تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 2 مارس 2013 07:17:41 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 2 مارس 2013 07:21:35 م
0 581
تلجلج عزمي في الفؤاد زمانا
تلجلج عزمي في الفؤاد زمانا
وما طلته أن لا يكون فكانا
وما كان عزمي في حيازيم جبّيء
إذا هم بالامر المهم تواني
ولكنه في قلب شيحان لم يكن
هيوبا إذا هاب الجبان جبانا
أخو ثقة أنضى على السير جسرةً
نعوبا إذا كلّ العتاق هجانا
قليلة منكور العثانين والشوى
وما شان منها صهوةً ولبانا
رعت ما رعت من مربع البيض وانتحت
لأوكار أوكار ووكر شدانا
تلاعا وأجزاعا رعتهن بعدما
قد استمطرا الجوزاء والدبرانا
نهضت إليها نهضةً وسنامها
كأنّ به من خيفة رجفانا
ترامت بنا من ساحة العقل وارتوت
عشية خمس من مياه دمانا
ومرت بأخفاف خفاف على الهوى
تثير بأرض الأرضيات عثانا
ومرت بأوعاث القطوع هنيئة
ومرت بتجراج فتندو دانا
تطير بنا بين العقاب كأنما
عليها عقابٌ أزمعت طيرانا
فلما غدت أجبال تيرس خلفها
وأرطاتها ثارت بنا ثورانا
ميممة هضب الزفال يسارها
إلى جبلات صوب أم عبانا
وخامرها داء الظما فتذكّرت
عيونا عنتها في ممر مرانا
فما زال بي غرقالها ووسيجها
وإدمانها الاسئاد والذملانا
وجولاتها من فدفد بعد فدفد
وتهيامها تغلى بنا غليانا
إلى أن تخطت ما تشاء وأصبحت
بحيث ترى ماء العيون عيانا
وحيث ترى من ليس يوجد مثله
ولا هو معروف الوجود ألانا
ومن فيه للعينين أرض محاسن
تفور بمرجان تفور جمانا
وللقلب منه برد معنى لو أنه
هريق على النيران كن جنانا
الا أنه الشيخ المربّى إمامُنا
أبو الفضل ما العينين عين منانا
وسيلتنا أكرم به من وسيلة
إلى اللّه فيما نبتغي وبغانا
وروضتنا العنا وفارة مسكنا
ومزنتها الهطلى ونور ربانا
وعروتنا الوثقى وكهف ملاذنا
ومأمننا ومن إليه لجانا
وجنتنا دون المخوف وحصننا
وجنتنا وأرضنا وسمانا
عرفنا طريق الحق من فعلاته
وقولانه حتّى استقام صغانا
وما زال يرعانا بعين بصيرة
تلاحظنا أمامنا وورانا
ويكسر سورات الهوى عن قلوبنا
ويدرأ عنا في نحور عدانا
ويدفع عنا من شرور نفوسنا
ويصفح عن زلّاتنا وخطانا
إلى أن هدانا للسبيل وأدبرت
عمايتنا عنا وزال عمانا
ومهما تكن منا لخمر صبابة
وفاكهة أمسى إليه صبانا
ولسنا لضوء الصبح نحتاج إن بدا
ولا النيرات الساريات سرانا
وكنا إذا ما الغيث أخلفنا السما
مددنا إليه بالأكف بنانا
ألا رب يوم جاد فيه على الورى
وما كان ممزوجا نداه حرانا
فأعطى أوانا شطبة بلجامها
ومنجردا نهد القطاة حصانا
واعطى أوانا فاخرا من ملابس
وأعطى أوانا اعبداً وقيانا
وآونة يعطي الهجان عقائلا
ويضرب منها في النحور أوانا
فيروي سنانا ظامئا من دمائها
ويملأ منها آصعا وجفانا
وكم من حقوق ما عليه أداؤُها
تكفّلها عن من سواه ضمانا
وكم من مقام نال فيه معزّة
وقد نال فيه من سواه هوانا
أيا مالىء العينين حسنا وبهجة
ومالىء أسماع الندى بيانا
فرشني وثق نفسا بأنك واحدٌ
وأنّك قطب في الزمان زمانا
وان الدنى ألقت إليك عنانها
وان الورى في قبضتيك تفاني
أما والذي أعطاك في النسا رتبة
تعز واعلى في الورى شانا
لأنت الذي تعطي العطايا ثمينة
لعمري وما كانت إليك ثمانا
وأنت الذي لا يوجد اليوم مثله
وما كان عزّا في القلوب يداني
وانك مرجانا لكل ملمة
وأنت منى أنفاسنا وهوانا
ومدعوّنا في النائبات وقطبنا
وقطب رحانا وابن قطب رحانا
ومصبا حنا وابن لمصباح ليلنا
ونجم هدانا وابن نجم هدانا
وغيثٌ لنا وابن لمن كان غيثنا
وليثُ حمانا وابن ليث حمانا
الا أيها الحامي حمى الجار فاحمني
وكن لي معينا لا برحت معانا
أيا شيخ أني مستعينٌ على الهوى
ونفسي بكم ان لا أكون مهانا
ضمانا ضمانا لا أرى منك خائباً
ولا خائفا مما يجرّد مانا
إلا إنني للّه ربي موجّهٌ
أخا الجاه ما العينين عين منانا
وإني أرى لما غدوت موجّها
له أن دنا ما أرتجيه وحانا
صلاة وتسليم على الرسل كلّهم
وخاتمهم من كفنا وكفانا