تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:27:23 م بواسطة حمد الحجري
0 325
أشمسٌ جلت من خلال السحائب
أشمسٌ جلت من خلال السحائب
أم البدر رجلي حالكات الغياهب
أم انجابت الظماءِ عن لمع بارق
تلألأء من ثغر لأحدى الكواعب
نعم أقبلت سلمى فاشرق وجهها
بصبح جمال تحت ليل الذوائب
فتاة تفوق الغانيات بحسنها
كما فاق بدر التم زهر الكواكب
فما للمعنى لا يهم بذكرها
وقد كان ذا جسمٍ من الوجد شاحب
تناءت فزارت سحرة بعد هجعة
وقد نام عنها كل واشٍ مراقب
فنم برياها الصباحين أقبلت
تميس كغصن البان أو مثل شارب
فحيت بتسليم فأحسنت رده
وقلت لها قول المحب المعاتب
صليتٍ بنار الهجر إحشاء مولع
فلم يطفها ماء العيون السواكب
فقالت ألم تعذر فكم حال بيننا
من المهمه الزيزا وبعد السباسب
أنا في ربى بخد وأنت ببلدةٍ
أحاطت بها الأعداء من كل جانب
يغيرون في أطرافها وسروحها
جهاراً ولا يخشون سوطاً لضارب
فكم قعدوا وللمسلمون بمرصدٍ
وكم أفسدوا في سلبها بالنهائب
يقولون سيروا إن ظفرتم بنهبةٍ
على رسلمكم لا تحذر وأدرك طالب
وإن تسفكو فيها الدماء فإنها
لكم هدرٌ لا تحذر وأمن معاقب
فيا ليت شعري هل سراة حماتها
نيام فهم ما بين لاهٍ ولاعب
أم الحد منهم كل أم زندهم كبا
أم القوم غروا بالأماني الكواذب
لقد كان تخشى بأسهم أسد الشرى
فضارت بهم تعدو أصغار الثعالب
وإنّى يحوط الملك إلّا سميدع
يخوض لظى الهيجاء ليس بهائب
له غيرة تحمي الرعا يا كأنها
حمية ضرغام جسور مواثب
فلا دين إلا بالجهاد قوامه
ولا أمن بعد سل القواضب
ولا ملك حتى تخضت البيض بالدما
من الهام في أطرافه والجوانب
ولا مجد إلا بالشجاعة والندى
وجر العوالي فوق مجرى السلاهب
فقل لإمام السلمين وشركه
بنفس أو بلغه مع كل راكب
وانشده إن أحست منه تثاقلاً
إذا لم يسالمك الزمان فحارب
ولا تحقر الخصم الضعيف لضعفه
فكم خرب الجرذ في سد مارب
فقم واستعن باللَه وانهض إلى العلى
فكسب الثنا والأجر خير المكاسب
فكيف تنام العين منك عن العدى
وقد أوقد واللحرب نار الحباحب
ولا ترض إلا مقعد العز مقعداً
على ظهر مهر للعنان مجاذب
ولا تستطب ظلا سوى ظل تسطل
وظل القنا الخطي بين الكتائب
وشن على الأعراب غارات محنق
وأنهلهم صاب الردى بالمصائب
ومزق جماعات الضلال وحزبه
بريح سموم من لظى الحرب حاسب
وجر عليهم جحفلاً بعد جحفلٍ
وضيق عليهم أرضهم بالمقانب
جيوشاً تريهم ظلمة الليل في الضحى
ولمع المواضي كالنجوم الثواقب
إلى أن يكون الدين للَه كله
وينقاد للإسلام كل محارب
ومن كان معوجّاً فقومه بالظبا
إذا لم يفد بذل الحبا والمواهب
فبالبيض مع سمر القنا تدرك المنى
وبالجود والأقدام نيل المطالب
بذلك تعطيك المعالي زمامها
وتسمو على أعلا الذرى والمراتب
وإن كره الناس الجهاد بداية
فأثاره محمدة في العواقب
وأثماره نصرٌ وأجرٌ ومفخرٌ
وإن عميت عنها عيون الغياهب
فشمر بعزمٍ للجهاد ولا تهن
فتدعوا إلى سلم العدو المجانب
فإن أنت سالمت العدو مخافة
فأيسر ما تلقاه بول الثعالب
ولازم تقى الرحمن واسأله نضرة
يمدك من إسغاله بالعجائب
فإن التقى حصن حصين لأهله
ودرع يقي من حادثات النوائب
ودونك نظماً ينهض الشهم للعلى
ويدعوا إلى حسن الثنا والمناقب
بدى من أديب كالجمان قريضه
طبيب زمانٍ عارفٍ بالتجارب
إذا قال قولاً أنشد الدهر نظمه
وغنى به أهل الحجى والمناصب
وصلى إله العالمين مسلماً
على خاتم الرسل الكرام الأطائب
محمد الهادي إلى الخير شرعةٍ
به شرفت أبنا لوى بن غالب
كذا الآل والأصحاب ما هزت القنا
وما انتدب الفرسان بين الكتاب