تاريخ الاضافة
السبت، 16 فبراير 2013 11:28:16 م بواسطة حمد الحجري
0 338
أصابنا حادث الأقدار بالخطب
أصابنا حادث الأقدار بالخطب
وشبَّ نار لظى الأحزان في اللبب
من حين أخبرنا الناعي المشوم ضحى
عن مقتل الماجد الموصوف بالأدب
العالم الفاضل الشيخ المهذب ذو
الفضل الجلي علياً عالي الرتب
العابد الساجد الباكي بجنح دجى
كهف الأنام وغوث الله في الكرب
لهفي على ذلك المقتول يوم قضى
بين العداة بلا جرمٍ ولا سبب
هذا بأمرٍ من الطاغوت يحبسه
وذلك يشتمه ظلماً بلا أدب
وذاك يجذبه قهراً بلحيته
وذاك يسحبه جهراً على الترب
وذاك من حقده أخزاه خالقنا
يوجي ضلوع تقي طاهر أرب
وجسمه بعد حسن اللحف يلحفه
قتام ضرب من الأحجار والخشب
والرأس منكشف قد شج مفرقه
وشيبه قد علاه عثير الكثب
والدم يجري على وجهٍ به أثرٌ
من السجود كجري الغيث في الهضب
وطالما في ظلام الليل عفره
حال السجود لرب الخلق في الترب
لله شيخ عزيز في عشيرته
يساق في سوقهم بالذل والنكب
فيا شهيداً قضى في الله محتسباً
وفي الجنان حباه عالي الرتب
ويا هلالاً أحال الخسف مطلعه
فغاب في جدثٍ عنا ولم يأب
وكهف عزٍّ لأيتام تطوف به
رماه صرف القضا بالهدم والعطب
ويا أنيساً أتانا ثم أوحشنا
وبحر علمٍ وجودٍ غاب في الترب
تنعاك كتبك والمحراب يندب أذ
فيه تقوم تناجي الله في رهب
يا قلب فاحزن على ذاك الفقيد ويا
عيني جوداً بدمعٍ هامل سكب
وإن نسيت فلا أنسى الذين قضوا
بالقتل ظلماً بأرض الحزن والكرب
ناحت لهم جملة الأملاك حيث قضوا
على ظماً وهم من خيرةِ الصحب
سقى الإله على طول الدهور لهم
تلك القبور بقطر الوابل العذب
وعظم الله أجر الصابرين ومن
فيهم أصيب بهذا الفادح الصعب