تاريخ الاضافة
السبت، 16 فبراير 2013 11:22:36 م بواسطة حمد الحجري
0 276
فِي الاجْتِهادِ اخْتَلَفَ الاََصْحابُ
فِي الاجْتِهادِ اخْتَلَفَ الاََصْحابُ
وَعِنْدَهُمْ قَدْ حَصَلَ اضْطِرابُ
فِي أنّهُ هَلْ يَقْبَلُ التَّجَزِّيْ
وَأنّهُ فِي الاجْتِزاءِ يُجْزِيْ
وَظاهِرُ الدَّلِيْلِ فِيْهِ مُخْتَلِفْ
مِنْ أَجْلِ ذا كَلامُهُمْ لَمْ يَأْتَلِفْ
وَيَنْبَغِيْ قَبْلَ الْكَلامِ ذِكْرُ ما
أَرادَ مِنْ هذا الْكَلامِ الْعُلَما
وَمُقْتَضى كَلامِهِمْ أَمْرانِ
هُما حُصُوْلُ الْحِفْظِ وَالاِتْقانِ
ثانِيْهُما حُصُوْلُ أَصْلِ الْمَلَكَهْ
وَالْقُوَّةِ الْقُدْسِيَّةِ الْمُبارَكَهْ
فَإنْ أُرِيْدَ الْحِفْظُ وَالضَّبْطُ لِما
قَدْ جاءَنا وَما يَقُوْلُ الْعُلَما
فَذا يَقِيْناً يَقْبَلُ التَّجَزِّيْ
لكِنَّ هذا عِنْدَنا لا يُجْزِيْ
ما لَمْ يَكُنْ مَعْ قُوَّةٍ قُدْسِيَّهْ
لاََِخْذِهِ الْمَسائِلِ الْفَرْعِيَّهْ
مِنْ الاَُصُوْلِ حَسْبَما قَدْ ذَكَرُوا
فِي كُتْبِهِمْ فِي ضِمْنِ ما قَدْ سَطَرُوا
وَزُبْدَةُ الْقَوْلِ هُنا التَّجَزِّيْ
فِي الضَّبْطِ وَالْحِفْظِ وَهذا يُجْزِيْ
وَيَجْتَزِيْ صاحِبُهُ وَيُرْجَعُ
إلَيْهِ فِي الاَُمُوْرِ فَهْوَ مَرْجِعُ
وَما مِنْ الاََخْبارِ مُشْعِرٌ بِهِ
مَعْناهُ ما نَقُوْلُهُ فَانْتَبِهِ
إذْ لا يُحِيْطُ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرْ
بِكُلِّ ما قَدْ جاءَنا مِنَ الْغُرَرْ
وَعُمْدَةُ الاََمْرِ هُنا الدِّرايَهْ
لا ضَبْطُهُ وَحِفْظُهُ الرِّوايَهْ
إذْ رُبَّ رَاوٍ حاِملِ الرِّوايَهْ
لِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ الدِّرايَهْ
وَالْفِقْهُ قَدْ يَحْمِلُهُ شَخْصٌ إلى
أفْقَهَ مِنْهُ وَهْوَ مِنْهُ قَدْ خَلا
وَإنْ أُرِيْدَ الْقُوَّةُ الْقُدْسِيَّهْ
وَما بِهِ الْمَسائِلُ الْفَرْعِيَّهْ
تُسْتَنْبَطَنْ مِنْ أصْلِها الْمَتِيْنِ
فَذاكَ لا يَقْبَلُ بِالْيَقِيْنِ
إذْ كُلُّ ما فِي الاجْتِهادِ شَرْطُ
فَإنّهُ يَلْزَمُ فِيْهِ الضَّبْطُ
وَكُلَّما تَفْرِضُ مِنْ مَسْأَلَةِ
يَلْزَمُ فِيْها الاََخْذُ بِالاََدِلَّةِ
وَالاََخْذُ وَاسْتِنْباطُها لا يُعْلَمُ
إلاّ لِشَخْصٍ بِالْجَمِيْعِ يَعْلَمُ
وَكُلُّ مَنْ كانَ بِتِلْكَ ضابِطا
يُمْكِنُهُ لا شَكَّ أنْ يَسْتَنْبِطا
ما يُعْرَضَنْ عَلَيْهِ مِنْ مَسْألَةِ
مِنْ أَصْلِها مُراعِيَ الاَدِلَّةِ
وَلَيْسَ ذا بِالْفِعْلِ شَرْطاً فِيْهِ
بَلِ التَّهَيُّؤُ عِنْدَنا يَكْفِيْهِ
وَالاشْتِكالُ وَكَذا التَّرَدُّدُ
فِي الاجْتِهادِ مُطْلَقاً لا يَرِدُ
لاَنّ ذا مَنْشَؤُهُ الْعَوارِضُ
وَهذِهِ الذَّاتِيَّ لا تُعارِضُ
فَلَيْسَ مَعْنىً لِتَجَزٍّ أَبَدا
فَخُذْ بِذا وَلا تُقَلِّدْ أَحَدا
وَذا الَّذِيْ التَّوْقِيْعُ وَالْمَقْبُوْلَهْ
دَلاَّ عَلَيْهِ فَافْهَمَنْ دَلِيْلَهْ
إذِ الرُّواةُ لِلاََحادِيْثِ النَّظَرْ
شَرْطٌ عَلَيْهِمْ فَاعْتَبِرْ يا مَنْ نَظَرْ
وَذا الَّذِيْ أَفْهَمُهُ وَيَعْلَمُ
حَقائِقَ الاَُمُوْرِ رَبِّيْ الْعالِمُ
وَالْمُصْطَفى وَآلُهُ الاََطْهارُ
فَإنَّهُمْ صَفْوَتُهُ الاََبْرارُ
وَأَحْمَدُ الصَّفّارُ ذُوْ الذُّنُوْبِ
لا زالَ يَرْجُوْ السِّتْرَ لِلْعُيُوْبِ
بِالْمُصْطَفى وَآلِهِ الْكِرامِ
صَلّى عَلَيْهِمْ خالِقُ الاََنامِ
ما عَسْعَسَ اللَيْلُ كَذا النَّهارُ
وَما بِهِمْ مُحِّصَتِ الاََوْزارُ