تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 08:10:50 م بواسطة حمد الحجري
0 224
هيج تذكارُ الحمى بلبالها
هيج تذكارُ الحمى بلبالها
وقطعت مدى النوى أوصالها
مغذةٌ شملالُ تستقري الفلا
سهولها اليهماءَ أو جبالها
فهي السبوح في الفيافي لا ترى
منها ولو طال السرى كلالها
قد شاقها العهد القديمُ باللوى
ولم يشق عهد اللوى أمثالها
فسطرت أخفافها الشوق على
صحف الثرى والسير قد أملى لها
فيا لها رعبلةً ما أدركت
جياد حلباتِ الوغى مجالها
ويا لصبٍّ في العقيق صوبت
عليه ألحاظُ المها نبالها
أطل من جفنيه عبرات الجوى
لما رأى من رامةٍ أطلالها
تلك ربوعٌ كم سقتها أدمعٌ
مساجلٌ صوبُ الحيا سجالها
منازلٌ فيها النعامى لم تزل
ساحبةً على الكبا أذيالها
ترتع فيها سانحاتٌ ترتعي
كل فؤادٍ بالصبا صبا لها
لي بينهن غادةٌ فتانةٌ
قد حكمت في مهجتي دلالها
نسبيةٌ أرى الجمال عمها
لكنما المسك إخال خالها
حلا لها مرُّ عذابي فغدا
حرام هجري بالهوى حلالها
إن بخلت علي بالوصل فما
يضرها لو بعثت خيالها
أكرم بها من غادةٍ قد قطعت
عني بسيف لحظها وصالها
بحبها أطعت سلطان الهوى
ولا أزال عاصياً عذالها
لم يلهني عنها سوى مدح الذي
أحرزت الدنيا به آمالها
فخر الوجود المجتبى من مضرٍ
والمكتسي من العلى سربالها
مرآة هذا الكون من بذاته
قد عاينت عين الهدى تمثالها
أعني أبا الزهراء من بجاهه
قد علقت آمالنا حبالها
نبي فضلٍ بحماه نحتمي
إذا الخطوب قذفت أهوالها
ان الوغى شاهدةٌ لسيفه
بأنه مفرقٌ أبطالها
صفاته بديعةٌ وذاته
مزينٌ جمالها جلالها
حياضُ جناتِ النعيم في غدٍ
نسقي بكأس جوده زلالفها
أرسله الله إلينا رحمةً
ونعمةً لا نختشي زوالها
والكائنات شرفت بذاته
وأبدع الله به جمالها
كانت ضلالاً قبله وهو الذي
محا بآيات الهدى ضلالها
وراية الدين على هام العلى
قد ظل فينا ناشراً ظلالها
يا أكرم الرسل ومن عاداته
لم نحص في تعدادها أفضالها
آمالنا في مقتضى العلم لقد
أنهت إليك بالرجا مآلها
فكن شفيعاً عن ذنوبٍ أثقلت
ظهري وخفف بالرضا أثقالها
فالنفس في باب الرجا واقفةٌ
حاشاك أن تمنعها سؤالها
صلى عليك الله يا خير الورى
ما حولت أحوالنا أحوالها
والآل والصحب الذين بلغت
بفضلهم مدائحي كمالها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد اللبابيديلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث224