تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 08:16:31 م بواسطة حمد الحجري
0 235
فدى اليعملات تجوب القفارا
فدى اليعملات تجوب القفارا
فؤادٌ به أضرم الشوقُ ناراً
سوابح في مهرقان الفلا
يسير بهن الهوى حيث سارا
رواسم ترسم أخفافهن
كؤساً ملئن دماً لا عقارا
يهيجهن ادكارُ العهودِ
اذا استفن من ارض نجدٍ عرارا
بها كل يقظى غريرةٍ
أبي جفنها النوم إلا غرارا
أمونٌ فلا يختشي ممتطيها
إذا جد بالوخدِ منها العثارا
تشن على الليل غاراتها
لتغزو بالسير منه النهارا
فتحسبها ثائراً قد أتى
ليدرك من فارس الفجر ثارا
أناشدك الله حادي المطي
إذا شمت بالحي برقاً أنارا
وقوفاً ولو ساعةً بالحمى
لنسكب فيه الدموع الغرارا
خليلي من لي وقد شحطت
ديار الحبيب وشطت مزارا
تذكرت أيامنا بالعقيق
فجانس دمعي العقيق احمرارا
فكم ليلةٍ بت أرعى النجو
م شوقاً لمن لم يراع الذمارا
رعى الله تلك العهود وحيا السحاب
المجلجل تلك الديارا
فلم أنس أوقات أنسٍ بها
تقضت وكانت لعمري قصارا
فيا مزجي العيس ان جزت سلعاً
فسل عن ديارٍ بها السعد دارا
وحطَّ الركابَ بحيث تحطُّ
رحال الذنوبِ فتلقى اغتفارا
حيث المقام الذي بفناه
يجار الصريخ إذا الدهر جارا
مقامٌ من العرشِ أعظمُ قدراً
وأسمى مقاماً وأعلى منارا
مقامٌ جليلٌ كساهُ الإله
بساكنهِ هيبةً ووقارا
مقام النبي الرؤف الرحيم ال
عظيم الكريم الذي لا يبارى
من الله أرجو وصولاً إليه
لأجني بالقرب منه الثمارا
وأشهد ذاك الضريح الذي
بنورِ إله الوجودِ استنارا
ضريحٌ لدائرةِ الكونِ قطبٌ
عليه مدارُ الشريعةِ دارا
فيا سعد من أم أرض النبي
وطاف ولبى وحج وزارا
فيا أكرم الرسل جد لي بما قد
رجوت فإني عدمت اصطبارا
وحاشا أخيب وإني عبدٌ
بجاهك عند الإله استجارا
بمدحك ما زلت أنظم شعراً
إلى أن لبست المعالي شعارا
فحسبي بأني حسان عصري
وحسبي بمدح علاك افتخارا
فمن يمن يمناك نلت المنى
ومن جود يسراك نلت اليسارا
بنفسي أناملك العشر تجري
إذا نضب الماءُ عشراً بحارا
فكن شافعي يا غياث الورى
بيومٍ ترى الناس فيه سكارى
فإني رأيت ذنوبي الكبار
بجانب عفو الإله صغارا
عليك الصلاة وأزكى السلا
م ما أنجد الممتطي أو أغارا
وآلك والصحب أوفى التحايا
توافيهم غدوةً وابتكارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد اللبابيديلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث235