تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 08:14:34 م بواسطة حمد الحجري
0 255
حيا الحيا عهداً بوادي زرود
حيا الحيا عهداً بوادي زرود
ومعهداً تحفظ فيه العهود
ويا رعى الله الزمان الذي
مضى وآلى أنه لا يعود
زمان أنسٍ لست أنسى به
قطفي بعد اللثم ورد الخدود
من غادةٍ غيداءَ فتانةٍ
أحداقها السود بقتلي تسود
لينةُ الأعطافِ رعبوبةٌ
بديعةُ الأوصاف حسناء رود
غزالةٌ تغزلُ ألحاظها
حبائلاً بها تصاد الأسود
تبخل بالوصل على أنني
بدر دمعي في هواها أجود
ان أنكر العاذل وجدي بها
فإن أسقامي البوادي شهود
وإن يرم معرفتي في الورى
بنسبة العشاق لا بالجدود
فإنني سلطان أهل الهوى
وكلهم تحت لوائي جنود
مهلاً فدتك النفس يا منيتي
إلى متى هذا الجفا والصدود
ألم ترى أن عرام الهوى
في مهجتي أضرم ذات الوقود
قد حكم الدهر بتشتيتنا
وجاز في شرع التصابي الحدود
يا دين قلبي من زمانٍ لقد
خالسني كل صديقٍ ودود
فصرت كالصمصام إذ فارق ال
غمد وكالسهم المعلى الشرود
نقدت أخلاق الورى حيثما
تظهر بالنقد زيوف النقود
فلم أجد فيهم فتىً ينجز ال
وعد أميناً لا يخون العهود
كأنما أم رجال الوفا
عقمى وأم الخائنين الولود
مالي وللدهر وأبنائه
ما منهم إلا عدوٌ كنود
فإنني مشتغلٌ عنهم
بمدح خير الخلق فخر الوجود
نبي فضلٍ قد أنارَ الهدى
فحل في نار الضلال الخمود
بجانب الله تعالى لقد
أعار جنب الدين عزم الأسود
رقى السموات العلى حينما
أسرى به ونال فضل الصعود
وأحرز الخيرات في قربه
إذ شاهد الله بعين الشهود
وأطلع الشرع وأحكامه
في الكون من طالع سعد السعود
أكرم به مولىً كريماً لقد
طوق بالجود العميم الجيود
ما معن ذا معنى ولا حاتم الطائي
يحكيه ببذلٍ وجودِ
تلقى أياديه يوفى العطا
بيضاً إذا الأيام أصبحن سود
يا سيد الرسل الكرام الأولى
قد عقدوا على ولاك البنود
أرسلك الله لنا رحمةً
ونعمةً ليس لها من جحود
ومنةً على رقاب الورى
ومنهلاً للدين عذب الورود
فكن شفيعي حيث لا يرتجى
سواك مولاي ليوم الخلود
يوم عظيم الهولِ من خشيةِ ال
عذاب فيه تقشعر الجلود
صلى عليك الله ما نظمت
بمدح علياك دراري العقود
والآل والأصحاب أهل الهدى
ما سبح الرحمن عند السجود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد اللبابيديلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث255