تاريخ الاضافة
السبت، 16 فبراير 2013 11:21:19 م بواسطة حمد الحجري
0 304
إخْتَلَفَ الاَصْحَابُ فِي مَنِ انْتَسَبْ
إخْتَلَفَ الاَصْحَابُ فِي مَنِ انْتَسَبْ
لِهاشِمٍ لاَُمِّهِ لَيْسَ لاََبْ
هَلْ يَسْتَحِقُّ الْخُمْسَ أَوْ لا يَسْتَحِقْ
فَقالَ قَوْمٌ إنّ هذا مُسْتَحِقْ
لاَِنّهُ مِنْ وُلْدِهِ وَالْخُمْسُ
لِوِلْدِهِ لَيْسَ بِذاكَ لَبْسُ
وَالآىي فِي تَحْقِيْقِ ذاكَ نَصُّ
وَهكَذا أَثْبَتَ ذاكَ النَّصُّ
فَلَيْسَ مانِعٌ عَنِ الْقَوْلِ بِهِ
لِلآيِ مَعْ أَخْبارِنا فَانْتَبِهِ
وَالْمَذْهَبُ الْمَشْهُوْرُ بَيْنَ الْعُلَما
نِسْبَتُهُ بِالاََبِ شَرْطٌ فَاعْلَما
لاَِنَّ وِلْدَ البِنْتِ عِنْدَ العَرَبِ
لِجَدِّهِمْ لاَُِمِّهِمْ لَمْ تُنْسَبِ
وَالآيُ وَالاَخْبارُ مِمّا وَرَدا
نِسْبَتُهُ فَهْوَ مَجازاً طَرَدا
وُيُصْرَفُ الخِطابُ فِي الشَّرْعِ إلى
حَقائِقِ الاَلفاظِ قَطْعاً أَوَّلا
ثُمَّ إلى الْمَجازِ إنْ لَمْ يُمْكِنِ
وَلَيْسَ ذا مُمْتَنِعاً فَلْيُفْطَنِ
وَكَوْنُ ذاكَ شائِعاً مُسْتَعْمَلا
لا يُوْجِبُ الصَّرْفَ إلَيْهِ أَوَّلا
إلاّ إذا كانَ هُنا قَرِيْنَهْ
تُوْجِبُ لِلتَّعْمِيْمِ أَوْ تَعْيِيْنَهْ
قَرِيْنَةٌ خارِجَةٌ أَوْ داخِلَهْ
كَآيَةِ النِّساءِ وَالْمُباهَلَهْ
وَما أَتى عَنْ خِيْرَةِ الرَّحْمنِ
مِنْ قَوْلِهِ أَبْنائِيَ السِّبْطانِ
وَلَيْسَ فِي خَصْمِ الْخَصُوْمِ حُجَّهْ
بِمِثْلِ ذَا وَلا بِهِ مَحَجَّهْ
لاَنّهُ إذاَ أُرِيْدَ مَعْنَى
مُسْتَعْمَلاً يَكُوْنُ ذَاكَ الْمَعْنَى
غَيْرَ خَفِىيٍ عِنْدَ مَنْ يَسْتَمِعُ
لِلَّفْظِ مَعْ قَرِيْنَةٍ يُتَّبَعُ
فَيُخْصَمُ الْخَصْمُ بِذِيْ الْمَحَجَّهْ
وَتُدْحَضَنَّ ما لَهُ مِنْ حُجَّهْ
وَقِيْلَ لِلنَّبِي هذانِ هُما
إبْناكَ أَمْ لا قالَ لا إنّهُما
أَبْناءُ بِنْتِيْ فَنَفى الْحَقِيْقَهْ
لاَ مَا سِواها فَافْهَمَنْ تَحْقِيْقَهْ
وَما رَوَى الاَصْحابُ عَنْ حَمّادِ
وَقَوْلُهُ أُدْعُوْهُمُ يُنادِيْ
بِقَوْلِنا فَلَيْسَ عَنْهُ مَعْدِلُ
وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ لا يُعَوَّلُ
وَما يُقالُ ما رَوى حَمّادُ
مُرْسَلَةٌ لَيْسَ بِهِ اعْتِمادُ
يُجابُ عَنْهُ أنّهُ مَجْبُوْرُ
لاَنّهُ ما بَيْنَنا مَشْهُوْرُ
وَما لَهُ النُّزُوْلُ فِي الآيَةِ لَنْ
يُنافِيَ اسْتِدْلالَنا فَاستَخْبِرَنْ
وَزُبْدَةُ القَوْلَيْنِ ما ذَكَرْنا
وَعُمْدَةُ الدَّلِيْلِ ما سَطَرْنا
أمّا الَّذِيْ إلَيْهِ فِي ذا نَذْهَبُ
فَهْوَ الَّذِي الجُلُّ إلَيْهِ ذَهَبُوا
مِنْ قُوَّةُ القَوْلِ بِأنَّ الْمُنْتَسِبْ
لِهاشِمٍ بِأُمِّهِ لَيْسَ بِأَبْ
إبْنٌ لَهُ حَقِيْقَةً فِي الشَّرْعِ
لكِنَّهُ فِي الْعُرْفِ غَيْرَ مَرْعِيْ
وَهكَذا لَمْ يُعْتَبَرْ عِنْدَ الْعَرَبْ
كَما هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ ذِىي الاََدَبْ
مَنْ فَتَّشَ الآثارَ وَالاََخْبارا
وَطالَعَ السِّيْرَةَ وَالاََشْعارا
وَحاصِلُ الآيِ مَعَ النُّصُوْصِ
عَلى الَّذِيْ نَقُوْلُ بِالْخُصُوْصِ
لكِنَّ ذاكَ عِنْدَنا يُخَصُّ
بِما رَوى حَمّادُ فَهْوَ نَصُّ
وَلَيْسَ فِي الْبابِ سِواها وَارْتَضَى
مَضْمُوْنَها الاََصْحابُ غَيْرُ الْمُرْتَضَى
فَكانَ إجْماعٌ عَلى الرِّوايَهْ
كَذاكَ إجْماعُ ذَوِيْ الدِّرايَهْ
وَالْمُرْتَضى خِلافُهُ لا يَقْدَحُ
فَالمُرْتَضى خِلافُهُ وَالاََوْضَحُ
وَمَنْ يَقُلْ بِقَوْلِهِ تَأَخَّرا
عَنِ الْوِفاقِ فَهْوَ لَنْ يُعْتَبَرا
والاحْتِياطُ عِنْدَهُمْ وَالتَّقْوى
لِذلِكَ اخْتَرْناهُ فَهْوَ الاََقْوى
وَالْقَوْلُ فِي الزَّكاةِ مِنْ ذا يُعْلَمُ
فَالحُكْمُ أَنْ يُعْطى إذاً لا يُحْرَمُ
وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ ثُمَّ الْمُصْطَفى
وَآلِهِ أَهْلِ الْمَعالِي وَالْوَفا
وَأَحْمَدُ الصَّفّارُ يَرْجُوْ الْمَغْفِرَهْ
مِنْ رَبِّهِ فِي هذِهِ وَالآخِرَهْ
بِالْمُصْطَفى الْمُخْتارِ وَالْكَرّارِ
وفاطمٍ وَالْعِتْرَةِ الاََطْهارِ
صَلّى عَلَيْهِمْ رَبُّنا ما قُبِلَتْ
أعْمالُنا بِحُبِّهِمْ وَاتَّصَلَتْ