤوس وقد بدت
نظارتها فيها نظار خاقان
إلى أن تبدت مقلتا الحرب بغتة
فقامت مقام الدك في الهيجان
وأصعن موسى العزم لما
مراسمه لما تبدى بأفنان
وما خان سيف العزم لما تأججت
أسود الوغى ما كنت عن عطفها ثان
جرى فرسي المضمار في مضمر الوغى
فسابقت أبطالا لديهم تاجان
ومزع صبيانا ببطن أراكة
تأخوا بكاهل الكهف في روح ريحان
وقد آلفتهم سائحات توجهت
من الفيض في حانات أنس وسلوان
وعمهم نور من العرش مسدل
أضاء لهم غصرا بسالف أزمان
تغدوا بألبان العوارف واستوت
لديهم مواقيت التغذي بألبان
لهم همم أربت على الكون ما لها
مقر سوى روض المعارف فينان
تجدد منهم جوهر الروح طالبا
معششة من قفصه دير جثمان
يواقيت أوقات لهم ما تماطلت
عن السير بل تفتض سر مثان
وما تجلت لما دعاها حادي المنى
ببذل نفوس بل بناعم أبدان
فحنت لحتف كان فيه حياتها
ولميشنها أن حرموا غمض الجفان
قد اكتنفوا عشر الحقائق فانبرت
قواهم لها مع كونها شكل إنسان
وما برحت تسعى بظل حضائر
تزج بحار النور في شكل ظمآن
توشح منهم مفرق العز فانثوا
خيلان وجوه في مفاخر سمطان
وساعدها سعد بطالعها لذا
ك صارت تزف مخبآت ببتسان
وكانوا جباه الداهر فافتخرت بهم
وجرت ذيول الزهو أقيال أزمان
أناخوا مطاياهم بأعتاب موكب
وأدلجهم حادي الهوى والهوى دان
وقد حمدوا مسراهم غذ تنفست
طوالع صبح في مفارق غزلان
وجابوا شعابا ما استقلت بهمفهم
هم في منار الدير أوضح برهان
فلاحت لهم شمس الوجود فأصبحوا
أسارى حيارى ما سرى غير حيران
تيقظ منهم جلجلان وقد مضى
دهورا على وادي النوافح والبان
قد اختلسوا ماء الحياة وقد روت
مفاصلهم ري الحميا بنشوان
فبدل عنوان ببرنامج خفت
مفاتحه فيها تحير عنوان
لطائفهم صارت لا علقة غدت
مجردة من لوح وسع جنان
فهبهم كثافات توخوا سبيل من
تساموا عن الإخلاط في أفق إمكان
تجاذبت الأطراف فهم ما بَي
نَ قيدٍ وإطلاق بقاعة هتان
ويكفيهم أن كانوا مظهر مصدر ال
وجود على وفق انبعاث أمان
ولولاهم لم تلق ألطاف من له الت
تصرف في الأشيا فريدا بلا ثان
له ملكوت كل شيء فمن حمى
مصادمة الأقران باء بخسران
فكيف بمن به استوى العرش ثابتا
تجلى عن التشبيه في نص قرآن
بحقك يا رحمن سلم جموعنا
منالكسر إذ نلقى هواتف شيطان
وألق عليها من عواطف منة
سكينة جاش في ابتهاج غوان
وطهر قلوبا من شكوك فلا تدع
قواطعها تنأى با بجنى الران
وضمخ عقولا من نوافح رحمة
غدا طلها يسقي معالم أكوان
وعجل بإيابي إلى والدي فإن
نَ قلبي له قد طار مع سرب غزلان
ولو هطلت من بحرها نقطة كفت
خلائقها فابسط أياد امتنان
فليس لنا رب تنيخ ببابه
ركائب اثقال سوى باب رحمان
وقد فتكت فيها لواحظ نكبة
يشيب لها الطفل الرضيع بأحزان
وقد وهنت منا قوانا تضاؤلا
وفزع منا القلب والصبر من شان
وما خاننا لما تضعضع ركنه
وصارت به العنقا على إثر أظعان
وقد خلفتنا بالشعاب وما رثت
على من رمته النائبات بطعان
ولما انجلت فينا انبعاثات نبلها
تذكرت ثغر من أحب فأغراني
على حمل أعباء القوارع برهة
وتمكث نار في مدارج أكفان
تراه به لما حللت بمائه
ربى وبه ماء الحياة أراني
فكان ذباب السيف فينا لذيذ
علينا بما أبدى بشبه جمان
فهبه غدا بالنعت قارعة لقد
تشاكل فيها الثغر من رشف ندمان
تجمعت الأضداد فيه فإنني
على فعله شاك وشاكر إحسان
فعجل بإيابي إلى والدي فإ
ن قلبي له قد طار مع سرب غزلان
وجبت قفارا مع ظباء لعلني
أرى طلعة أبهى من الشمس تلقاني
وننسى زمانا قد أساء بيتنا
وفرقنا عما عهدنا بأوطان
فنغدو بوصل واتصال ولا ندع
أطاييب فيض إلا دان وأدناني
فنختال لما أن تجلت شموسنا
بغرب فكان الغرب شرقا وكانان
ولا نكتفي بالوصل حيث تآلفت
مواقفنا بل لا نرى فعل ريان
أيا زمنا قد خنت عهدا وما لنا
يدان بما أبدت عوافص خفان
ففرقت ابنا عن أبيه أما كفا
ك ما قد جرى بالسفح من دمعنا القاني
لعمري لقد ابكينا دمعا وقد جرت
مدامعه تجري على فيض طوفان
فلو ضمنا في مرصد الحكم مجلس
لكانت عليه كرة من فتاتان
فينصفنا من نفسه ويردنا
كما كنا في أنس وعز مغان
ولا يكتفي بالعهد منه لأنه
على الجور يبني حكمه ويعاني
فلا يرعوي للهالكين ولا الذين
تغدوا بألبان على حسن عقيان
أما آن أن تبدو مشارق غربنا
فيشرق في داجي الجهالة بدران
وتنزاح عنا غمة الأمر إنها
أحاطت بنا والقلب واه بأشجان
توخيت عن إفشاء سري فلا أرى
أراني ولا يدري بمنزع إنسان
وأكتم عن علمي سرائر خاطري
وعن خاطري سري لسر جنان
وعن ظل ظلي إنني أصله فلو
وجدت سبيلا ما دارني مكاني
أسيري سري إن كتمت فصوله
وإني أسير إن أبحت عناني
ويا عجبا حر يصير بنطقه
أسيرا أما يثنى عنان لساني
فذا زمن قلت كمالات أهله
وصاروا على متن لكسرى ومروان
ولما رأيت الدهر أبدى تجاهلا
تجاهلت حتى قيل إنني الثاني
وأضمرت ما أدري وإن كنت عارفا
مخافة غر يمتطي غرب ساسان
وقد عكفت روحي بمرتع قدسها
وظلها ممدود فغنى وأغناني
وسالمني يمني البشائر فلتكن
ميامن دهر ما لها بسريان
تدثرت من حرب له إذ توقدت
بظل جناح منه حيا وبياني
كما غرت فاستكتمت حبي بمقلة
وما كان ظني ما بعيني من إنسان
فأنكرته لما تبدى مقامه
وغالطت فيه وهو حشو جنان
ألا فاعجبوا من منكر وهو عارف
تكافأ ما قد صار ضدان ضدان
وكم خضت في بحر الكنايات مائلا
لشرع الهوى حتى حباني وأدناني
فقلت أمولانا الكبير لقد بدت
مطالع وجدي في المديح أتنساني
وإني غرثان للقياك طالبا
من الله أن تطوى مسافة حيران
ولا يجعلنه آخر العهد إنني
على العهد ما أنساني طول زماني
ولا زلت في نعمى رضاك مقلبا
يمينا ويسرى إن دعواك ترعاني
ولا ليّ من آوي إليه ولو سمت
بفضل له فوق السماكين نسران
وما تركت للغير في القلب منصبا
محبتكم لا أثمرت زهر أغصان
وتالله إن الدهر شرف أعصرا
بكم وعقيم أن يعزز ثاني
ومن طاب عيش الفرع إلا بأصله
وكيف وأنتم من عصارة عدناني
بكم ولكم فخر تقادم مجده
بحضرة قدس في يواقيت فرقان
وكيف وجبريل لجدكم غدا
عبيدا فما تثني لصاحة سحبان
وقد رام مرمى موسى فاندك طوره
وأصعقه ذاك التجلي لإيمان
وأسمعه ما قام موضع دكه
كفاحا وكانت فارقا لن تراني
ومركز أسرار الوجود قد استوى
على الأفق الأعلى وفض معان
وأصمته ما كان يعلم أنه
غدا مغرب الأسرار في سر ميزان
دنا فتدلى في مهامه وانجلت
مسميات الأسمى على عرش عرفان
وكان مناجى فوق سدرة منتهى ال
أمالي إلى أن كان غواص أعيان
وجاز على متن السموت ماشيا
بنعليه مفضال على الإنس والجان
بحقه يا قهار أتمم كمالنا
وواصل جسوما لا تراعى برجفان
وأسبل عليها نفحة سرمدية
مطرزة بالفيض من عين أعيان
ومهد لنا فخرا وعزا وسؤددا
ومجدا وتكريما وبسط أمان
وأيد قلوبا واستأصل أنسها فذا
مرام عبيد إن أنسك أغناني
وثبت قلوبا لا لها مقصد سوا
ك يا رب أنت الله ذو فضل إحسان
وعجل بإيابي إلى والدي فإ
ن قلبي له قد طار مع سرب غزلان
وأضحى فريدا في مرابع لا يسا
م فيها فأغضى عن كمالات رجحان
وصارت له مأوى مراتع وحشهم
تروح وتغدو في ملابس وهبان
توخيت أطنابا وملت مواليا
موارد إيجاز وقد يئس الشاني
وأضحى لأسر بين بكي غشومها
يلاك وأفعى لا تضام لعميان
وتبسط أيدي لا تراع لنكبة
فتمكث في حر الحموم لغبشان
بحق إله العرش مرسل إرسال
وأملاكه يوما إذا التقى جمعان
ونودع أياما تقضت فلا ترى
تراقي ولا بالبين أندب خلاني
ويغبطنا من كنا نغبط فخره
فتعكس الأضواء في كي أركان
وقلت أمولانا الكبير لقد بدت
مطالع وجدي في المديح أتنساني
وأني غرثان للقياك طالبا
من الله أن تطوى مسافة غرثان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الفيض الكتانيالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث419