تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:27:00 م بواسطة حمد الحجري
0 300
باتَ ساهي الطَرفَ وَالشَوقُ يَلُحُّ
باتَ ساهي الطَرفَ وَالشَوقُ يَلُحُّ
وَالبَحرُ مَعَ مِن عَينَيهِ سَفحُ
لَيتَهُ أَطفَأَ نيرانِ الهَوى
حينَ أَذى مُهجَتي مِنهُنَّ لَفحُ
عاذِلي بِاللَهِ كُن عاذِراً
لَيسَ مَن يَشرَبُ خَمرُ الحُبِّ يَصحُ
لا تُطِل عَذلي فَعُذري واضِحُ
إِن تَرَكَ العَدلَ إِن لَم يَغنى رِبحُ
كَيفَ أَسلوا وَالهَوى مُستَحكِمٌ
اِنحَلَّ الجِسمُ وَفي الأَحشاءِ جُرحُ
وَإِذا لَم تَدُر ما سرَّ اِمرُؤٌ
فَاِنظُرِ الحالَ فَفي الأَحوالِ شَرحُ
تَيَّمتُ قَلبي فَتاةَ حُسنِها
كُلُّ حُسنٍ عِندَهث يَعلوهُ قُبحُ
شَعرُها لَيلٌ وَصُبحُ وَجهِها
فَتَعَجَّب مِن دَجاءِ مَعهُ صُبحُ
هَيَّمتُ قَلبي فَأَضحى بَعدَها
لِلِساني في بِحورِ الشِعرِ سبحُ
عُذِّبتُ بِالهَجرِ صَبّاً مولَعاً
إِنَّما الهِجرانُ لِلعُشّاقِ ذَبحُ
طِفلَةٌ جَمَّلها حُسنُ البَها
لا مَقاليدَ وَأَقراطٌ وَوَشحُ
بَل بِها الحِليَةُ قَد زانَت كَما
زَيَّنَ الشِعرُ لِخَيرِ الخَلقِ مَدحُ
أَحمَدُ الهادي إِلى سُبُلُ الهُدى
كَم بَدى مِنهُ لِأَهلِ الأَرضِ نَصحُ
هاشِمِيٌّ قَرَشِيٌّ طاهِرٌ
حسن الأخلاقِ زاكي الأصلِ سمحُ
جاءَ بالدينِ الحَنيفِيِّ وَقَد
طَبَّقَ الأَرضُ مِنَ الأَشراكِ جُنحُ
نادى الناسُ الهادي بَعدَ الرَدى
فَإِذا الحَقُّ تَجَلّى مِنهُ صُبحُ
فَأَبى مِنهُم كِلابَ كَيدِهِم
حينَ خافوا أَسَد الإِسلامِ نَبحُ
ثُمَّ لَمّا رامَ تَمزيقَ الدُجا
جاءَهُ مِن فَجرِ نورِ اللَهِ رُمحُ
فَاِنجَلى الشِركُ وَوَلّى دِبرُهُ
وَعَلَت لِلَّذينِ أَطامٌ وَصَرحُ
وَبُدَّت أَعلامُ إِسلامٍ بِها
صارَ لِلأَصنامِ تَكسيرٌ وَطَرحُ
وَبِهِ الرَحمَنُ قَد أَنقَذَنا
مِن لَظى نارٍ لِأَهلِ الكُفرش تلحُ
تب من يعدل عن مدحته
كل مدح لم يكن فيه فقدح
هو خير الخلق طراً وبِهِ
للنبيين جرى ختم وفتح
فبه قد بدءوا وَاِختتموا
فهو كالمسك له في الختم نقع
فاق في حلمس وحكمٍ وحجى
زانه صدق وصبر ثم صفح
عزمه ماضي وإما علمه
فهو كالبحر فلا يزريه نزح
فهو في يوم الموغا ليث عدى
وهو في يوم الندى غيث يسح
كفه عارض جود هاطل
جادباً لجود فلا يعروه شح
وإذا ما ثار نقع وعدت
عاديات وبدا منهن ضبح
والتقى البيض وأطرافاً لقنا
في مجال وحمى للنبل نضح
فهو للعائذ حصر مانع
لم يدن قط لخطب فيه قدح
لم يكن كيد العدى هائله
أيهول الضيغم المقدام سرح
كم له من موطن فيه ارتوى
من دما أعدائه سيف ورمح
كل من حاربه دان له
بعد أن يثخنه قتل وجرح
حربه نار على أعدائه
فنجا من هو للمختار صلح
جاءه الكفار في أحزابهم
ليزيلوا شرعة الحق ويمحوا
فتولوا هرباً بل خيتا
ما شفوا غيظاً وما للزند قدح
غنم بالنطح صالت وأبى
جبل الإسلام أن يوهيه نطح
وله صحب ليوث همهم
لدم الكفار في الهيجاء سفح
لم يلاقوا أحداً إلا انثنى
وتولى وله في العد وجمح
فهم الشجعان إن جاء الضيا
وهم الرهبان مهما جن جنح
وهم القوم إذا ما عبست
واكفهرت أوجه للحرب كلح
لا ترى فخراً إذا نالوا ولا نعم
جزعاً إن نالهم في الحرب قرح
كم سقوا حزب العدى كاس الردى
وهو في الذوق من العلقم صرح
فهم الأنصر للدين لهم
أبدا في نصرة الإسلام كدح
بذلوا الأنفس والأنفس من
ما لهم للَه ما ظنوا وشحوا
حسبهم من مالهم سابغة
وجواد ثم صمصام وسمح
برسول اللَه قد نالوا العلى
وبه تم لهم نصر وفتح
دونكم بعض مديح المصطفى
من مقل ما له في الشعر فسح
قد حكت قافية حاوية
لابن فروخ مديح فيه شطح
كل مدح لم يكن في المصطفى
فهو أخبار بأمر لا يصح
فأنا أرجوا به النفع إذا
الجم الناس من الموقف رشح
فعسى عفو من اللَه به
إِنَّ عفو اللَه للعصيان يمحوا
فاغفر اللَهم ذنبي كله
واستر العيب فلا يبديه فضح
واجب ربي دعائي إنه
لقضاء الحاج مفتاح ونجح
وأتم الحمد للَه على
فضله والفضل من ذي العرش منح
وصلواة اللَه مع تسليمه
ما جرى فلك له في البحر سبح
أبدا يهدي إلى خير الورى
من له في كتب الرحمن مدح
أحمد والأل والصحب ومن
لهم يقفوا على الأثر وينحوا
ما حدى بالعيس حاديها وما
أطرب السمع من الساجع صدح