تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 12 فبراير 2013 07:46:11 م بواسطة حمد الحجري
0 805
رقّت للوعة شوقي كلّ حوراء
رقّت للوعة شوقي كلّ حوراء
وأرق البرق تبريحا بأحشائي
وقلّب القلبَ تقليبُ الزمان وما
من صرفه عاق عن وصل الأحباء
كيف الدواء لداء لا يفارقني
أم كيف يرجى شفاء بعد إشفاء
يا أهل ودي كفوا بعض عذلكم
أولى بكم لو عذرتم يا أودائي
سيّان عذلكم عندي وعذركم
لا فرق عندي بن اللام والراء
كيف الشفاء وبيت اللّه عن بصري
ناء ووصل ضريح المصطفى ناء
عوجو المطي إلى البيت العتيق ففي
بلوغه نيل آمالي وأهوائي
إلى المقام إلى باب السلام إلى
ما حول مكة من خبت وبطحاء
إلى حجون إلى ثور إلى أمجٍ
إلى منازلَ لا تحصى باحصاء
وقبلوا الحجر السامي واستلموا
ان عاق عنه زحام بين أنداء
واستعملوا شربة من ماء زمزم كي
يمحو بها اللّه عنا كل حوباء
لوذوا بساحة ذاك البيت إن له
فضلا تواتر عنآي وانباء
بيت إلى اللّه لا للخلق نسبته
يكفيه ذلك من مدح واطراء
واسعوا إلى مسجد الهادي ومنبره
فبين هذين ما يشفي من الداء
حطوا رحالكم عن كل راحلة
في روضة من رياض الخلد غناء
وبالبقيع قفوا للحاج واقتبسوا
من نوره كل أنوار واضواء
وفي قباب قباء والمدينة ما
بالقلب والجسم من عيّ وإعياء
يرى هنالك أنواراً منورةً
من عنده عين قلب غير عمياء
يا أكرم الخق اني ميتُ شوقكم
لوكنت أحسب ميتا بين أحياء
قد حل شوقي في روحي وفي بدني
وكلكلي وفي أجزاء أجزائي
وقد تمكن من سمعي ومن بصري
ومن كناي وألقابي وأسمائي
ظن العواذل أن العذل ينقص من
شوقي وما العذل إلا محض إغراء
يا مدعين اشتياق المصطفى لكم الد
عوى ولا كنّكم لستم بأكفاء
أنا الغريق ببحر الشوق في لجج
خضر تقلبني في كل آناء
ما ان رأيت سوى طه لنا وزرا
ولا معينا لنا في كل لأواء
يا رب راء رأى ما قد رأيت وكم
رأيت من ذاك ما لم يبد للرّائي
أني توسلت للمولى به فعسى
أن يقضي اللّه في الدارين حوجائي
يا سر سر وجود الكون منشأه
قدما وآدم بين الطين والماء
يا درةً فوق نحر الفضل نيرة
يا بدر تم تبدي بعد انواء
أنت الوسيلة للمولى إذا التبست
أمورنا وادلهمت كل دهياء
وانت مأمن من ضاقت مذاهبه
وأنت منقذه من كل ضراء
وأنت أنت شفيع المذنبين إذا
حم الفراق من أبناء وآباء
اني بجاهك أرجو أن يعاملني
ربي بلطف وتيسير وآلاء
وأن يعافيني مما أحاذر في
نفسي وأهلي واخواني وابنائي
وإن يثبتني عند السؤال إذا
ما ضم قبري بعد الدفن أشلائي
وإن يعافي أحبابي ويرسل ما
في علمه من أذى يؤذي لاعدائي
حاولت حسن امتداح المصطفى زمنا
فما استطعت بإطراء وإغياء
وصرت أمدح في سر وفي علن
وفي انتباهي وفي تومي وإغفائي
وصرت أنشده طورا وانشئه
لاستعين بانشاد وانشاء
وكيف تحصى وهل تحصى فضائل من
له الفضائل في بدء وإنهاء
منى صلاة وتسليمٌ يقارنها
عليه ما اهتز نورٌ غبّ هطلاء