تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 08:14:19 م بواسطة حمد الحجري
0 259
جرد الفجر على الليل حسامه
جرد الفجر على الليل حسامه
فأخافت سطوةُ النورِ ظلامه
فكأن الصبح في إثر الدجا
غارمٌ من خصمه يبغي الغرامه
وهو لا ينفك حتى أنه
لاثت الشمس على الشرق العمامه
وأرتنا بهجة الكون ضحىً
إذ أماطت عن محياه لثامه
فبصرنا صنعاً إتقانها
حير الإدراك منا والفهامه
ووجدنا حكماً مكنونةً
في وجودٍ أبدع الله نظامه
فانتبه يا فاتر العزم ولا
تك من قومٍ بهم داءُ السامه
أنت بالسعي وبالجد ترى
في البرايا كل مجدٍ وزعامه
فارقب الأيام إن رمت العلى
وأعرها طرف زرقاء اليمامه
إن من رام العلى في قومه
سهر الليل بعينٍ لن تنامه
وإذا أضحى الأذى جارك في
بلدٍ فارحل ولا تنو الإقامه
وأسأل الخالق مولاك فمن
يسأل المخلوق تلحقه الندامه
وقل الحق وأما ضده
فتجنبه ولا تخش الملامه
إن بالصدق نجاةً للفتى
ولعمري إنه عين الكرامه
وف بالعهد ولاتنكث به
فوفاء العهد من حسن الشهامه
سلم الأمر إلى الله إذا
ضاقت الأحوال واسأله السلامه
واشكر الناس على معروفهم
يا ابن ودي وارع للحر ذمامه
وامدح المختار خير الخلق من
رفع الله على العرش مقامه
النبي الهاشمي المصطفى
والشفيع المرتجى يوم القيامه
إبن عبدالله ذو الجاه الذي
ظللته من لظى الشمس الغمامه
سيد سادت به الدنيا وقد
شرفت في وطء نعليه تهامه
ونظام العالم العلوي به
تم والكون لقد أبدى ابتسامه
وجهه الشمس استفادت نورها
منه والبدر لقد حاز تمامه
بأبي أفديه وجهاً لم يلح
منه للأبصار شحب أو جهامه
من معانيه المعالي اكتسبت
رفعةً والمجد قد روى أوامه
كم خطوبٍ فلها في عزمه
ولكم من مبهم جلى انبهامه
وبنى للدين ركناً شامخاً
بيد القدرة مرفوع الدعامه
يا رسول الله يا كنز العطا
يا نبياً أوجب الله احترامه
أنت درعٌ محكم السردِ إذا
صوب الدهر على مثلي سهامه
لست أخشي مه ظلماً حيث لي
منك إسعافٌ به تنفي الظلامه
كم رماني عن حنيات الردى
برماياتٍ ولم يبلغ مرامه
فعليك الله صلى كلما
رتل القارئ بالذكر كلامه
وعلى الأصحاب والآل الأولى
كل نفسٍ برضاهم مستهامه
ما بدت شمس على الكون وما
هاجت الألباب بالشدو الحمامه
أو ناظمها بين الملا
لك مدحاً أحسن الله ختامه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد اللبابيديلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث259